انتعشت أسواق الأسهم العالمية أمس لأسباب متفاوتة، تعلقت بعضها بنتائج جيدة للشركات، وبعضها الآخر ببيانات اقتصادية. وقفزت الاسهم الاميركية امس الاول مسجلة اكبر مكاسب ليوم واحد منذ 16 ديسمبر 2008 بعد أرباح قوية فاقت التوقعات أعلنتها شركة (اي.بي.ام) لصناعة أجهزة الكمبيوتر مما أذكى التفاؤل بأن قطاع التكنولوجيا ربما يظهر أداء أفضل من القطاعات الأخرى أثناء الركود.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى مرتفعاً 01. 279 نقطة أي بنسبة 51. 3 في المئة إلى 10. 8228 نقطة فيما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً 02. 35 نقطة أو 35. 4 في المئة ليغلق على 24. 840 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 21. 66 نقطة أو 60. 4 في المئة ليغلق على 07. 1507 نقاط.

وارتفع المؤشر نيكاي القياسي 9. 1 في المئة في نهاية المعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بدعم أسهم القطاع العقاري التي صعدت بعد أن قال البنك المركزي انه سيقبل السندات التي تصدرها صناديق الاستثمار العقاري كضمان. وساهم هذا الارتفاع في تحسن أسهم شركة هوندا موتور وشركات تصدير أخرى كانت قد انخفضت بفعل ارتفاع الين الياباني.

وكان المؤشر انخفض في وقت سابق إلى أدنى مستوى له في شهرين مع تراجع أسهم هوندا موتور وغيرها من شركات التصدير التي تضررت من جراء صعود الين إلى أعلى مستوى له في 13 عاماً ونصف اليوم السابق. وعند الإغلاق نزل المؤشر نيكاي 10. 150 نقطة إلى 71. 8051 نقطة. وفي وقت سابق من جلسة التعامل هوى المؤشر حتى 89. 7809 نقاط أدنى مستوى له منذ 21 من نوفمبر.

وانخفض المؤشر نيكاي القياسي في التعاملات الصباحية 2. 0 في المئة في بورصة طوكيو وسجل أدنى مستوى له في شهرين مع تراجع أسهم هوندا موتور وغيرها من شركات التصدير التي تضررت من جراء صعود الين إلى أعلى مستوى له في 13 عاماً ونصف اليوم السابق. وحد من خسائر السوق صعود أسهم البنوك مثل سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية بعد ارتفاع نظائرها في السوق الأميركية.

ونزل مؤشر نيكاي 03. 12 نقطة إلى 61. 7889 نقطة. وفي وقت سابق من جلسة التعامل هوى المؤشر حتى 89. 7809 نقاط أدنى مستوى له منذ 21 من نوفمبر. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1. 0 في المئة إلى 20. 786 نقطة.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 5. 1 في المئة في أوائل التعاملات أمس مع انتعاش أسهم القطاع المصرفي بفضل تحسن بنك يو.بي.اس بعد الخسائر الحادة التي مني بها في الآونة الأخيرة في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون نتائج شركة نوكيا عملاق قطاع التكنولوجيا.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 5. 1 في المئة إلى 42. 780 نقطة. ومازال المؤشر منخفضاً 1. 6 في المئة عن مستواه في نهاية العام الماضي تحت وطأة تجدد المخاوف من تداعيات أزمة الائتمان على القوائم المالية للبنوك.

وارتفع سهم بنك يو.بي.اس السويسري 6. 7 في المئة وسهم سوسيتيه جنرال الفرنسي 5. 7 في المئة وقفز سهم رويال بنك أوف سكوتلند 12 في المئة. وزادت أسهم قطاع الطاقة أيضاً بفضل ارتفاع أسعار النفط فصعد سهم بي.بي 1. 2 في المئة وسهم توتال اثنين في المئة.

وتجاهل المستثمرون بوادر جديدة على أن الاقتصاد العالمي ينزلق إلى ركود أعمق. فقد أظهرت بيانات أمس أن النمو الاقتصادي في الصين انخفض إلى 8. 6 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي من 0. 9 في المئة في الربع الثالث. وفي اليابان هوت الصادرات بنسبة قياسية بلغت 35 في المئة خلال ديسمبر.

وانخفض سهم بي.تي البريطانية للاتصالات 14 في المئة ليتصدر قائمة الأسهم الهابطة في أوروبا بعد أن قالت ان أداء الربع الثالث من سنتها المالية تأثر بنفقات استثنائية في وحدة بي.تي جلوبال سيرفيسز. وأغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة أمس الأول في عاشر جلسة من الخسائر في الجلسات الإحدى عشرة الماضية بعد أن فشل صعود أسهم البنوك في تعويض انخفاضات في القطاعات الأخرى.

وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا الجلسة منخفضاً 94. 0 في المئة إلى 23. 767 نقطة وهو أدنى مستوى له في شهرين. وشكلت أسهم قطاع الطاقة الجانب الأكبر في خسائر المؤشر رغم ان أسعار النفط صعدت بأكثر من 2 في المئة مقتربة من 42 دولاراً للبرميل.

وتراجعت أسهم توتال و(بي.بي) ورويال داتش شل و (بي.جي.) جروب وايني بما يتراوح بين 2. 2 و2. 4 في المئة. ورغم صعود أسهم البنوك فان محللين قالوا إن مشكلاتها ما زالت السبب الأساسي للتوتر في الأسواق. وقالت ايلين اندن الخبيرة في كازنوف «هناك الكثير من الغموض الذي يكتنف احتمالات تأميم بنوك وآثار ذلك على ميزانيات الحكومات والتصنيفات الائتمانية».

وصعدت أسهم دويتشه بنك و/اتش.اس.بي.سي./ وناتيكسيز ورويال بنك أوف اسكتلندا وسوسيتيه جنرال و/يو.بي.اس/ بما يتراوح بين 6. 3 و3. 23 في المئة. وفي البورصات الرئيسية في أوروبا.. في لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى منخفضاً 77. 0 في المئة وتراجع مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى في باريس 67. 0 في المئة لكن مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في فرانكفورت أغلق مرتفعاً 5. 0 في المئة. وعند إغلاق الأسواق في أوروبا كانت الأسهم الأميركية في وول ستريت مرتفعة قليلاً.

(رويترز)