أكد تقرير لمركز «معلومات مباشر» حول قطاع الطاقة بالبورصة المصرية أن انخفاض أسعار النفط آثار المخاوف من جانب حاملي أسهم الشركات النفطية خوفا من المزيد من التراجعات في ظل تفاقم حدة الأزمة العالمية.

وأجمع الخبراء والمحللون على أن تراجع أسعار النفط اثر سلبا على أداء أسهم الشركات المدرجة في البورصة التي تعتمد في نشاطها على النفط مثل شركتي أموك وسيدي كرير.

وأكدوا أن التحسن في أداء هذه الشركات يتوقف على ارتفاع أسعار النفط إلى مستوياته السابقة وانتظار المزيد من الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة القادمة .

وتراجعت أسعار النفط بصورة كبيرة لتصل إلى مستوى 40, 32 دولارا خلال شهر ديسمبر وتوقع بنك الاستثمار الأميركي ميريل لينش ان تواصل أسعار النفط الانخفاض خلال العام الجاري لتصل إلى 25 دولارا للبرميل، ما زاد المخاوف من انهيار أسعار الأسهم.

ورأى عيسى فتحى العضو المنتدب لشركة الحرية لتداول الأوراق المالية أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار البترول خلال النصف الأول من 2008 ساعدت الشركات في تحقيق أرباح كبيرة، مشيرا إلى انه ومع تراجع أسعار النفط منذ بداية النصف الثاني من 2008 انخفضت إيرادات الشركات وأرباحها.

وقال عمرو الفأر مدير قسم معاملات الأفراد بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية إن تأثير تراجعات أسعار النفط سوف يظهر على مبيعات الشركات خلال الربع الأول من 2009، وبالتالي سوف تتأثر أسهم تلك الشركات، مضيفا أن أسعار النفط مرشحة للارتفاع مرة أخرى إلى مستوياتها الطبيعية خلال الربع الثاني من العام 2009 .

واعتبر معتصم الشهيدي العضو المنتدب بشركة هورايزون لتداول الأوراق أن مبيعات شركات البترول سوف تشهد تراجعا خلال الفترة القادمة وخاصة الصادرات ما سيؤدي إلى تراجع ربحية الشركات وبالتالي التأثير على نتائجها خلال الربع الأول من 2009 .

وأشار إلى أن تحسن أداء الشركات في السوق المصري خلال 2009 يتوقف علي الإصلاحات الاقتصادية العالمية خلال الفترة القادمة ومدى قدرة الدول المنتجة للبترول على تخطي هذه الأزمة والرجوع بأسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية.

ولفت محمد فؤاد المدير التنفيذي بشركة غلوبال مصر إلى أن الحالة التي وصلت إليها أسعار النفط جاءت نتيجة انخفاض الطلب، ما أثر على أداء أسهم الشركات النفطية، مضيفا أن إيرادات الشركات المنتجة للمواد المتعلقة بالنفط سوف تشهد تراجعا بصورة واضحة خلال الربع الرابع من 2008 والربع الأول من 2009 نتيجة تراجع مبيعاتها خلال هذه الفترة.

وقال إن تحسن أداء هذه الشركات سواء في سوق الأسهم أو الأرباح يعتمد على عودة أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية والذي يتوقف على الإصلاحات الاقتصادية العالمية التي تتخذها الدول المنتجة للبترول.

واستطاعت أسهم قطاع الطاقة مثل سيدى كرير وأموك وغاز مصر أن تحافظ على توازنها في ظل الانهيارات الكبيرة التي شهدتها باقي الأسهم خلال 2008 تأثرا بالأزمة العالمية وانخفاض أسعار النفط، حيث قاربت نسب انخفاضتها 50%.

وشهدت بعض الشركات المدرجة في البورصة المصرية والتي تعتمد في إنتاجها على النفط تراجعا في أداء أسهمها خلال عام 2008 وفقا لتقرير معلومات مباشر حيث تراجع سهم غاز مصر ليصل الى مستوى 5, 53 جنيها متراجعا من 53, 115 جنيها خاسرا ما يقرب من 53% من قيمته خلال العام الماضي، وحققت شركة غاز مصر تراجعا في أرباحها من 4, 123 مليون جنيه إلى 8, 111 مليون جنيه خلال التسعة أشهر الأولى لعام 2008 بانخفاض قدره 4, 9%.

وتراجع سهم سيدي كرير بما قيمته 8, 45% ليصل إلى 35, 10 جنيهات متراجعا من مستوى 10, 22 جنيها. وأظهرت القوائم المالية لشركة سيدى كرير للبتروكيماويات خلال الفترة من 1 يناير 2008 حتى 30 سبتمبر 2008 تحقيق الشركة صافي ربح بلغ 189, 823 مليون جنيه بمعدل نمو قدره 6, 3% مقارنةً بصافي ربح بلغ 498, 794 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وانخفض سهم الإسكندرية للزيوت المعدنية أموك بنسبة 2, 32% ليصل السهم الي مستوي 37, 47 جنيها متراجعا من مستوي 9, 69 جنيها. وأظهرت القوائم المالية لشركة الإسكندرية للزيوت المعدنية - أموك عن الفترة من 1 يوليو 2008 حتى 30 سبتمبر 2008 تحقيق الشركة صافى ربح بلغ 194, 263 مليون جنيه بمعدل نمو قدره 25% مقارنةً بصافي ربح بلغ 913, 209 ملايين جنيه خلال نفس الفترة من عام 2007.

دبي-البيا