تشارك الإمارات كضيف شرف في المعرض الدولي الثالث للسياحة بمراكش الذي يقام خلال شهر ينايرمن العام 2010 في تقليد هو الأول من نوعه يتبناه المعرض. ويأتي هذا الاختيار نظرا لما يربط المغرب والامارات من علاقات متميزة وتقديرا للدولة لتصبح أول دولة عربية ضيف شرف المعرض.
جاء ذلك خلال استضافة مدينة مراكش المغربية مؤخرا فعاليات الدورة الثانية للمعرض بمشاركة عارضين مغاربة وممثلي شركات طيران ووكالات سفر وعدد من المستثمرين في هذا المجال. وأكد عثمان شريف العلمي رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة في المملكة المغربية ان المشاريع التي تنفذها الشركات الاماراتية بقطاع السياحة والفنادق في العديد من المدن المغربية مستمرة على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية.
مشيرا الى أن غالبية هذه المشاريع يتم تمويلها بنسبة تصل الى 70% من البنوك المغربية. ولفت في الوقت نفسه الى ان النظام المصرفي في المغرب أثبت قوته وصلابته خلال الأزمة المالية والأزمات السابقة.
وأشار الى أن شركة سما دبي وغيرها من الشركات الإماراتية التي تنفذ استثمارات ضخمة في المملكة المغربية أكدت استمرارها في تنفيذ العديد من المشاريع التي بدأ العمل فيها. وقال ان الاستثمارات الإماراتية والخليجية تتوزع على العديد من المدن المغربية وتشمل مشاريع عقارية وسياحية فيما اعلنت بعض الشركات عن عزمها الاستثمار في قطاعات اخرى كالقطاع الصناعي والزراعي وصيد الأسماك.
وكشف العلمي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات عن قرار الفيدرالية الوطنية للسياحة في المغرب تحويل مداخيل اشتراكات مهنيي السياحة في المؤتمر الثاني لمهن السياحة بمراكش الى صندوق فلسطين. وأعلن تخصيص الحكومة المغربية أكثر من 45 مليار درهم مغربي لتطوير القطاع السياحي بالمملكة حتى عام 2010.
وقال ان الكوادر المغربية المتخصصة أعدت خطة للتطوير السياحي أطلق عليها الخطة الزرقاء تستهدف اضافة أكثر من 80 ألف غرفة فندقية نهاية عام 2010 وتوفيرأكثر من 600 ألف فرصة عمل إضافة الى زيادة عدد الأسرة الفندقية الى أكثر من 230 ألف سرير.
وأبدى العلمي تفاؤلا بأن المملكة المغربية ستكون خلال عام 2020 في قائمة أفضل وجهات سياحية على مستوى العالم. وأكد محمد بوسعيد وزير السياحة المغربي على هامش المعرض أن السياحة الوطنية اجتازت العديد من الأزمات والظروف الدولية الحرجة وآخرها اعتداءات 11 سبتمبر لكنها استطاعت الصمود وتمكنت من استعادة عافيتها وديناميتها بعد ذلك.
وحول انعكاس الظروف الراهنة على الاستثمارات السياحية الكبرى قال الوزير المغربي ان المشاريع الكبرى لم تتوقف سواء شمال المملكة أو شرقها أو جنوبها موضحا أن الأعمال متواصلة بها على قدم وساق لكنه استثنى بعض المشاريع التي لاتزال في طور الدراسة معتبرا أنه أمر طبيعي وتقني في أغلب الأحيان ولا علاقة له بآثار الظروف الراهنة .
(وام)