قالت غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة أقام ذراعاً إقليميّةً له في الإمارات، وأعلنت عن إنشاء مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة. وأشارت الى توقيع مذكّرة تفاهم بين مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة ومجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة.

ووقّع المذكّرة التي تهدف إلى إقامة علاقات عمل مشتركة بين الجانبين ودعم التنمية المستدامة ضمن مجتمع أعمال الإمارة، كل من أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبيورن ستيجسون رئيس مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة.

وقال المدفع: يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ التنمية لن تكون فعّالة ما لم تكن مستدامة. لذلك نحتاج في إطار سعينا المتواصل لتحقيق النمو والتنمية، إلى ترشيد استخدام الموارد المتوفرة بحكمة بحيث تكون قادرة على تلبية متطلبات الأجيال في المستقبل.

وأضاف: يعكس إنشاء هذا المجلس الإهتمام الذي نوليه تجاه القطاع الخاص في إمارة الشارقة باعتباره عنصراً أساسياً في رؤيتنا الهادفة إلى تعزيز التنمية الشاملة في الإمارة. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد الغرفة استراتيجية الاستقطاب التدريجي للاستثمارات الأجنبية التي من شأنها أن تتلاءم مع تطوّر الإمارة في مجالات عدّة كبناء القدرات البشرية والإدارة البيئية والطاقة.

وتسهم في تعزيز التقدم نحو التنمية المستدامة. ولذلك نقوم بتشجيع مجتمع الأعمال في الشارقة على تقديم الدعم الكامل ل«مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة»، كما نقوم أيضاً بحثّه على إدراج التنمية المستدامة كجزء لا يتجزأ من الإطار التنفيذي لعمله.

وأشار المدفع إلى ارتفاع عدد الشركات من القطاعين العام والخاص في الإمارات التي بدأت تدرك أهمية اعتماد مبادئ التنمية المستدامة. وأضاف: تدرك المزيد من الشركات اليوم الفوائد الاقتصادية المترتبة على اعتماد التفاعل بين النظامين الاقتصادي والاجتماعي.

وقال بيورن ستيجسون «يعدّ إنشاء مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة الخطوة الأولى من نوعها في منطقة الخليج، والتي تهدف إلى تعزيز تطبيق خطط واستراتيجيات التنمية المستدامة في الشارقة بشكل خاص والإمارات بشكل عام. كما نتطلع أن يسهم هذا الذراع الإقليمي في تحقيق المزيد من النجاح على مستوى دعم سياسات التنمية المستدامة في العالم العربي.

وتتمثّل أهداف مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة في الترويج لقيادة الأعمال بشكل أفضل بوصفها دافعاً للتغيير من أجل تحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى دعم الشركات من حيث العمليات التشغيلية والابتكار والنمو في مجتمع تتزايد فيه تأثيرات قضايا التنمية المستدامة. أما على الصعيد البيئي، سيركّز المجلس على قضايا هامة يأتي في مقدمتها اقتصاد الكربون بعد عام 2050.

وتسليط الضوء على الفرص والتحدّيات التي تطرحها التغيّرات المناخية، وخلق فرص جديدة في السوق، حماية مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة الطاقة اللامركزية، والتصميم والبناء والإنشاء، والنتائج المترتبة على تبنّي سياسات الأمن الغذائي، وتطوير القيادات المستقبلية، والتشريعات المستقبلية، وتطوير التكنولوجيا الحديثة، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

واختتم المدفع: يبقى اقتصاد دولة الإمارات صلباً نظراً لرؤية الحكومة المتمثّلة في تعزيز التنمية المستدامة القائمة على دعم الثقافة وبناء القدرات البشرية وتطوير البنى التحتية وذلك انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المتمثّلة في بناء إمارة قادرة على مواجهة التحديات التي يفرضها الطلب المتزايد على الطاقة، وقضايا التضخّم، وتداعيات الأزمة المالية العالمية من أجل تحقيق هذه الغاية.

وتسعى الغرفة في هذا الإطار إلى تحقيق إنطلاقة أكبر على كافة المستويات بدءاً بتطبيق استراتيجيات الحوكمة ومبادئ أخلاق العمل كالإفصاح والمصداقة والشفافية والمحاسبة السليمة على مستوى الهيئات التنظيمية في الشارقة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابياُ على القطاعين العام والخاص.

وأشادا بالدور الهام الذي سيلعبه مجلس أعمال الإمارات للتنمية المستدامة في إطار سعي الغرفة المتواصل لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة في الإمارة. ويعدّ مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة، الذي تأسس في شهر يناير من عام 1995، ممثل قطاع الأعمال الأبرز فيما يتعلق بالتنمية المستدامة. كما يمثّل هذا الائتلاف الذي يضمّ في صفوفه نحو 180 شركة عالمية، حوالي 12 مليون موظّف وعائدات بقيمة 2. 5 مليارات دولار أميركي.

الشارقة ـ «البيان»