في الوقت الذي بدأت فيه المؤسسات الغربية المالية الكبيرة تترنح واحدة تلو الأخرى تحت وطأة الأزمة المالية العالمية، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن النظام المصرفي الإسلامي كسب مزيدا من الثقة. كما نسبت لروبرت كيمبت نائب وزير الخزانة الأميركية قوله إن الخبراء في وكالته عاكفون على دراسة ملامح الخدمات المصرفية الإسلامية.
خبراء الصيرفة الإسلامية بدأوا يروجون للنظام المالي الإسلامي بوصفه علاجا للأزمة المالية العالمية التي تعصف بالاقتصاديات والشركات والبنوك التقليدية الكبرى مؤكدين ان تأثر الشركات التي تعمل بالنظام الإسلامي المتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية كان طفيفا جدا إذا ما قورن بالشركات والبنوك التجارية.
ويعتبر المصرفيون الإسلاميون من يدخرون لديهم في حكم الشركاء فهم يستثمرون أموالهم ويأخذون نصيبهم من الربح والخسارة إن حصلت وبدلا من إقراض المال لمشتري العقار ووضع فائدة عليه مقابل ذلك، يقوم المصرف الإسلامي بشراء العقار ومن ثم تأجيره للمشتري لمدة القرض، ويدفع الزبون قسطا محددا كل شهر.
ويصبح مالكا للعقار بشكل كلي فور انتهائه من سداد أقساط البنك، لكن المبلغ المدفوع يرتب بشكل يجعله يشمل ثمن البيت مضافا إليه هامش ربح محدد سلفا للبنك. لاشك في أن صناعة التمويل الإسلامي شهدت نموا مضاعفا خلال السنوات الأخيرة حيث تنوعت الصناعة المصرفية الإسلامية لتشمل إدارة الثروات وإدارة استثمارات الشركات واستثمارات الأفراد وكذلك إدارة الثروات الخاصة وإصدار الصكوك.
وفي الإمارات تشهد الصيرفة الإسلامية نموا لافتا في حجم أعمالها ويتوقع أن تزيد هذه الأعمال خلال السنوات المقبلة مع تزايد عدد المصارف الإسلامية بشكل ملحوظ بانضمام مصارف نور الإسلامي والهلال الإسلامي وعجمان الإسلامي إلى السوق المصرفي المحلي.
محمد هيبة