عقدت غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها اجتماعاً مع اللجنة التنفيذية لجمعية دبي العقارية، إحدى مجموعات الأعمال التي تعمل تحت مظلة الغرفة، وذلك للتشاور في أبرز التحديات الحالية التي تواجه قطاع العقارات في إمارة دبي، والخروج بتوصيات ترفع إلى الجهات الحكومية المختصة لدراستها وبحث إمكانية تطبيقها.

مثل غرفة دبي في الاجتماع هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وسعادة المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي. ورحب الشيراوي بأعضاء اللجنة التنفيذية لجمعية دبي العقارية مشيراً إلى أن الغرفة باعتبارها الجهة التي تمثل القطاع الخاص عامة هي همزة الوصل بينه وبين القطاع الحكومي وذلك عبر إيصال أفكار وآراء ومقترحات وهواجس الشركات ورجال الأعمال إلى الجهات الحكومية المختصة للنظر فيها والأخذ بما يخدم المصلحة العامة ويساعد في تعزيز النهضة الاقتصادية في إمارة دبي.

وأضاف أن الهدف من الاجتماع الاطلاع على رؤية الشركات العقارية حول مستقبل هذا القطاع الهام، والخروج بتوصيات موحدة ترفع إلى الجهات الحكومية بهدف التخفيف من آثار الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري في دبي. وحث الشيراوي الشركات العقارية إلى اللجوء في حل نزاعاتهم التجارية في حال حدثت إلى الطرق البديلة مثل الوساطة والتحكيم المتوفرة في مركز دبي للتحكيم الدولي والابتعاد عن المحاكم.

ورحب أحمد المطروشي، رئيس مجلس إدارة جمعية دبي العقارية باستضافة غرفة دبي لهذا اللقاء، وإتاحة الفرصة لشركات القطاع العقاري لطرح هواجسهم جراء الأزمة المالية. وأضاف قائلاً: إن جمعية دبي العقارية طرحت خلال الاجتماع عدة توصيات تهدف لتعزيز وزيادة ثقة المستثمرين بسوق العقارات أهمها ضخ السيولة، وتوفير العون لمطوري العقارا ت الرئيسيين، وإعادة الحكومة النظر في عدم منح مالكي العقارات إقامةً في الدولة.

وطالب المطروشي بإبداء المرونة في سلسلة عملية الدفع في القطاع حتى تتمكن الشركات العقارية من ترتيب أوضاعها والتقاط أنفاسها. وشهد الاجتماع عرضاً لنظرة جمعية دبي العقارية للتحديات التي تواجه قطاع العقارات والعوائق التي يواجهها جراء الأزمة المالية.

وعرض ممثلو الشركات العقارية للعقبات وللإجراءات الضارة بأعمالهم ومنها الغموض وعدم الوضوح في موضوع حصول المشتري لأي عقار على إقامة دائمة في دبي والذي يؤثر على قرار المستثمر بشراء أي عقار وبالتالي يؤثر على سمعة دبي، مقترحين سن قانون يمنح إقامة دائمة لكل مشترٍ لعقار في دبي.

وطالب ممثلو الشركات الحكومة بالتدخل لتوفير السيولة للشركات العقارية على غرار خطوتها السابقة لضمان الودائع وتوفير السيولة في البنوك، واقترحوا إما ان تصل السيولة في حال توفير الحكومة لها إلى شركات القطاع العقاري مباشرةً عوضاً من أن تمر عبر البنوك، أو أن تشكل البنوك لجاناً خاصة تنظر في كل قضية من قضايا تمويل المشاريع على حدة، وتوافق على إقراض المشروع الذي يثبت قدرته على الإيفاء بالتزاماته.

واعتبر ممثلو الشركات العقارية في دبي أن الوقت غير مناسب لمجموعة التشريعات التي أطلقتها مؤسسة التظيم العقاري بدائرة الأراضي والأملاك في دبي حيث إن المؤسسة تطلب تسجيل كل عقد إيجار، وكل خطط المشاريع وهذا مرهق جداً، بالإضافة إلى الغموض الذي يحيط ببعض التفاصيل وعدم وضوحها، وعدم توفر عدد كافٍ من الموظفين المدربين في المؤسسة قادرين على الإجابة عن كافة الاستفسارات. كما طرح المشاركون قضية إعادة امتلاك العقار حيث ان آلية إعادة الامتلاك صعبة حالياً، مطالبين بإنشاء هيئة مدنية تساعد في تسريع العملية.

وقال المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أن الغرفة قررت إجراء مسوح شهرية تشمل جميع شركات القطاع العقاري يتم بموجبها استخلاص كل العقبات والمشاكل الميدانية التي تواجه الشركات المتواجدة فعلياً في سوق العمل، والخروج بتوصياتٍ موحدة لهذه الشركات حتى يتم رفعها بطريقة دورية إلى الجهات الحكومية المختصة.

وشدد على أهمية التواصل بين القطاع العقاري والقطاع المصرفي لمعالجة قضية السيولة وثقة المستثمر حيث أشار إلى استعداد غرفة دبي لعقد اجتماعات بين الشركات في القطاعين مما يساعد في الخروج ببعض المقترحات الإيجابية التي تخدم المصالح المختلفة.وستقوم جمعية دبي العقارية بوضع ملف مفصل بكل النقاط التي طرحتها لتقديمها عبر غرفة دبي إلى الجهة الحكومية المعنية للخروج بحلول تساعد على تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري.

دبي ـ «البيان»