أكد مصدر بمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ان هبوط قيمة الجنيه الاسترليني يمثل مشكلة لاوروبا وسيضاف الى جدول اعمال اجتماع وزراء مالية المجموعة في فبراير. وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أمس الأول ان الوضع في اسواق العملات بشكل عام لم يصل الى مستويات الازمة وانه لا حاجة حتى الان لتدخل لفظي لمحاولة التأثير على اسعار الصرف.
واضاف المصدر قائلا «قيمة الجنيه في انخفاض.. من البديهي ان هذا مشكلة لاوروبا». وتابع: «انها مشكلة اقتصادية. في الوقت الحالي فان هذا لا يؤثر علينا من الناحية المالية». وسئل تحديدا عن محادثات وزراء مالية مجموعة السبع المقرر عقدها في 14 فبراير في روما فقال «عادة ما نتحدث عن الدولار والين واليورو لكن هذه المرة سنتحدث أيضاً عن الجنيه».
ووفقا لبيانات رويترز فان الاسترليني هبط على مدى الاثني عشر شهرا الماضية حوالي 30 في المئة امام الدولار و20 في المئة امام اليورو وأكثر من 40 في المئة امام الين الياباني. وعقب تعليقات المصدر ارتد الاسترليني عن بعض خسائره امام العملة الأميركية وصعد الي 3933. 1 دولار بعد ان هوى في وقت سابق من أمس الأول الي 3622. 1 دولار وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر 1985 وهوى الجنيه الاسترليني الي أدنى مستوى له امام الدولار الأميركي منذ عام 1985 أمس الأول مع تضرره من مشاكل القطاع المصرفي في المملكة المتحدة وتوقعات بمزيد من التخفيضات في اسعار الفائدة.
وتسارع تراجع الاسترليني بعد ان فشلت خطة لانقاذ البنوك كشف النقاب عنها في وقت سابق من هذا الاسبوع في طمأنة المستثمرين أو وقف خسائر الاسهم المصرفية بل انها اثارت قلقا في السوق من عبء الدين المتزايد للمملكة المتحدة. وساعد في ضعف الاسترليني أيضاً تلميح ميرفين كنج رئيس بنك انجلترا المركزي الى ان البنك قد يستخدم اجراءات غير تقليدية لدعم المعروض النقدي وتنشيط الاقتصاد حال نفاد ذخائره على صعيد اسعار الفائدة.
وقال محللون ان الاتجاه النزولي للاسترليني قد يستمر لبعض الوقت. وتمكن الاسترليني من استرداد جزء ضئيل من خسائره بعد ان قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد أنه ينبغي لبنك انجلترا المركزي ان يتخذ مزيدا من الخطوات لدعم عملته. لكن مصدرا بالخزانة البريطانية سارع الى تحدي تلك التعليقات قائلا لرويترز ان سياسة بنك انجلترا «تستهدف التضخم وليس سعر الصرف».
وهبط الاسترليني اثناء التعاملات الي 3622. 1 دولار وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر 1985. وجاء ذلك بعد يوم واحد من تسجيله أكبر هبوط من حيث النسبة المئوية منذ انسحاب بريطانيا من الية الصرف الاوروبية في 1992.
والمستويات الحالية للاسترليني منخفضة جدا عما كانت عليه في يوليو تموز 2008 عندما كان سعر صرف الاسترليني يزيد عن دولارين كما ان ضعف العملة البريطانية لا يقتصر على سعر صرفها امام الدولار.
فاليورو الاوروبي قفز أكثر من 1 في المئة امام الاسترليني ليسجل أعلى مستوى له في حوالي اسبوعين عند 30. 94 بنس اثناء التعاملات أمس الأول. وامام العملة اليابانية هوى الاسترليني أيضاً الى مستويات قياسية جديدة دون 36. 119 يناً.
(رويترز)
