قالت كبرى الصحف الحكومية في ليبيا إن على المؤتمرات الشعبية الأساسية أعلى هيئات تشريعية في البلاد أن تصوت لصالح تأميم شركات النفط الأجنبية عندما تنعقد في الأيام القليلة القادمة. ودعت صحيفة الجماهيرية اليومية إلى سرعة التحرك لاستعادة السيطرة على النفط من الشركات الأجنبية.

وأضافت أنها فرصة لليبيين الذين سيجتمعون تحت مظلة مؤتمراتهم الشعبية في الأيام القليلة القادمة داعية إلى عدم ترك ثروة البلاد من النفط في أيد أجنبية. ونشرت صحيفة الشمس التي أسسها الزعيم الليبي معمر القذافي تقريرا مماثلا. وقالت الصحيفة إن تأميم الشركات الأجنبية سيساعد ليبيا على التأقلم بشكل أفضل مع تقلبات أسعار النفط.

وأضافت الشمس أن الشركات الوطنية ستكون قادرة على التحكم في كميات النفط التي يجري ضخها. والمؤتمرات الشعبية الأساسية هي العمود الفقري للنظام الجماهيري الليبي وهي تعقد اجتماعاتها في الأحياء والمحافظات للتصويت على سياسة الحكومة. لكن عمليا يقرر القذافي السياسة بما في ذلك ما يتعلق بالنفط وهو المورد الرئيسي لاقتصاد البلاد.

ويعقد مؤتمر الشعب العام وهو بمنزلة برلمان وطني اجتماعا لاحقا لاعتماد قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية. ويأتي هذا بعدما نشرت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية تقريرا للعام 2008 يلمح إلى رغبة المسؤولين في تعديل سياسة النفط الحالية والتي تقوم أساسا على اتفاقات لتقاسم الانتاج.

ويرى بعض الدبلوماسيين أن هذه التقارير تهدف إلى فرض مزيد من الضغط على شركات النفط في مفاوضات قادمة.وقالت مؤسسة النفط في تقريرها الذي نشرته الأسبوع الماضي إن ليبيا جنت عائدات إضافية قيمتها 4,5 مليارات دولار من تعديل عقود مع أربع شركات أجنبية العام الماضي.

وتشمل التعديلات خفض حصص الشركات من الإنتاج إلى عشرة أو 15 بالمئة.وتقول المؤسسة إنها تجري مفاوضات مع شركات أخرى لم تحددها للتوصل إلى تعديلات مماثلة من شأنها زيادة عائدات النفط بدرجة أكبر. وتعتزم ليبيا عضو منظمة أوبك زيادة إنتاج النفط الخام إلى مثليه تقريبا بحلول عام 2012 من خلال استثمارات في حدود 30 إلى 40 مليار دولار. وهي تضخ حاليا نحو 7,1 مليون برميل يومياً.

(رويترز)