انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أكثر من عشرة في المئة أمس لتهبط دون 33 دولارا للبرميل بعد أن وقعت روسيا وأوكرانيا اتفاقا بشأن إمدادات الغاز بما يضمن تزويد أوروبا بالغاز في الوقت الذي لم تظهر فيه أي بوادر على تحسن الطلب على النفط.

وأكدت شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي أنها استأنفت ضخ الغاز عبر شبكة الانابيب الاوكرانية للتصدير إلى أوروبا.

وتزايد التشاؤم الاقتصادي بعد أن سجل مصرف رويال بنك أوف سكوتلند أكبر خسارة في تاريخ الشركات في بريطانيا وانخفاض الأسهم الآسيوية اقتداء بالأسواق الأوروبية وانخفاض مؤشر نيكاي 225 الياباني 31, 2 في المئة.

وانخفض سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لشهر فبراير 07, 3 دولارات عن مستواه في أواخر التعاملات يوم الجمعة الماضي إلى 44, 33 دولارا للبرميل بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 70, 32 دولارا مسجلا أدنى مستوياته في العام الجديد. وكان أمس الأول عطلة في الأسواق الأميركية بمناسبة يوم مارتن لوثر كنج.

وانتهى يوم أمس أجل تداول عقود فبراير للخام الأميركي. أما عقود مارس التي تصبح اليوم أول شهور التعاملات الآجلة فانخفضت 93, 2 دولار إلى 64, 39 دولارا للبرميل.

وهبط سعر مزيج برنت 03, 1 دولار إلى 47, 43 دولارا بعد انخفاضه 07, 2 دولار أمس الأول. ووقعت روسيا واوكرانيا اتفاقا أجله عشر سنوات أمس الأول لتمهيد الطريق امام استنئاف فوري للامدادات إلى أوروبا التي تعاني شدة البرد والتي قطعت منذ نحو أسبوعين بسبب النزاع بين البلدين وقالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك( في فيينا أمس إن سعر سلة الخامات التي تنتجها الدول الأعضاء في المنظمة تراجع بمقدار 64, 1 دولار في جلسة تعاملات أمس الأول ليواصل اتجاهه المتذبذب فوق مستوى 40 دولارا للبرميل.

واستقر سعر برميل خام أوبك (159 لترا) على 53, 40 دولارا أمس الأول مقابل 17, 42 دولارا في جلسة الجمعة الماضية. وتقوم أوبك باحتساب متوسط سعر سلة خاماتها اعتمادا على 12 نوعا من النفط تنتجها الدول الأعضاء.

وفي طوكيو واصلت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الأميركي تراجعها أمس لتهبط دون 34 دولارا للبرميل بعد أن وقعت روسيا وأوكرانيا اتفاقا بشأن إمدادات الغاز بما يضمن تزويد أوروبا بالغاز في الوقت الذي لم تظهر فيه أي بوادر على تحسن الطلب على النفط.

وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع مقابل اليورو الأوروبي بفضل هذه الأنباء ليجعل السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية أقل جاذبية في عيون المستثمرين.

وانخفض سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لشهر فبراير إلى 95, 33 دولارا للبرميل أي أنه تراجع 61, 2 دولار عن مستواه في أواخر التعاملات يوم الجمعة الماضي ليقترب من أدنى مستوى بلغه أمس الأول وهو 89, 33 دولارا للبرميل.

وهبط سعر مزيج برنت 40 سنتا إلى 10, 44 دولارا بعد انخفاضه 07, 2 دولار أمس الأول.من جهة أخرى قال بوتيلو دي فاسكوناسيلوس رئيس منظمة أوبك ان المنظمة تطبق بالكامل أكبر خفض للامدادات في تاريخها وان هذا الخفض ينبغي أن يكون كافيا لتعزيز الأسعار التي انخفضت دون 40 دولارا للبرميل.

وفي أول مقابلة منذ توليه رئاسة أوبك في بداية الشهر استبعد فاسكوناسيلوس وهو ايضا وزير النفط الانجولي أن تجتمع المنظمة قبل الاجتماع المقرر عقده في فيينا في منتصف مارس.

وأضاف «سنجتمع في مارس لتقييم الخفض الذي اتفق عليه في ديسمبر. لكني أعتقد أنه من شأن الالتزام بجميع التخفيضات ضمن الإطار الزمني الموضوع أن يؤثر على السوق ويقود لاتجاه ايجابي لأسعار النفط.» وتابع «أعتقد أن جميع التخفيضات طبقت رغم أنه لا يمكن لجميع الدول أن تلتزم بالتخفيضات المتفق عليها من أول يوم.»

وفي الشهر الماضي اتفق وزراء النفط في اوبك على خفض الامدادات بواقع 2, 2 مليون برميل يوميا بداية من أول يناير لتحقيق توازن بين الامدادات والانخفاض السريع في الطلب على الوقود.

(رويترز)