بحضور عدد كبير من ممثلي شركات المقاولات في إمارة أبوظبي نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح الأمس ندوة عقود واتفاقيات المقاولات والبناء في إمارة أبوظبي وذلك في مبنى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

وقال خلفان الكعبي عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة المقاولات والتشييد بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي في كلمة ألقاها في بداية أعمال الندوة إن تنظيم هذه الندوة يأتي بعد صدور نموذج للعقد الموحد للمقاولين ونموذج لعقود التصميم نتيجة اختلاف شروط عقود المقاولات الحكومية من جهة لأخرى وتضرر المقاولين نتيجة وجود شروط غير عادلة وبالتالي كانت الحاجة لاستصدار قرار نموذج عقد مقاولات موحد يراعي مصلحة صاحب المشروع والمقاول في آن واحد.

مؤكداَ في هذا الصدد بأن آفاق التنمية والتطوير المتسارعة والمتعاظمة في إمارة أبوظبي سوف تظل بحاجة إلى شركات مقاولات على قدر كبير من الكفاءة.

وأكد الكعبي على أهمية عقد مثل هذه الندوات واللقاءات لتعميق ما هو مشترك ودراسة ما هو مطلوب للتباحث حول أهمية ودور عقد المقاولات الموحد في تنظيم العلاقة بين المقاول وجهة المشروع الحكومية ولتذليل أية عقبات ومشكلات تفرض إلزامية استخدام نموذج عقد المقاولة الموحد.

وقال رئيس لجنة المقاولات والتشييد: إن حكومتنا قامت في الآونة الأخيرة بإعادة تنظيم الهيكل الحكومي وتطوير قوانينها وأنظمتها التشريعية بما يتلاءم مع التطورات المحلية والدولية مما يستدعي تبني رؤية جديدة لاستراتيجيات السوق خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بكافة دول العالم والتي تتطلب منا مواجهتها مؤكدين على متانة اقتصاد الدولة.

ومضيفاً سعادته: أعتقد في هذا السياق أنه علينا أن نواجه ونتصدى لقضايا بالغة الأهمية في ظل العولمة وثورة المعلومات وما تقتضيه وتفرزه العولمة من إعادة لتشكيل سوق شركات المقاولات والاندماجات في الخارج ومدى إمكانية استفادة شركات المقاولات المحلية من هذه الأوضاع.

وذكر رئيس لجنة المقاولات والتشييد أن العقد الموحد تضمن توحيد الكثير من المسائل التي كان ينتج عنها لحلها مشاكل كبيرة ومؤثرة على شركات المقاولات مثل القانون واللغة واستخدام رب العمل لمستندات المقاول والامتثال للقوانين وتأخر الدفعات والأعمال الإضافية والتزامات المقاول وكفاية مبلغ العقد المقبول والظروف المادية غير المتوقعة وتجنب التداخل والدفعات لمقاولي الباطن، ومدة تنفيذ العقد والتأخيرات بسبب السلطات وإيقاف تعليق العمل والدفعات المتأخرة وسداد المبالغ المحتجزة.

من جانبه تحدث دون نوفا مدير عام شركة هيل انترناشيونال عن شروط عقد أبوظبي لعام 2007 حيث أصدرت حكومة أبوظبي شروط عقد المقاولات وشروط عقد التصميم والبناء والتي اعتمدت على شروط فيديك لعام 1999 للمقاولات والتصنيع والتصميم والبناء واحتياطات شروط المقاولات لأفضلية المقاولين والمستخدمين.

كما تحدث الدكتور حسين غنايم المستشار القانوني في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي عن الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (الفيديك) وشروطه النمطية لعقود التشييد المختلفة والتي تضمنت البنود الجزائية (الأضرار المقررة) والتأمين والمسؤولية لمدة عشر سنوات بالإضافة إلى إجراءات إنهاء عقد المقاولة.

كما تطرق المهندس عادل زكريا مدير عام المكتب الهندسي للحديث عن زيادة تكلفة البناء وعقود واتفاقيات المقاولات والتصميم والبناء لعام 2007 وإلى ضرورة إصدار مؤشرات شهرية خاصة بها للمواد لكي تتم مراقبة الزيادات خلال الفترات ذات الصلة ولكي تراقب اتجاهات تحركات الأسعار.

مشيراً إلى عدد من المحاور كأسباب ارتفاع الأسعار والأسانيد القانونية للتعويض عن ارتفاع الأسعار وزيادة الكلفة للعقود بسعر ثابت بالإضافة إلى تعديل كلفة العقود بإضافة بند للتعامل مع تقلب الأسعار.

من جانبه قدم محمد المرزوقي شريك ومحامٍ في التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية ورقة عمل عن وسائل حل المنازعات في عقود الإنشاءات العامة وفقاً لقرار المجلس التنفيذي رقم 1 لسنة 2007 والتي تنقسم إلى عدة طرق كالمفاوضات والوساطة أو التدقيق والتقييم المحايد لتحديد الحقائق أو الخبرة الفنية بالإضافة إلى التحكيم.

أبوظبي ـ «البيان»