رجح تقرير أعدته مجموعة سي آي إم بي جروب انخفاض مبيعات السندات الإسلامية للعام الثاني على التوالي بعد أن كانت سجلت رقما قياسيا بلغ 8, 30 مليار دولار في عام 2007, في ضوء تراجع الإقبال عليها في بلدان الشرق الأوسط الغنية بالنفط، نتيجة لتهاوي أسعار البترول.
وقالت كبرى شركات ضمان الصكوك الإسلامية في عام 2008, إن أزمة الائتمان خلال عام 2008, ألحقت أضرارا بالسندات الإسلامية، أو الصكوك، أفدح من غيرها من الديون الأخرى مع تراجع أسعار النفط بنسبة 54%، متوقعة أن تتراجع المبيعات هذا العام، في أعقاب انخفاضها العام الماضي بنسبة 56%.
ومن الجدير بالذكر أن اندونيسيا كانت اعتزمت إطلاق أولى مبيعاتها من الصكوك العالمية في شهر أكتوبر الماضي، بيد أنها أرجأت ذلك مرتين. وتخطط الحكومة الاندونيسية المحاولة مرة أخرى الشهر القادم، فيما لو استعادت السوق عافيتها، وعاد الطلب عليها من جديد.
وكانت مبيعات الصكوك التجارية والحكومية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تراجعت إلى 6, 13 مليار دولار في عام 2008, وفقا لبيانات بلومبيرغ ، فيما انخفضت مبيعات السندات العالمية وديون الأسواق الناشئة تراجعت ما بين 5-15%. وبالرغم من أن السلطة المالية في سنغافورة، البنك المركزي للدولة، أعلنت الأسبوع الحالي عن برنامج جديد للصكوك، فإن مبيعاتها قد تنخفض مرة أخرى هذا العام لتصل إلى 13 مليار دولار.
وفقا لما قاله بادلسياح عبد الغني، الرئيس التنفيذي لمجموعة سي آي إم بي إسلاميك، الوحدة التابعة لمجموعة سي آي إم بي، الذي أضاف إن إعلان سنغافورة الأخير لا يعني حدوث انتعاش فوري في سوق الصكوك، ولكنه يعني أن السوق ما زالت نشطة. وقال بونغبانو سفيت أروندا المدير العام لمكتب إدارة الدين في وزارة المالية إن بيع الديون الإسلامية يبقى أولوية للحكومة التايلندية، بيد انه يتسم بالصعوبة في الوقت الحالي.
وفي سياق متصل قال رحمة ولويانتو المدير العام لمكتب إدارة الدين الإندونيسي أن سوق السندات الإسلامية ضعفت تماشيا مع سوق السندات ككل. ومضى قائلا إن تضافر الظروف السوقية السيئة، وأسعار النفط المنخفضة، تعني أن الاستثمارات جمدت، وقلصت السيولة في البنوك.
ترجمة- وائل الخطيب
