سجلت نتائج الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، وهي واحدة من اكبر شركات الكيماويات في العالم، نتائج أسوأ من التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي نتيجة الأزمة العالمية، ولكنها تعهدت بخفض التكاليف في الوحدات التابعة لها في الخارج.
وحققت «سابك» أرباحا بلغت 311 مليون ريال (82.9 مليون دولار) في ثلاثة أشهر حتى 31 ديسمبر بانخفاض تجاوز 95 في المئة من 6.87 مليارات ريال في نفس الفترة من العام الماضي.
وذكرت أكبر شركة في الخليج من حيث القيمة السوقية للأسهم، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية على الانترنت، أن الانخفاض الحاد في أرباح الربع الأخير من العام الماضي يرجع بصفة عامة إلى تراجع الطلب على المنتجات البتروكيماوية والمعادن نتيجة الكساد الاقتصادي وأزمة الائتمان.
وتابع البيان أن ذلك أدى لتسارع وتيرة انخفاض أسعار منتجات البتروكيماويات. أرباح «سابك» بمثابة مقياس لأرباح شركات بتروكيماويات ضخمة أخرى مثل شركتي «باسف» الألمانية و«داو كيميكال».
وتنتج «سابك» بتروكيماويات سائلة واللدائن وهي أيضا أكبر منتج للصلب في منطقة الخليج. وبلغت أرباح تشغيل الشركة في الربع الأخير 1.61 مليار ريال بانخفاض 86 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي.
وفي استطلاع أجرته رويترز في الشهر الماضي توقع محللون أن تتراوح أرباح «سابك» في الربع الأخير بين 3.6 مليارات و6.36 مليارات ريال. وتأثرت «سابك» كثيرا بقطاع اللدائن المتخصصة التي تلبي احتياجات صناعة السيارات وقطاعات البناء والتشييد.
وتابع البيان ان التأثير كان قويا على الوحدات التابعة لسابك خارج السعودية. وذكر أن الوحدات التابعة لسابك تعيد هيكلة أنشطتها لتحسين الأداء من خلال خفض التكاليف بما لا يؤثر على الأنشطة الرئيسية.
وفي الأسبوع الماضي، قالت شركة «شعاع كابيتال» إن أرباح «سابك» في الربع الأخير ستسجل تراجعا أكبر من المتوقع إذا تضمنت النتائج الفصلية الخسائر من وحدتها للدائن.
وأوضحت «شعاع» أن شركة البلاستيكيات المبتكرة التي تعمل في أميركا الشمالية وأوروبا واسيا سجلت في دفاترها في الربع الثالث خسائر نتيجة انخفاض قيمة اسم الشهرة بلغت 650 مليون دولار ولكن سابك لم تعترف بها بعد.
واشترت سابك وحدة اللدائن من جنرال الكتريك في عام 2007 بمبلغ 11.5 مليار دولار وغيرت اسمها في وقت لاحق للبلاستيكيات المبتكرة.
وفي نوفمبر حذرت سابك من أن تباطؤ الطلب على الكيماويات والانخفاض السريع في الأسعار سيؤثر على أرباح الربع الأخير. وسجلت أول تراجع للأرباح في أكثر من عامين في الربع الثالث من العام الماضي.
وأعلنت شركة الأسمدة العربية السعودية التابعة لسابك انخفاضا بلغ 28 في المئة في الأرباح الفصلية في الأسبوع الماضي مسجلة نتائج دون توقعات المحللين. وكانت أرباح الشركة قد زادت ثلاثة أمثالها تقريبا في الربع الثالث.
(رويترز)