ما زال الوضع العقاري يفرض نفسه في سوق عقار الفجيرة الذي يتسم بالهدوء، ولا جديد على الساحة بهدف إنعاشه وتنشيط الحركة من جديد، رغم بوادر إيجابية نوعا ما في عدد من التداولات العقارية وخصوصا الشراء. حيث أبدى الكثير من العقاريين تخوفا في مثل هذه الأوضاع التي تمر على سوق العقار وتأجيل بنائهم للمشاريع العقارية نظرا لانخفاض القيمة السوقية مقارنة مع التكلفة التي تدفع لهذه المشاريع مما يجعل مشكلة حقيقية في تسويق هذه المشاريع في حال انجازها وهي تعد فرصة غير تجارية والدخول فيها الآن يعد مخاطرة كبيرة تخالف دراسات الجدوى التي أعدت في فترة سابقة.

مما يعني ما كان مربحاً قبل سنة أصبح الآن غير مربح في ظل الأوضاع التي تمر بالسوق. لافتين إلى أن المضاربات السابقة بالسوق رفعت الأسعار بصورة جنونية حتى وصلت إلى مرحلة تضخم مخيفة وأصبح الإنسان العادي عاجزاً عن الشراء، ولذلك أصيبت الحركة بما يشبه الشلل ولا يوجد مشتر والأموال عالقة بالسوق.

وأضافت مصادر عقارية بأن نتيجة هذا التوقف والحذر الذي يعم سوق العقار والذي ستظهر نتائجه في آخر 2009 ستكون هناك خسائر على مستوى عام في حال لم تكن هناك إجراءات تصحيحية وإعادة نظر في أمور التداولات العقارية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية الراهنة. مشيرة ذات المصادر بأن أكثر المستهدفين ممن لديهم مشاريع جديدة قيد البناء بالعكس من الشركات والجهات التي أتمت مشاريعها، وستجد صعوبة كبيرة بالحصول على مشاريع جديدة هذه السنة، وهذا سيخلق منافسة قوية في الأسعار ستكون لصالح المواطنين والمقبلين على بناء منزل وخصوصا لمن يمتلك السيولة الكافية.

فيما بين عدد من المتعاملين في السوق بأن من أسباب هذا الركود أيضاً صعوبة القروض العقارية حيث زادت البنوك من شروط الحصول على القرض العقاري وبالغت بطلب الضمانات في سبيل الحصول على ذلك، وكل تلك الأسباب أدت إلى هدوء تام في السوق العقاري بالفجيرة.

موضحين بأن توقف الحركة العقارية والبناء في هذه الفترة لها أثر سلبي كون الطلب على المساكن لن يتوقف مع ازدياد عدد السكان ما سيشكل مشكلة في السنوات القادمة مثل الأزمة الحاصلة الآن بزيادة حجم الطلب بالمقارنة مع شح المعروض، وهو ما سيشعل الأسعار والإيجارات بشكل خاص حيث سترتفع بشكل فجائي وهذا أول مؤشر على خلل سوق العقار. فسوق العقار له توازن بين العرض والطلب ومن هنا دور قطاع البنوك مهم جداً في الحفاظ على هذا التوازن.

مضيفين بأن سوق العقار بالفجيرة في السنوات السابقة قبل الأزمة الجديدة عانى من مشكلة ارتفاع الإيجارات والتضخم الكبير في سوق العقار. متمنين علاجها وتصحيح هذا الوضع وذلك بعدم رجوع هذه المشكلة مرة أخرى، لأن سوق الفجيرة له وضع خاص والتوازن فيه مطلوب لأنه مازال جديدا وواعدا بالمقارنة مع الأسواق الأخرى.

وأشار الوسيط العقاري «بومحمد» بأن سوق عقار الفجيرة والوضع الاقتصادي فيه مطمئن ولا يوجد ما يثير القلق بهذه الصورة التي توجد الآن في السوق، فهناك حلول مثلى ستوضع لحل هذه المشكلة بالإمارة في القريب العاجل، وخصوصا وأن القيادة الرشيدة للدولة دائما ما تضع الحلول المناسبة في مثل هذه الحالات وهذا بحد ذاته عامل مشجع جداً على الاستثمار في الإمارات وميزة تتميز بها على باقي الدول.

مضيفا بأن الوضع ما زال فالمسار الطبيعي داخل الدولة وما يحدث في حقيقة الأمر هو الخوف والحذر لدى الناس والتوقف عن الشراء وهو ما أصاب السوق العقاري بخلل غير جيد نوعا ما. متمنيا عودة الأمور إلى نصابها ووضعها الطبيعي الذي كان قبل ارتفاع الأسعار بصورة خيالية في الفترة السابقة. موضحا بأن نسبة الهدوء الحالي في السوق بنسبة 60% دون انخفاض في الأسعار.

الفجيرة ـ ناهد مبارك