قالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن عدة شركات خليجية أحدثت أثرا بالغا في المشهد الاقتصادي العالمي حيث قامت شركات الاتصالات الخليجية المدعومة من جانب الحكومات باستثمارات واستحواذات على نطاق واسع في السنوات الأخيرة.

ووفقا لديلالوجيك، فإن الاستحواذات ورخص الشراء لمشغلي الاتصالات الشرق أوسطية قفزت من 5.6 مليارات دولار عام 2006، إلى 27 مليار دولار عام 2007.

وبالرغم من الإجهاد الذي شابها في عام 2007، ودور أزمة الائتمان في تبطئة النشاط التوسعي، فإن مشغلي الشرق الأوسط ما زالت عازمة على إنفاق 6.9 مليارات دولار على التراخيص والاستحواذات.

وفي هذا السياق قال شون جاردنيية، الرئيس الإقليمي للدراسات والبحوث في مورجان ستانلي، «إن النمو كان بطريقه إلى التباطؤ إقليميا، مما اضطرها للتوجه إلى الساحة العالمية، وكانت الحكومات مستعدة لدعمها». في غضون ذلك استمر الاستثمار في تكنولوجيا الاتصالات وبنيتها التحتية.

وأنفقت السعودية وحدها 1.5 مليار دولار على الإنفاق الرأسمالي العام الماضي، وفقا لإحصائيات إتش إس بي سي. ويقول كوناي باجاج المحلل في إتش إس بي سي ومقره دبي، إن معظم المشغلين الخليجيين يستخدمون الآن شبكات الجيل الثالث وراحوا يسيرون في موازاة نظرائهم الأوروبيين.

كما واصلت الهيئات التنظيمية الخليجية وصناع القرار عملية «التحرير المنظم» لصناعة الاتصالات. وفي السياق ذاته قال بهجت الدرويش خبير الاتصالات في بوز أند كومباني الاستشارية، إن هدف تحقيق التنافسية في الاتصالات بات قاب قوسين أو أدنى من النضوج.

فقد أصبحت معظم البلدان تمتلك مشغلتين للهواتف المتحركة، وعدة مشغلين للخطوط الثابتة. ولقد شهدت عملية التحرير والتوسع في السنوات الخيرة تحولا جذريا في الصناعة الإقليمية. ويقول الدرويش إن شركات الاتصالات الخليجية تمكنت من التحديث وراحت تتوسع إقليميا، وتقوم باستحواذات عالمية وإقليمية.

ترجمة ـ وائل الخطيب