أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع كبير خسرت خلاله 36 مليار درهم من قيمتها السوقية مع إغلاق تعاملات الأمس، التي شهدت بعض التحسن في سوق دبي المالي بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 73. 0%. وجاءت هذه الخسائر رغم التحسن الذي شهدته أحجام التداولات والتي بلغت 3. 2 مليار درهم مقارنة مع 8. 1 مليار درهم في الأسبوع السابق.
وطبقا للإحصائيات فقد خسر المؤشر العام نحو 250 نقطة خلال الأسبوع بعدما أغلق عند مستوى 2299 نقطة وبتراجع نسبته 92. 9% وهو الأعلى منذ بداية العام. وجاء التراجع الذي شهدته الأسواق تحت ضغط من الأداء السلبي للأسهم القيادية التي سجلت ادنى مستوياتها على الإطلاق وفي مقدمتها سهم «إعمار» الذي بلغ قاعا جديدا مغلقا عند 87. 1 درهم خاسرا 8. 13% من قيمته كما بلغت خسائر سهم «أرابتك» 28% خلال الأسبوع.
كذلك شهدت أسهم العقار في أبوظبي تراجعات قياسية بعدما لوحظ خروج جماعي منها مما ساهم في تراجع سهم «الدار» إلى 43. 2 درهم كما انزلق «صروح» إلى 49. 2 درهم. وقال ياسر الجندي المحلل المالي انه برغم وصول أسعار معظم الأسهم إلى مستويات متدنية بشكل مغر للاستثمار خاصة المؤسسي إلا أن معظم المؤسسات العاملة تتخوف من عمليات الدخول في أسواق الأسهم الان.
وذلك لتوقعاتهم لما قد يحدث من تأثير ولو بشكل غير مباشر من جراء الأزمة المالية العالمية على أداء الشركات وخاصة خلال الربع الأول من العام مشيرا إلى ان التراجع العام في حجم السيولة الموجهة نحو الأسهم نتيجة خروج نسبة ليست بالبسيطة من الأموال الأجنبية المستثمرة في الأسواق المحلية انعكس بشكل سلبي على أحجام التداول والتي بلغت مستويات متدنية جداً.
وأوضح أنّ أغلب نشاط السوق تركز بشكل واضح على تداول سهم «إعمار العقارية» والذي استحوذ على نسبة كبيرة من قيمة تداولات السوق خلال العام المنصرم حيث عانى السهم من أوامر بيع مكثفة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 5 سنوات عندما كسر حاجز درهمين بالغا 82. 1 درهم مما انعكس سلبا على الأداء العام للسوق.
ويتوقع الجندي استمرار حالة التذبذب في الأسعار طبقاً لاتجاه مؤشرات الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة خصوصاً في ظل استمرار تفاقم الأزمة المالية العالمية ودخول سفينة الاقتصاد الأميركي إلى مرحلة الركود.
وبالنسبة لتداولات الأسواق أمس فقد نجح المؤشر العام لسوق دبي المالي بالإغلاق على ارتفاع بنسبة 73. 0% عند مستوى 1472 نقطة وذلك بدعم من «إعمار» الذي ارتفع إلى 88. 1 درهم بعدما كان قد انزلق إلى قاع جديد بالغا 82. 1 درهم فيما واصل سهم «أرابتك» بلوغ قيعان جديدة مسجلا 07. 1 درهم.
وبدا واضحا من خلال التعاملات ان الركود مازال يسيطر على التداولات رغم إغلاق المؤشر العام لسوق دبي على ارتفاع اذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 233 مليون درهم فيما و صل عدد الأسهم المتداولة إلى 220 مليون سهم نفذت من خلال 5241 صفقة.
ويلاحظ كذلك من جلسة الأمس ان المضاربات مازالت تسيطر على غالبية التعاملات الأمر الذي دفع معه المؤشر العام للتقلب طيلة الجلسة بين اللونين الأحمر والأخضر فبعدما افتتح السوق على ارتفاع بنسبة تجاوزت 7. 1% عاد للتراجع في خطوة عكست استمرار عمليات التصريف على العديد من الأسهم وفي مقدمتها القيادية.
وطبقا للبيانات الرسمية فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعلى الاتجاه المعاكس فقد واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية تراجعه تحت ضغط من الأداء السلبي لغالبية القطاعات وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي استمرت أسهمه في بلوغ قيعان جديدة. وتراجع المؤشر العام لسوق العاصمة بنسبة 22. 1% مغلقا عند مستوى 2136 نقطة وهو ادنى مستوى له منذ عدة سنوات.
وللمرة الأولى منذ الإدراج تفوق سهم «صروح» على «الدار» بعدما أغلق الأول عند مستوى 49. 2 درهم فيما أغلق الثاني عند 43. 2 درهم الأمر الذي اثار استغراب العديد من المتعاملين في السوق الذين باتوا يتساءلون عن التراجع المتواصل والقاسي لسهم «الدار العقارية» منذ عدة جلسات.
وبرغم التراجع الذي شهده سهم «الدار» الا انه مازال يحظى بالنصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت خلال جلسة الأمس 108 ملايين درهم وسط استمرار عمليات خروج للمستثمرين الأجانب منه. وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 200 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 91 مليون سهم نفذت من خلال 2397 صفقة.واستمر اللون الأحمر مسيطرا على شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة.
كتب ـ ناصر عارف
