أكدت مجموعة «بنويل» الاميركية، المتخصصة في تنظيم معارض ومؤتمرات الطاقة، اهمية توجه الامارات نحو مصادر الطاقة البديلة. وقال نايجل بلاكباي مدير مجموعة بنويل، في مؤتمر صحافي عقده في فندق ابوظبي هيلتون امس، ان حرص قيادة دولة الإمارات للتوجه إلى الاعتماد بشكل رئيسي على مصادر الطاقة البديلة من أجل تدعيم عملية التنمية المستدامة هو توجه حكيم يعكس استشراف آفاق المستقبل من أجل رفاهية شعب الامارات والمنطقة، منوها بنجاح القمة العالمية للطاقة التي عقدت خلال الايام الثلاثة الماضية بمركز ابوظبي الوطني للمعارض.
وكشف عن خطة المجموعة الاميركية لتنظيم معرض ومؤتمر الطاقة للشرق الأوسط في مركز ابوظبي الوطني للمعارض عام 2011. وأشار الى أن بنويل عازمة على تطوير معرض باور جين في دورته المقبلة في الدوحة عام 2010 وفي ابوظبي عام 2011 لإدخال محور الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية نظرا لأهمية هذين القطاعين لتوليد الطاقة في العالم على مدى السنوات العشر المقبلة.
وقال إن المعرض والمؤتمر المقبل لمجموعة بنويل في ابوظبي «باور جين 2011» سوف يضم اجنحة لكبريات الشركات العالمية وأبرز الخبراء في مجال الطاقة المستدامة والبديلة وخبراء في مجال استكشاف وتطوير مصادر طاقة المستقبل والحلول التقنية النظيفة وإنتاجها على المستوى التجاري.
وأكد بلاكباي أن ابوظبي أصبحت اهم مركز للمعارض في منطقة الخليج والشرق الأوسط بفضل الجهود التي يبذلها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيرا الى متابعة أكثر من 16 ألف مشارك لأعمال القمة والمعرض المصاحب لها منهم عدد من كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء المنظمات العالمية وأبرز الناشطين في مجال البيئة بالإضافة إلى مستثمرين عالميين من أكثر من 40 دولة وتواجد أكثر من 300 شركة.
وأشاد بتجربة «مصدر» ووصفها بأنها ولدت عملاقة وتبشر بميلاد فجر جديد للطاقة المتجددة النظيفة في ظل تنفيذ أضخم برنامج طموح تطلقه حكومة في مجال التنمية المستدامة ويتمثل في استثمار أولي بقيمة 15 مليار دولار في مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجينية والرياح وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد أهمية الجهود التي تبذلها «مصدر» مع ألمانيا والدانمارك وأسبانيا لتأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بهدف تعميم إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة عالميا، مشيرا الى أن الوكالة ستعقد أول اجتماع لها في 26 يناير الجاري في مدينة بون الألمانية لاطلاق الوكالة وانضمام أبوظبي الى هذا النادي الخاص بالطاقة المتجددة.
ونوه الى أهمية توجه دولة الإمارات نحو الطاقة النووية للأغراض السلمية بالتعاون مع الدول الصناعية الكبرى وخاصة أميركا وبريطانيا وفرنسا في المرحلة المقبلة. وقال ان هذا التوجه سوف يسفر عن توليد الطاقة النظيفة بأسعار رخيصة لمواكبة النمو الاقتصادي والعمراني الكبير في الامارات.
وأوضح ان الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي سوف تشارك في معرض ومؤتمر توليد الطاقة في الشرق الأوسط المقرر إقامته في مملكة البحرين 17 فبراير المقبل. وقال ان هذا الحدث يوفر منبرا عالميا هاما لكبار قادة ومديري هذا القطاع لمناقشة سلسلة من قضايا الطاقة والمياه مثل أسواق الطاقة واحدث التكنولوجيا لتوليد ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه من اجل مقابلة تحديات الطلب المتنامي على خدمات الطاقة والمياه في المنطقة.
وسيلقي فاتح بيرول كبير الاقتصاديين في وكالة الطاقة الذرية في باريس المحاضرة الافتتاحية في المؤتمر فيما سيقوم نخبة من الخبراء والمهنيين المرموقين في هذا القطاع بتقديم محاضرات وأوراق عمل تغطى مجموعة من المحاور والقضايا الهامة تتعلق بتوليد الطاقة وإنتاج المياه وإلقاء الضوء على التطورات في هذا القطاع في عدد من الدول مثل المملكة العربية السعودية والكويت وإيران والبحرين.
ويشمل المسار الفني من البرنامج مناقشات حول آخر التطورات والابتكارات بشأن تصميم وصناعة مولدات الطاقة «التوربينات» وادارة العمليات المرنة في محطات الطاقة، فيما يركز جانب الطاقة الاستراتيجية على عمليات الخصخصة التى تمت في العقد الماضي في المنطقة والاتجاهات المتغيرة بشأن مخاطر مخصصات المشاريع.
أبوظبي ـ «وام»
