أدت الأزمة التي تعصف بقطاع السيارات إلى أن تعلن أكبر شركتين ألمانيتين لصناعة السيارات عن خططهما لتقليل فترات العمل في الوقت الذي تواجه فيه مبيعات السيارات انخفاضاً بسبب التدهور الاقتصادي العالمي.

وفي الوقت الذي ذكرت فيه شركة بي إم دبليو الشركة الرائدة في إنتاج السيارات الفارهة على مستوى العالم أنها تعتزم أيضاً تقليل عدد ساعات عمل 26 ألف عامل في أربعة مصانع بهدف خفض الإنتاج.

أعلنت شركة فولكس فاجن أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا أن حوالي 61 ألفاً من موظفيها سوف يتضررون من جراء تطبيق العمل لساعات أقل في مواقع إنتاجها بألمانيا.

وهؤلاء العاملون يمثلون نحو ثلثي القوة العاملة لشركة فولكس فاجن التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها وعددهم 92 ألف موظف. وبالإضافة إلى المؤشرات الدالة على تأثر الأعمال في ألمانيا بسبب التدهور الاقتصادي فقد أعلنت سلسلة متاجر التجزئة الألمانية الكبرى «مترو» اعتزامها خفض قوة العمل لديها بمقدار 15 ألف عامل من إجمالي قواتها في فروعها بمختلف أنحاء العالم على مدار ثلاثة أعوام.

يأتي الاستغناء عن العمال في إطار خطة لخفض النفقات بمقدار 750 مليار يورو (970 مليار دولار) وتعمل « مترو» في 32 دولة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. ويبلغ إجمالي عدد العاملين فيها 300 ألف عامل. وكانت الشركة ومقرها مدينة دوسلدورف الألمانية أعلنت اعتزامها إطلاق برنامج ضخم لإعادة الهيكلة تحت اسم «شكل» 2012 بهدف زيادة أرباح تشغيل الشركة بمقدار 5,1 مليار يورو عام 2012.

يذكر أن عدداً كبيراً من الشركات الألمانية اضطرت إلى خفض العمالة داخل وخارج ألمانيا بسبب الركود الاقتصادي الذي قلص الطلب على إنتاج هذه الشركات. وفي الوقت الذي أعلنت شركة صناعة السيارات الفارهة الألمانية «بي إم دبليو» اعتزامها خفض إنتاجها من السيارات خلال شهر فبراير المقبل بمقدار 38 ألف سيارة في ظل تراجع الطلب نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.

وذكرت الشركة المتخصصة في إنتاج السيارات الفارهة على مستوى العالم أنها تعتزم أيضاً تقليل عدد ساعات عمل 26 ألف عامل في أربعة مصانع بهدف خفض الإنتاج. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «دايملر» الألمانية التي تنتج سيارات مرسيدس الفارهة أيضاً الشهر الماضي تقليل عدد ساعات العامل لمجموعة من عمال مصانعها بسبب تراجع المبيعات.

تزامن إعلان إجراءات خفض إنتاج «بي إم دبليو» مع إعلان مجموعة «تويوتا موتور» اليابانية أكبر منتج سيارات في العالم من حيث الإنتاج تراجع مبيعاتها العالمية العام الماضي بنسبة 4% واتجاهها نحو تسجيل خسائر تشغيل خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل.

(دب أ)