انزلقت مؤشرات الأسهم المحلية نحو مستويات منخفضة جديدة تعد الأولى من نوعها منذ تأسيس أسواق المال، الأمر الذي دفع حالة الإرباك إلى بلوغ أعلى مستوياتها خلال جلسة الأمس، فقد انخفض مؤشر سوق دبي المالي إلى مستوى 1462 نقطة وبنسبة 46, 5%، فيما تراجع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 06, 5% بالغا 2163 نقطة وهي الأدنى منذ تأسيس السوق.
وجاء التراجع الكبير الذي شهدته الأسواق وسط عمليات خروج للمستثمرين الأجانب، خاصة بعد تخليهم عن أسهم شركات العقار التي سجلت أدنى مستوياتها على الإطلاق بقيادة اعمار الذي تراجع للمرة الأولى منذ الإدراج عن مستوى درهمين بالغا 85, 1 درهم، ما دفع الأسهم الأخرى إلى التسابق في الانخفاض ليرتفع عدد الأسهم التي بلغت الحد الأدنى المسموح به يوميا في السوقين إلى 28 سهما منها 15 في دبي و13 في أبوظبي.
وارتفعت خسائر القيمة السوقية إلى 5, 16 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 330 مليار درهم، وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 78, 4% مغلقا عند 2314 نقطة وهي الأدنى على الإطلاق وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 305 ملايين درهم.
وقال وسطاء إن موجة التراجع كانت شاملة ولم تقتصر على الأسواق المحلية والتي عادت للارتباط بقوة مع الأسواق الخليجية التي تسيطر عليها التراجعات خلال الأيام الماضية.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الوطنية للوساطة إن حالة القلق والخوف تعمقت بنسبة اكبر في أوساط المتعاملين، خاصة مع استمرار الأسعار بالتراجع إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح أن كسر اعمار لمستوى درهمين لم يكن مفاجئا بالنسبة للمحللين، نظرا لأن عمليات البيع المكثفة على السهم خلال الشهور الثلاثة الماضية كانت تشير إلى ان السهم في طريقه إلى التراجع إلى هذه المستويات.
وأكد أن الإعلان عن نية الشركة إصدار سندات أعطى إشارة سلبية اكبر للمتعاملين، الأمر الذي انعكس على سعر السهم خلال جلسة الأمس ودفعه إلى تسجيل أدنى مستوياته منذ الإدراج.
وأوضح انه بات من الواضح أن هناك خروجا للأجانب من بعض الأسهم خاصة العقار في سوق أبوظبي، ما أدى إلى تراجعها إلى هذه المستويات دون معرفة مبررات ذلك، خاصة في ظل إعلان هذه الشركات عن قوة ملاءتها المالية.
ومنذ بداية الجلسة كان الوضع واضحا بالنسبة لسوق دبي المالي الذي واصل تراجعه ولكن بوتيرة أعلى من قبل بقيادة الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها أعمار الذي انزلق إلى دون مستوى درهمين ليبلغ 85, 1 درهم، ما جعل حالة الإرباك في أوساط المتعاملين في أعلى مستوياتها ودفع بالتالي الأسهم الأخرى إلى التسابق ببلوغ مستوى اللمت داون تحت ضغط من عمليات البيع المكثفة التي نفذت عليها. وتراجع سهم أرابتك بالحد الأدنى المسموح به يوميا إلى 14, 1 درهم.
وفي ظل الأداء السلبي الذي شمل غالبية الأسهم تراجع المؤشر العام لسوق دبي إلى قاع جديد يعد الأدنى على الإطلاق بعد ما كسر حاجز 1500 نقطة مغلقا عند 1462 نقطة وبانخفاض نسبته 46, 5% وهو أعلى تراجع منذ بداية العام الجاري.
وما زال شح التداولات مسيطرا على تعاملات سوق دبي إذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 200 مليون درهم سجل نصفها تقريبا لصالح سهمي اعمار وإربتك، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 200 مليون سهم نفذت من خلال 4469 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 22 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين فقط.
وكان الوضع أكثر سوءا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي شهد بدوره أعلى نسبة تراجع منذ عدة شهور، حيث انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 06, 5%، متراجعا إلى مستوى 2163 نقطة وهو الأدنى منذ تأسيس السوق.
وتواصل التراجع القاسي بقيادة أسهم العقار التي بلغت قيعانا جديدة تعد الأولى من نوعها منذ الإدراج وسط عمليات هروب من الأجانب وفقا لما أكده العديد من المتابعين في السوق.
وشكل الانخفاض الأكبر الذي شهده قطاعا الاتصالات والبنوك عنصرا ضاغطا كبيرا على أداء السوق، فقد تراجع سهم الدار إلى 63, 2 درهم وصروح 56, 2 درهم، ما رفع عدد الأسهم التي بلغت نفس المستوى إلى 13 سهما تقريبا بعدما اختفت عليه طلبات الشراء مقابل عروض بملايين الأسهم.
وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 105 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 55 مليون سهم نفذت من خلال 1387 صفقة.
إلى ذلك أعلنت شركة ميثاق للتأمين التكافلي عن تحقيق أرباح صافية للسنة المالية 2008 بواقع 11 مليون درهم. وبلغ إجمالي إيرادات الشركة 24.7 مليون درهم وإجمالي حقوق المساهمين 161 مليون درهم ونصيب الأسهم من الأرباح 0.074 درهم لكل سهم.
كتب ـ ناصر عارف
