تعاني الساحة العقارية في رأس الخيمة تداعيات نفسية تؤثر في حالة الطلب المنخفض في الأصل بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث يرفض اغلب العقاريين رغم اعترافهم بتأثر العقار وانخفاضه التعامل على هذا الأساس وتخفيض الأسعار وفق قيمتها الحالية بهدف انعاش حركة البيع التي يمكن وصفها بالمحتضرة خلال الفترة الحالية لاستقطاب حركة طلب ولو بسيطة في السوق العقاري، فمازالت الأسعار بالنسبة للعقارات بجميع مجالاتها في نزول كبير يتصاعد يوما بعد يوم سواء في الأراضي أو المزارع وحتى الإيجارات.

وبين متعاملون في السوق العقارية برأس الخيمة أن الأسعار شهدت نزولا وصل لغاية هذ الأسبوع 70% في أغلب مناطق إمارة رأس الخيمة وليس بعضها، ورغم هذا النزول مازال العزوف واضحا في الطلب أولا بسبب رغبة المشترين الاحتفاظ بسيولتهم المالية، ثانيا بسبب توقعاتهم باستمرار النزول، وثالثا لتعنت ورفض بعض العقاريين أصحاب مكاتب العقارات الاعتراف بهذا الواقع خاصة حديثي الخبرة منهم أملا منهم في النهوض وعودة الأوضاع لسابق عهدها.

وأكد يوسف العوضي صاحب مكتب الأوائل العقاري هذا الأمر، مشيرا أن الانخفاض الشديد في أسعار العقارات هو عملية تصحيحية وليست كارثية لأن طفرة الارتفاع المهولة في الفترة السابقة شكلت استثناء من قاعدة بدأت تعود لوضعها السابق، وعليه علينا كخبراء عقاريين ان نتعامل على أساسها ونقبل بانخفاض أرباحنا واعتدالها بالنسبة للواقع حتى نتمكن من الاستمرار.

وبين العوضي أسعار العقارات في ضوء الانخفاض الذي كان التأثر واضحا فيه على ثلاث مناطق بصورة كبيرة وصلت إلى 65 إلى 70% أولها منطقة جلفار ثم الظيت الجنوبي وثالثها أراضي المركز التجاري، ففي جلفار انخفضت الأسعار إلى 60 إلى 70%، خاصة في بيع البيوت الجديدة الخالية من الكهرباء والتي وصل الأمر فيها أن يتم البيع برأس المال تقريبا دون تحقيق أي فائدة.

أما عن منطقة الظيت الجنوبي فكذلك الحال لما يصل إلى 60 إلى 65%، وكمثال عليه فهناك العديد من الأراضي المميزة المتواجدة حاليا في المنطقة والتي كانت تساوي ما قيمته 700 إلى 800 ألف وصل سعر عرضها حاليا إلى 400 الف ولم تجد طلبا عليها لغاية الآن، وهذا الأمر يسري أيضا على مناطق المركز التجاري والدفان التي وصل الفوت بها قبلا في المناطق المميزة ل800 درهم وحاليا 500 درهم .

وذكر يوسف ان الإيجارات رغم تماسكها الظاهر إلى ان التحايل من قبل الملاك قائم على المؤجرين، للتخفيض بصورة بسيطة للتمسك بالمؤجرين بسبب التراجع المتواضع في الإقبال على الإيجارات أو بدء وجود عرض بسيط على المساكن مع تأثر الإيجار الاستثماري والإيجاري وقلة الطلب فيه بصورة ملحوظة، مع توقعات باستمرار انخفاض الإيجارات حتى السكني منها مستقبليا.

وعلى صعيد المتأثرين الهامشيين من العقارات كالمزارع وحركة المقاولات اشار صاحب مكتب الأوائل إلى ان الانخفاض قد طالهم جميعا، حيث انعدم الطلب على المزارع رغم انتعاش الطلب عليها فيما سبق، وبدأت الأزمة وانخفاض الأسعار يمس المقاولين الذين خفضوا في اسعارهم بصورة واضحة حيث وصل سعر المتر المربع حاليا إلى ما يصل إلى 150 إلى 130 بعد أن كان ب220 ، والأمر في نزول إضافي مستقبليا مع الأقوال الدائرة بتوحيد سعر الإسمنت خلال هذا العام لتجاوز الركود في السوق.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة