أوضح محمد العبار رئيس المجلس الاستشاري لحكومة دبي، الهيئة الاستشارية الاقتصادية التي تأسست بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»؛ أن إمارة دبي تشهد نمواً متواصلاً في عدد الشركات الجديدة، والسائحين القادمين جواً، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه العالم اليوم.

وفي كلمة ألقاها أمام حشد ضم ما يزيد على 250 من كبار رجال الأعمال في دبي، استعرض العبار، معلومات حول مجموعة من المؤشرات الرئيسية لسلامة الوضع الاقتصادي في الإمارة، شملت قطاع العقارات الذي من المتوقع أن يشهد توازناً في معادلة العرض والطلب خلال عام 2009.

وأشار العبار إلى أنه خلال شهري نوفمبر وديسمبر من عام 2008، أصدرت حكومة دبي 1285 رخصة مزاولة أعمال شهرياً، مقارنة مع 1045 رخصة أصدرت شهرياً في نفس الفترة من عام 2007، كما قامت حكومة دبي خلال نوفمبر وديسمبر 2008، بإلغاء 148 رخصة شهرياً مقارنة مع 131 رخصة شهرياً في الفترة نفسها من عام 2007، مما يعني أن عدد الأعمال الجديدة التي أنشئت في دبي قد ارتفع بالرغم من الأزمة المالية التي تعصف بالعالم.

ونوه العبار إلى أن عدد السياح القادمين جواً إلى دبي، ارتفع بمعدل 5% خلال الشهرين الماضيين، كما بلغ معدل عدد القادمين جواً إلى دبي، أكثر من 5,1 مليون مسافر شهرياً خلال الشهرين الأخيرين من عام 2008، باستثناء ركاب الترانزيت.

وبالعودة إلى العقارات، أوضح العبار أن أحدث التقديرات الواردة من «مؤسسة التنظيم العقاري» تظهر أن القطاع العقاري في دبي يترقب دخول 28 ألف وحدة سكنية جديدة هذا العام، حيث تعمل شركات التطوير الثلاث الكبرى على ضبط معادلة العرض والطلب.

ومع الأخذ في الاعتبار منحى النمو المتواصل في عدد المقيمين، فإنه من المتوقع أن تشهد دبي توازناً في معادلة العرض والطلب هذا العام.

وفي معرض تأكيده على أهمية دبي كطرف رئيسي في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي لا يجعلها بمنأى عن تأثيرات التباطؤ الاقتصادي والمالي العالمي في الوقت الراهن، قال العبار: تمثل دبي مركزاً للتجارة والاستثمار والمعرفة في منطقة الخليج التي يعيش فيها 40 مليون نسمة وتتمتع باقتصاد شهد نمواً بمقدار ثلاثة أضعاف في غضون خمس سنوات فقط ليصل حجمه إلى تريليون دولار أمريكي، ناهيك عن أننا في قلب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا التي يقطنها ربع سكان العالم.

وأضاف: تتسم التحديات التي تواجه العالم اليوم بطبيعتها المتغيرة باستمرار، ولذلك علينا أن نتأقلم مع هذه الحركة الدورية. ولقد بدأنا فعلاً في إجراء التغييرات الهيكلية الضرورية من أجل التعامل مع هذا الواقع الاقتصادي الجديد. وقدمت حكومة دبي مثالاً يحتذى به من خلال إعلانها مؤخراً عن تركيز ميزانيتها على زيادة الإنفاق العام، دون فرض أية رسوم أو ضرائب حكومية جديدة.

واختتم العبار قائلاً: لم يسبق لأحد أن اتهم دبي بأنها تخشى من التفكير بعقلية طموحة أو جديدة أو مختلفة. ولذلك علينا أن نواصل المسير بنفس الطموح والإقدام، وخصوصاً الآن وفي ظل هذه التحديات الكبيرة. فعندما يكون العالم وسط أزمة ثقة، كما هو حاله اليوم، تتضاعف أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المدن الواثقة تحت قيادة حكيمة. ومن هنا، فإنه علينا أن نظهر للعالم مرة أخرى أن بعض الأشياء لا يمكن أن تتحقق إلا في دبي.

دبي- (البيان)