تدرس شركة صناعة السيارات الإيطالية شراء حصة الأغلبية في منافستها الأميركية كرايسلر الأميركية في ظل الأزمة التي تمر بها صناعة السيارات في العالم.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن فيات تعتزم شراء 35% من أسهم كرايسلر المتعثرة بحلول منتصف العام الحالي كمرحلة أولى.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من المحادثات الدائرة بين الشركتين القول إن فيات ستشتري 55% من أسهم كرايسلر خلال فترة من الزمن.
وفي حالة إتمام الصفقة ستكون الحلقة الأحدث في مسلسل تداول ملكية كرايسلر ثالث أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة حيث اشترتها مجموعة دايملر الألمانية قبل سنوات ثم باعت 80% من أسهمها إلى مجموعة سيربيروس الاستثمارية الأميركية عام 2007 والآن يبدو أن سيربيروس تعتزم بيع جزء من أسهم كرايسلر.
وكانت «وول ستريت جورنال» ومجلة «أوتوموتيف نيوز» الأميركيتان تحدثتا في البداية عن محاولة لإقامة شراكة استراتيجية بين فيات وكرايسلر بحيث تتمكن فيات من فتح السوق الأميركية أمام سياراتها الصغيرة والمتوسطة الحجم وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره بالنسبة للشركة الإيطالية.
وذكرت «وول ستريت جورنال» عن مصادر في روما القول إن المحادثات تناولت بشكل أساسي السيارتين فيات 500 وألفا روميو.
كما ستتيح الصفقة لفيات تصنيع سياراتها الصغيرة في الولايات المتحدة والاستفادة من شبكة توزيع كرايسلر في السوق الأميركية.
في المقابل فإن كرايسلر ستستفيد من خبرات فيات في صناعة السيارات المتوسطة والصغيرة الحجم حتى تتمكن من المضي قدما في تنفيذ خططها لإنتاج سيارات ذات دفع أمامي منخفضة الانبعاثات الغازية.
كانت مبيعات سيارات كرايسلر تراجعت العام الماضي بنسبة 30% بسبب كبر حجمها وكثرة استهلاكها للوقود في ظل ارتفاع الكبير في أسعار الوقود.
دفع تراجع مبيعات كرايسلر إلى أدنى مستوى لها منذ 27 عاما إلى تسريح عشرات الآلاف من عمالها وحصولها إلى دعم من الحكومة الأميركية بقيمة 5,5 مليار دولار لتفادي السقوط في فخ الإفلاس.
يذكر أن كرايسلر مملوكة جزئيا لشركة الاستثمار المالي الأميركية سيربيروس التي اشترت 80% من أسهمها من مجموعة دايملر الألمانية التي مازالت تمتلك 20% من أسهم ثالث أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة.
وأكد مصدر قريب من مجموعة فيات الايطالية أن فيات تجري محادثات مع كرايسلر الأميركية بشأن حصولها على تكنولوجيا المجموعة الايطالية مقابل حصة في شركة صناعة السيارات الأميركية.
وقال المصدر لرويترز طالبا عدم كشف هويته «توجد محادثات بين المجموعتين بشأن إمكانية استخدام كرايسلر تكنولوجيا فيات مقابل حصة.» ويؤكد ذلك تقريرا لمطبوعة اتوموتيف نيوز يوروب.
وفي تقرير بموقعها على الانترنت في وقت سابق أمس الأول نقلت المطبوعة عن مصادر على اطلاع على المسألة قولها إن فيات يمكن أن تمنح كرايسلر إمكانية الحصول على منصات ومحركات وصناديق تروس. وقال المصدر ل«رويترز» إن إبرام صفقة مع فيات سيساعد كرايسلر في إنتاج سيارات تطلق كميات اقل من الانبعاث الضارة.
وأضاف المصدر انه «للحصول على تمويل يجب أن تظهر شركات السيارات الأميركية أنها ملتزمة فعلا بأن تطور في الأجل القصير عائلة جديدة من السيارات التي تحدث تلويثا أقل.» وتابع ان «كرايسلر بذاتها لن يمكنها الوفاء بهذا الشرط».
والى جانب جنرال موتورز حصلت كرايسلر على مليارات الدولارات كقروض حكومية لتجنب الانهيار مقابل الوفاء بأهداف معينة لخفض التكاليف وإظهار قدرتهما على الاستمرار بحلول نهاية مارس.
(وكالات)
