العالم يتوقع أن يكون العام 2009 عنق الزجاجة الذي من خلاله يمكن السيطرة على الأسواق والعودة إلى الأداء المتوازن والتقاط الأنفاس وبقدر الإجراءات الجيدة المتخذة من قبل الحكومات بقدر التحسن المتوقع في مناطق ودول هذه الدنيا الواسعة ولاشك أن العالم ينتظر من إدارة اوباما الكثير خاصة وان العالم أصبح خاليا من بوش وإدارته والتي وصفت بأنها الأسوأ ليس من قبلنا كعرب بل من خلال الشعب الأميركي نفسه.
وقد يكون تولي إدارة أوباما السلطة منذ بداية العام فرصة لنرى خطواتها في طريق الإصلاح الاقتصادي ولتقويم الأداء السيئ للاقتصاد الأميركي الذي أثر على الاقتصاد العالمي ككل وليس على الولايات المتحدة الأميركية فقط حيث تعيش الأسواق من عقارات وبنوك وسيارات وغيرها مشكلات جمة وكل دول العالم تجتهد للخروج من المأزق الأميركي الذي أوقع جميع دول العالم في جب عميق بسبب سياسات الهوى الجامح والطيش البين التي سادت في فترة مستر بوش.
إن الأزمة الراهنة يجب أن نستفيد منها كعرب في خططنا المستقبلية خاصة وأننا من أصحاب اكبر الإيداعات في المصارف والمؤسسات المالية العالمية في الغرب عامة والأميركية خاصة، فالأسواق العربية تحتاج إلى الأموال العربية كما أننا يجب أن ندرس خطواتنا لمعالجة هذه الأزمة بشكل متوازن يجمع بين المتطلبات والحاجات .
ولاشك أن الدور الحكومي سيكون فاعلا سواء عبر ضخ الأموال ومساندة الشركات وطرح الحوافز والمشروعات ومحاولة لجم الأسعار وإعادة الثقة إلى الأسواق والمستثمرين في الوقت نفسه. الكل ينتظر ماذا ستفعل إدارة أوباما لتنشيط الاقتصاد ونحن بدورنا نترقب ولكن يجب أن نعمل أيضا ولا يكون كل جهدنا ترقب والكلام موجه للمترقبين فقط.
مصطفى عويضة