شهد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني ورئيس مجلس إدارة مطارات دبي وقائع الحفل الختامي الذي نظمته مجموعة دبي للجودة بمناسبة اختتام فعاليات جائزة الإمارات للطاقة في دورتها السابقة للعام 2008 والذي اقيم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
حيث تم خلال الحفل عرض الانجازات الكبيرة التي حققتها الجائزة خلال العام الماضي، وحضر الحفل جمهور غفير من المتخصصين والأكاديميين والمهتمين بشؤون الطاقة من داخل وخارج الدولة بالإضافة إلى حشد كبير من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.
وتم توزيع الجوائز على الفائزين والرعاة والشخصيات التي أسهمت في إنجاح فعاليات الجائزة، حيث تتألف فئات الجائزة من ست فئات هي جائزة الطاقة للمؤسسات الحكومية فازت فيها هيئة كهرباء ومياه دبي وجائزة الطاقة للمؤسسات الخاصة فازت بها تيكوم للاستثمارات وجائزة مشاريع الطاقة الكبيرة فازت فيها شركة ألمنيوم دبي المحدودة وجائزة مشاريع الطاقة الصغيرة فاز فيها قسم إدارة الأصول التابع لنخيل وجائزة التعليم والبحوث فاز فيها معهد الكويت للأبحاث النفطية (من الكويت).
وجائزة مهندس الطاقة فازت فيها المهندسة فتوح عبد العزيز رقم من معهد الكويت للأبحاث العلمية (من الكويت) بالإضافة إلى جائزة مسابقة الإمارات للرسم في توفير الطاقة التي شاركت بها العديد من مدارس الدولة حول تصور طلبة الغد عن كيفية رعاية والحفاظ على موارد الطاقة لبناء مجتمع حضاري متين.
وأكد عبد الأميري رئيس اللجنة التنفيذية لجائزة الإمارات للطاقة أن انجازات الجائزة في عامها الثاني لافتة كون الجائزة لها معايير طموحة. وقال: تقدم للترشيح لفئات الجائزة الست في عامها الثاني 97 مرشحا يمثلون خمس دول خليجية حيث بلغت الزيادة في المشاركات 53% عن العام المنصرم.
وهو يمثل إنجازا هاما لنيل شرف الحصول على الجائزة. وأشار الأميري إلى أن 11 فردا في فئة مهندس الطاقة تقدموا للجائزة مما يدل على الجهود الحثيثة في مجال إدارة وترشيد الطاقة. وأوضحت عملية التقييم للمتقدمين مدى الانجازات المحققة في هذا المجال.
وقال مروان الصوالح الرئيس الفخري في مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة وعضو لجنة «جائزة الإمارات للطاقة»: لقد ارتأينا أن يتم تحديد نطاق المتقدمين للجائزة من دورتها الأولى والحالية بدول مجلس التعاون الخليجي نظراً لتقاربها الجغرافي وللقواسم المشتركة فيما بينها حتى في مجال استهلاك الطاقة تتراوح ما بين 7 إلى 10% في الأعوام الخمس الماضية بينما معدل الزيادة السنوية في استهلاك الطاقة عالميا لا يتجاوز 6%. وتتميز المنطقة عموما بنمو اقتصادي وعمراني مطرد حتى غدت معظم الشركات العالمية والمتعددة الجنسيات تتواجد فيه.
ومن جهة أخرى أشاد سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي بالرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وذلك بهدف نشر الوعي بأهمية المحافظة على الطاقة لضمان ديمومتها في المستقبل المنظور.
وقال: إننا نؤمن إيمانا جازما أن نشر الوعي وتقدير أفضل الممارسات والمبادرات في مجال إدارة وترشيد الطاقة من شأنه تكوين قناعة لدى الأفراد والمؤسسات وصناع القرار على أهمية الاستخدام الأمثل للطاقة بما من شأنه المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة بأسرها.
كان الحفل استهل بتقديم فيلم وثائقي حول اهمية الحفاظ على الطاقة، وكيفية انتهاج السبل الكفيلة بالحفاظ عليها، ودور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دفع عجلة التنمية المستدامة بتاسيس المشاريع الصديقة للبيئة وتشجيع كل الجهود التي تسعى لترسيخ مفاهيم ترشيد استهلاك الطاقة.
ثم قدم الدكتور وافي داوود رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة كلمته التي اشاد فيها بدور الجائزة، وما حازته من نجاحات كبرى، خلال فترة وجيزة من تأسيسها، واثنى على جهود القائمين عليها، وعدها احدى المؤسسات الفاعلة في الدولة بتنوع انشطتها، وتجدد افكارها، وانتشارها خارج المحيط المحلي والإقليمي.
تلاها كلمة الدكتور عبد الله الاميري رئيس لجنة جائزة الامارات للطاقة الذي اشاد بدور النظرة الثاقبة لسمو حاكم دبي قائلا: ان دولتنا الرائدة سباقة الى تاييد المساعي العالمية في تعزيز اسس البيئة النظيفة، ويتمثل ذلك في السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ببعدها العميق في نظرتها تجاه الامور التي تشغل بال المهتمين في مختلف المجالات العمرانية والعلمية والبيئية.
وتنسجم مع التوجهات العالمية بتعزيز قيم البيئة النظيفة، وتطوير مصادر الطاقة البديلة، للحفاظ على بيئة ارضية نقية، قليلة الانبعاث الحراري المؤدي الى انزلاق الارض في الحروب والمجاعة والجفاف او الفيضانات ومختلف المشاكل الطبيعية الخارجة عن سيطرة وارادة الانسان.
ثم ختم كلامه بعرض مجمل الفعاليات التي قامت بها الجائزة من الندوات والورش والمشاركة في المؤتمرات الخارجية واستضافة العديد من الفعاليات المهمة ذات الصلة، بالاضافة الى استراتيجيات الجائزة في التوسع خارج الدولة بعد ان ابدت العديد من المؤسسات رغبتها للانضمام اليها و من بينها مؤسسات من دول كبرى.
ونجحت شركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال)، في إثبات جدارتها مرة أخرى وإضافة إنجاز جديد إلى سجلها الحافل بالنجاحات والإنجازات على المستويين المحلي والعالمي من خلال فوزها بأربع جوائز في ثلاث فئات ضمن جوائز الإمارات للطاقة لعام 2008. والجوائز التي قُدمت إلى ممثلي دوبال خلال حفل تقديم جوائز الإمارات للطاقة هي:
* جائزة الطاقة الكبرى لعام 2008 المرتبة الأولى: مُنحت لمشروع دوبال الخاص ب«إعادة توجيه المياه العادمة بعيداً عن مأخذ محطة تحلية المياه»، والذي تغلب بشكل فعال على زيادة درجة حرارة مسرب المياه بمحطة تحلية المياه بعد بناء حاجز الأمواج في عام 1990(لحماية المسرب من أي بقعة نفطية محتملة خلال حرب الخليج).
وحقق مشروع التحويل تحسنا كبيرا في كفاءة التشغيل، وتوفيرا سنويا في مجال الطاقة يقدر بحوالي 858,61 مليون وات/الساعة. ونال المشروع المبتكر بالفعل تقديرا دوليا، بعد أن فاز بجائزة أفضل فكرة للعام وجائزة أفضل فكرة إجمالا للعام في مسابقة اتحاد مشاركات الموظفين بالولايات المتحدة الأميركية عام 2008 وجائزة أفضل فكرة للعام عن الفئة العالمية خلال مسابقة أفكار المملكة المتحدة.
* جائزة الطاقة الكبرى لعام 2008 - الوصيف: مُنحت لمشروع دوبال الخاص ب«نظام تحسين كفاءة الهواء المضغوط»، الذي ينطوي على تنفيذ عدة مبادرات رامية إلى تقليل الفاقد في الهواء المضغوط، وبالتالي توفير ما يقرب من 056,35 مليون وات/ساعة سنويا. وقد تضمنت هذه برنامجا شاملا للكشف عن التسرب والتصليح وتحديث الإنتاج من الوحدات الثابتة والحد من الخسائر الداخلية وتركيب خراطيم سيليكون متينة تتحمل درجة الحرارة العالية.
* جائزة الطاقة الصغرى 2008 - الوصيف : مُنحت لمشروع دوبال الخاص ب«الحد من خسائر التوزيع الكهربائي»، والتي تشكل جزءا من سعي الشركة المستمر لتحسين كفاءة الوقود من معدات توليد الطاقة الحبيسة.
وقد انطوى المشروع على استبدال محولات مولد الطاقة الحالي بالشركة (الذي يعمل منذ 23 عاما) بطاقة 90 ميجا فولت أمبير بمحولات حديثة بطاقة أعلى وشبكة تصل إلى 123 كيلو فولت تهدف إلى دعم كل من التحميل القائم والزيادات المتوقعة في الطلب. وقد زاد هذا من تحسين الكفاءة العامة لعمليات محطة الطاقة، مما أدى إلى وجود مدخرات في الطاقة المولدة تبلغ نحو 396,18 مليون وات/ساعة سنويا.
* جائزة المهندس 2008 - الوصيف: قُدمت إلى محمد صادق، مدير القسم الميكانيكي بمحطتي الكهرباء وتحلية المياه في دوبال، الذي قاد جهود الشركة لزيادة عمر المحطة، وبالتالي ساعد على التقليل بشكل كبير من التكاليف وزيادة كفاءة المصهر». وتحت قيادته، تم تنفيذ عدد كبير من المبادرات التي أسفرت عن مدخرات كبيرة في الطاقة والتكاليف، فضلا عن تخفيضات كبيرة في تأثير الشركة على البيئة.
ولا تُعد دوبال غريبة على منصة الفائزين بجائزة الإمارات للطاقة، حيث فازت بالمرتبة الأولى عن فئة «المؤسسات الخاصة»، وحصلت على المركز الثاني في فئة التعليم والبحوث في الدورة الافتتاحية لجائزة الإمارات للطاقة 2007.
وتقدمت دوبال إجمالا بثماني مشاركات في ثلاث فئات من بين الفئات الست لجائزة الإمارات للطاقة 2008 وهي (مشروع الطاقة الكبرى؛ مشروع الطاقة الصغرى ومهندس الطاقة). وقال طيب محمد العوضي (مدير عام محطتي الطاقة وتحلية المياه)، بدوبال: «بحكم طبيعة دوبال كمؤسسة تعتمد على الطاقة بشكل مكثف، فقد كان دائما في مقدمة أولوياتنا ضمان استخدام موارد الطاقة على أفضل وجه.
وقد مكننا نهجنا الصارم في الحد من استخدام الطاقة من تقليل استخدامنا للطاقة بنسبة 10 % منذ عام 1990، في حين أن التحسين الشامل لكفاءة الجيجا طن من 27% إلى 41% وكذلك الحد من مستويات أكاسيد النيتروجين من 06,0 طن/طن متري من الألمنيوم إلى 027,0 طن/طن متري، ساعد كثيراً في المحافظة على البيئة المجاورة لنا».
وأوضح العوضي: أن فعالية إنتاج الطاقة واستخدامها هما من بين الأهداف الرئيسية لجميع مناطق إنتاج دوبال. إنها الطريقة التي نؤدي بها أعمالنا كل يوم. ونتيجة لذلك خفضنا باستمرار الطاقة المحددة للانتاج في حين رفعنا إنتاج الميجا واط لكمية معينة من الوقود. وهذا يساعد دوبال على إبقاء تكاليف وحدة إنتاجها منخفضة.
دبي ـ أبو بكر الشيزاوي
