دخلت أسواق الأسهم المحلية مرحلة جديدة من التراجع بعدما اقتربت المؤشرات العامة من اختراق قيعانها المسجلة سابقا مما زاد من حدة الإرباك في أوساط المتعاملين.

وبلغت خسائر القيمة السوقية خلال جلسة الأمس 4, 10 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 346 مليار درهم رغم استمرار ضعف التداولات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 327 مليون درهم.

وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات أدنى مستوياته بعدما انخفض بنسبة 92, 2% بالغا 2430 نقطة وهي الأدنى منذ تأسيس الأسواق.

وجاء ارتفاع وتيرة التراجع في الأسواق بعدما واصلت الأسهم القيادية انخفاضها وفي مقدمتها أعمار الذي بلغ 05, 2 درهم وأرابتك 26, 1 درهم.

وكان من الملاحظ خلال تعاملات الأمس دخول مرحلة جديدة أخرى من حيث الأسعار بعدما أخذت أسعار بعض الأسهم بالتراجع دون مستوى نصف درهم للمرة الأولى منذ تأسيس الأسواق يتقدمها تبريد 48 فلسا و48 فلسا لرأس الخيمة العقارية.

وقال وسطاء ان الأسواق مازالت ضعيفة وهي تقترب الآن من اختراق قيعان جديدة مما زاد من حالة الإرباك الذي يعاني منه أصلا المتعاملون.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في أعمار للخدمات المالية ان كافة المؤشرات مازالت سلبية حتى الان في الأسواق فعلى الصعيد الفني فان المؤشرات بدأت تقترب من ادنى قيعانها والتي في حال اختراقها فان الاحتمالات تبقى مفتوحة لبلوغ قيعان جديدة، مشيرا إلى ان الأسواق يبدو أنها تعاقب نفسها.

وأوضح ان الخوف الذي يسيطر على سلوك المتعاملين أصبح يتحكم في التعاملات اذ يلاحظ ان إحجام التداولات مازالت متدنية حتى الآن.

وكرر التأكيد على ان تراجع المؤشرات سيفتح مجالا لبلوغ قيعان جديدة خلال الأيام المقبلة.

وتواصل التراجع القاسي في سوق دبي المالي واقترب المؤشر العام من اختراق ادنى مستوياته المسجلة منذ عدة سنوات بعدما بلغ مستوى 1546 نقطة وبتراجع نسبته 67, 3% مقارنة باليوم السابق، مما زاد من حدة الارتباك التي تعاني منها السوق في الأصل.

وجاء التراجع الجديد الذي سجله المؤشر مع استمرار الأسهم القيادية ببلوغ قيعان جديدة بقيادة سهم أعمار الذي انخفض إلى 05, 2 درهم، فيما سجل سهم أرابتك الحد الأدنى المسموح به لليوم الثاني على التوالي بالغا 26, 1 درهم رغم رسالة التطمين التي أصدرتها الشركة بشان أعمالها.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس في سوق دبي المالي ارتفاع حدة التراجعات لغالبية أسهم الشركات المتداولة بعد ان سجلت أسهم 11 شركة ادنى مستوى لها في عامين مما زاد من الآثار السلبية على التعاملات بشكل عام.

كما يلاحظ ان تعاملات الأمس بدأت تشهد ظاهرة جديدة تتمثل في تراجع أسعار بعض الأسهم دون مستوى نصف درهم ومن ضمنها تبريد الذي بلغ 47 فلسا وهي المرة الأولى التي تصل فيها الأسعار إلى هذا المستوى منذ تأسيس الأسواق.

وبرغم التراجعات الكبيرة التي يشهدها المؤشر العام الا ان هذه التراجعات تتم بواسطة إحجام تداول ضعيفة اذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي 244 مليون درهم نصفها سجل لصالح سهمي أعمار وأرابتك.

ولم يكن المشهد أفضل حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي سجل مؤشره تراجعا بنسبة 82, 2% مغلقا عند مستوى 2278 نقطة تحت ضغط من استمرار تراجع قطاعي العقار والبنوك، فقد سجلت أسعار أسهم العقار قيعان جديدة لم تكن تخطر على بال أكثر المتشائمين، وللمرة الأولى منذ الإدراج تراجع سهم الدار العقارية إلى 91, 2 درهم فيما انخفض صروح إلى 83, 2 درهم دون معرفة الأسباب الكامنة وراء هذه التراجعات.

كما شهد سوق العاصمة ظاهرة تراجع بعض أسعار الأسهم إلى دون مستوى نصف درهم وكان سهم رأس الخيمة العقارية أول من دشن هذه المرحلة بعد بلوغه 48 فلسا.

ولم تتجاوز قيمة التداولات في سوق العاصمة 82 مليون درهم مما يعكس حدة الأزمة التي يعاني منها السوق فيما سيطر اللون الأحمر على نحو 90% من مساحة شاشة العرض بعد تراجع أسعار 25 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق.

كتب ـ ناصر عارف