قال رئيس شركة نفط الجنوب العراقية إن الشركة تعتزم زيادة الإنتاج بما يصل إلى 400 ألف برميل يوميا بنهاية عام 2010 وأنها تعمل أيضا على تعزيز منشآت التصدير. وأبلغ المدير العام كفاح نعمان رويترز أن الشركة تنوي رفع الإنتاج إلى 5. 3 ملايين برميل يوميا في غضون ثلاث سنوات وذلك جزئيا عن طريق حفر ما يصل إلى 400 بئر جديدة.
وبحسب أرقام حكومية كان متوسط إنتاج النفط العراقي على مدى 2008 في حدود 3. 2 إلى 4. 2 مليون برميل يوميا. وتساهم حقول النفط الجنوبية بأكثر من 80 في المئة من طاقة الإنتاج العراقية. ويملك العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم ويحتاج إلى عائدات تصدير الخام لإعادة البناء في أعقاب عقود من الحرب والعقوبات لكن الصراع أدى إلى تدهور خطير في بنيته التحتية للنفط.
وبدأ أخيرا الصراع الطائفي الشرس الذي تفجر في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بالانسحار مما يفتح الباب أمام استثمارات محتملة. وقال نعمان إن وزارة النفط وشركة الجنوب وضعتا خطة عاجلة لتوفير حلول سريعة من أجل زيادة الإنتاج نحو 300 ألف إلى 400 ألف برميل يوميا في غضون 2009 و2010.
وأضاف أن هذه ستكون فترة انتقالية قبل الوصول إلى المرحلة التالية لزيادة الإنتاج إلى 5. 3 ملايين برميل يوميا في غضون ثلاث سنوات. وقال إن حقول النفط المستهدفة للفترة الانتقالية لا تتطلب استثمارات مكثفة في البنية التحتية وتشمل حقول لحيس وارطاوي والرميلة الجنوبي والزبير.
وتقع مناطق إنتاج النفط الرئيسية في العراق في جنوب وشمال البلاد لكن الحقول الجنوبية أعلى إنتاجية بكثير في الوقت الراهن. وكانت تلك الحقول مدرجة ضمن مناقصة لإبرام عقود فنية قصيرة الأجل تهدف إلى سرعة تعزيز الإنتاج لكن الصفقات ألغيت في 2008 بسبب تأخر توقيعها.
ووقع العراق عقودا قيمتها الإجمالي نحو 200 مليون دولار أواخر ديسمبر مع شركة ويذرفورد انترناشونال الاميركية وشركة سورية وأخرى من الإمارات لحفر 45 بئرا جديدة في إطار خطة للإسراع بتعزيز الإنتاج. وتوقع نعمان طرح مناقصات حفر أكبر بكثير في 2009 و2010 وألا يقل مجمل عمليات الحفر في الأعوام الثلاثة القادمة عن 300 إلى 400 بئر.
وأضاف أن العراق يعتزم الإعلان عن مناقصتي حفر جديدتين بنهاية هذا الشهر أو في أول فبراير شباط وثلاث أو أربع مناقصات أخرى في موعد قريب من الخامس أو السادس من فبراير. وستكون مناطق الحفر في محافظة البصرة الجنوبية أيضا.
وتبلغ صادرات العراق من الخام حاليا نحو 7. 1 مليون إلى 8. 1 مليون برميل يوميا وذلك انخفاضا من ذروة عند حوالي مليوني برميل يوميا في مايو الماضي. وقال نعمان إن عنق الزجاجة الرئيسي إنما يتمثل في البنية التحتية للتصدير لا الإنتاج والتي يعوقها نقص طاقة التخزين - التي يسحب منها الخام عند تعطل الإمدادات لأسباب مفاجئة - ونقص منشآت استقبال ناقلات النفط.
وأبرم العراق الأسبوع الماضي اتفاقات مع شركات لمسح المناطق حول مينائيه النفطيين خور العماية والبصرة قبيل الشروع في خطط لمد مزيد من خطوط الأنابيب ومنشآت جديدة لرسو الناقلات واستطلاع حالة خطوط الأنابيب القائمة. ويشمل المسح المقرر أن يبدأ في منتصف فبراير البحث عن ذخائر غير منفجرة تعود إلى زمن الحرب مع إيران في الثمانينات.
وقال نعمان إن شركة فوستر ويلر الاميركية ستشرف على الاعمال الهندسية والمسحية التي ستجريها أيضا شركة هندية وشركة استشارات الأمن البحري البريطانية ام.يو.اس.سي. وتهاوت أسعار النفط من ذروة 147 دولارا التي سجلتها العام الماضي إلى حوالي 41 دولارا مما دفع العراق إلى تقليص ميزانيته للعام 2009 لكن نعمان قال إن الخفض لن يؤثر على مشاريع النفط.
وفتح العراق العام الماضي أبوابه أمام الشركات الأجنبية للمساعدة على تطوير بنيته التحتية لصناعة النفط لكن عددا قليلا جدا فتح مكاتب في البلاد بسبب المخاوف الأمنية.وشهد العنف تراجعا حادا في العراق على مدى العام الأخير وقال نعمان إن مخاوف الشركات لا أساس لها الآن بعد التوصل إلى تفاهم مع العشائر في المناطق النائية المنتجة للنفط. وحث الشركات على المجيء إلى العراق وإلقاء نظرة على الأوضاع.
(رويترز)
