توقّع خبراء دوليون أن تسرع «مدينة الطيران» في «دبي ورلد سنترال»، مشروع مدينة خدمات الطيران المتكاملة الذي يجري تطويره على مساحة 140 كلم مربع حول مطار «المكتوم الدولي»، من وتيرة النمو الذي يشهده قطاع خدمة وصيانة وتجديد الطائرات في منطقة الشرق الأوسط، ليصل إلى 9, 8% مقارنة بمعدل النمو الحالي لهذا القطاع والبالغ 6, 3% سنوياً.

وأشار عبد الله القرشي، المدير التنفيذي لـ «مدينة الطيران» في «دبي ورلد سنترال» على هامش معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات الذي تنظمه شركة فيرز آند إكزيبيشنز وانطلقت فعالياته أمس في مركز معارض مطار دبي الدولي، أنه على الرغم من التوقعات غير المتفائلة من قِبل هيئات الطيران الدولية، لا سيما الطيران التجاري، إلا أنه لا تزال هناك فرص قائمة لنمو هذا القطاع وتحقيقه نتائج ايجابية.

وأكد القرشي أن المرافق المميزة التي تضمها مدينة الطيران ستحظى باهتمام كبير في ضوء التوقعات التي تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستحقق أعلى معدل نمو سنوي في قطاع خدمة وصيانة وتجديد الطائرات.

ولفت القرشي إلى أن «مدينة الطيران» ستتيح للمشاركين في المؤتمر فرص الإطلاع على الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها هذه المدينة بالنسبة للمشغٍلين، وستطرح التحديات والتوقعات المتعلقة بمستقبل قطاع خدمة وصيانة وتجديد الطائرات في المستقبل المنظور.

وتشير تقارير في قطاع الطيران إلى نمو الأساطيل الجوية في المنطقة في عام 2015 بنسبة 53% مقارنة بأرقام عام 2005. وتوقع القرشي أن ينمو قطاع خدمة وصيانة وتجديد الطائرات في منطقة الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة، حيث تتركز أعمال الصيانة في المنطقة بنسبة 80%.

إضافة إلى خطط شركات الطيران الإقليمية بمضاعفة أساطيلها وقدراتها التشغيلية بحلول عام 2015. وترأست «مدينة الطيران»، خلال الحدث، بوصفها الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، جلسة تناولت كيفية تعاطي مزودي ومشغِلي الصيانة مع النمو المضطرد لهذا القطاع. ويأتي دعم «مدينة الطيران» للمؤتمر من ثقتها بأن دبي سوف تحتل مرتبة الريادة في هذا القطاع وان الطلب العالمي سوف يتجه نحو المنطقة.

وهذا ما يؤكده تواجد ومشاركة مئات الشركات العالمية في هذا المؤتمر والمعرض. وتغطي مدينة الطيران في دبي ورلد سنترال مساحة 6, 8 كلم مربع بتكلفة 5 مليارات درهم، وجرى تصميمها لتضم تحت مظلتها جميع خدمات الإنتاج والفحص والصيانة والدعم والتصميم والاستشارات والأبحاث والتطوير والتدريب وقطع الغيار ووحدات للصناعات الخفيفة والصناعات عالية التقنية.

ويجري العمل في «مدينة الطيران» على مقربة من مطار المكتوم الدولي الذي سيعد أكبر مطارات العالم عند اكتماله، ويستوعب 150 مليون مسافر وأكثر من 12 مليون طن من الشحنات الجوية سنوياً.

قطاع صيانة الطائرات في الخليج مرشح للنمو بنسبة 70% وتوقع تقرير حديث أن يشهد قطاع صناعة صيانة الطائرات وإصلاحها وترميمها في منطقة الخليج نموا بنسبة 70% خلال السنوات العشر القادمة، لتبلغ قيمتها 4, 3 مليارات دولار.

وكانت تيم إكس أي إل، استشارية الطيران الأميركية، أصدرت دراسة مسحية توقعت فيها حدوث نمو سريع في أسواق الخليج، مدفوعة بتوسع شركات الطيران الإقليمية، وموقعها الملائم كوجهة عالمية للصيانة.

ومن جهتها قالت ميد إن قيمة قطاع صيانة الطائرات وإصلاحها بلغ 2, 2 مليار دولار العام الماضي، مضيفة أن عدة بلدان تسعى لتطوير قدرات جديدة في هذا القطاع.

ويذكر أن أبوظبي وقعت عدة اتفاقيات لصيانة الطائرات وإصلاحها مع مجموعات صناعة طائرات عالمية، فيما وضعت عمان والبحرين لإقامة ورش لصيانة الطائرات في مطاراتهما العالمي.

(ميد)