شهدت أسواق المال في آسيا أمس تراجعا حادا بسبب تخوف المستثمرين من تفاقم الأزمة المالية بعد التوقعات المتعلقة بنتائج كارثية للمصرف البريطاني «رويال بنك اوف سكوتلاند».

وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية أمس 3, 2 في المئة في نهاية التعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية، إذ أدى تزايد مشاكل القطاع المالي العالمي إلى تراجع أسهم البنوك مثل مجموعة ميزوهو المالية بينما أثار ارتفاع الين إقبالا على بيع أسهم شركات التصدير.

وقال متعاملون ان المستثمرين يستقون قراراتهم من انخفاض المعاملات الآجلة للأسهم الأميركية التي انخفضت نحو 4, 1 في المئة بعد أن تضررت الاسهم الأوروبية في أعقاب كشف رويال بنك أوف سكوتلند عن أكبر خسارة في تاريخ الشركات البريطانية.

وهبط المؤشر نيكاي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 06, 191 نقطة إلى 79, 8065 نقطة بعد ارتفاعه يومين متتاليين.

وانخفض المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 6, 1 في المئة إلى 03, 805 نقاط وكان مؤشر نيكاي القياسي قد انخفض في التعاملات الصباحية 1, 3 في المئة مع تراجع اسهم مجموعة ميزوهو المالية وغيرها من البنوك بفعل المخاوف بشأن الاستقرار المصرفي في أوروبا بينما تراجعت أسهم شركات التصدير مثل تويوتا موتور كورب بفعل صعود الين مقابل الدولار.

وهبط المؤشر نيكاي 83, 257 نقطة إلى 02, 7999 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 4, 2 في المئة إلى 06, 798 نقطة كما تراجع مؤشر بورصة هونغ كونغ 56, 3% وشنغهاي 36, 1% وسيول 78, 2% وسنغافورة 2, 46% وسيدني 98, 3%، بينما انخفضت بورصات تايبيه (36, 2%) وبانكوك (32, 1)وكوالالمبور (19, 1%) ومانيلا (55, 1%) وجاكرتا (93, 1%).

وتأثرت هذه البورصات بتراجع أسعار الأسهم المصرفية والمالية. وسارت بورصات آسيا بذلك على خطى أسواق المال الاوروبية التي سجل معظمها أمس الأول انخفاضا كبيرا مع إعلان مصرف «رويال بنك أو سكوتلاند» عن خسائر محتملة قد تبلغ 28 مليار جنيه استرليني (31 مليار دولار) في 2008، وهو رقم قياسي مطلق في بريطانيا.

وتحدث المصرف عن أزمة اعتمادات وانخفاض في قيمة الأسهم مرتبط بشراء «ايه بي ان امرو».

وكانت الحكومة البريطانية كشفت أمس الأول خطة جديدة لدعم المصارف، هي الثانية خلال ثلاثة اشهر.

وقال الوسيط في مجموعة «نيكو كورديال» في طوكيو هيروشي نيشي ان «المستثمرين يخشون ان تؤجج خسائر المصرف البريطاني التقلبات المالية».

وقال بعض الوسطاء انهم يعولون على ارتفاع بورصة نيويورك بمناسبة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما. وكانت وول ستريت مغلقة الاثنين بمناسبة يوم عطلة.

وقال كازواكي اوهي الذي يعمل في مجموعة «سي آي بي سي وورلد ماركتس» في طوكيو لوكالة «داو جونز نيوزواير» انه «أسبوع اوباما. لم يكن لدينا اي امل أو اي فرصة في الشهرين الأخيرين لكن الناس يعتقدون الآن ان الوضع يمكن ان يتحسن اعتبارا من 20 يناير».

ولم تكن نتائج المصرف البريطاني الخبر السيء الوحيد أمس الأول. فقد أعلنت المفوضية الأوروبية تقديرات محدثة لوضعها المالي، تفيد ان إجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو سيتراجع بنسبة 9, 1%، في اول انكماش لاقتصادها خلال عام منذ انشائها قبل عشرة سنوات.

وقالت المفوضية انها تتوقع ان يرافق هذا التراجع ارتفاع في نسبة البطالة بمقدار ثلاث نقاط بين 2008 و2010 لتبلغ حوالي 2, 10% في 2010.

وستكون تلك المرة الأولى التي ترتفع بها نسبة البطالة إلى أكثر من 10% منذ

1998. وفي اسبانيا وحدها ستبلغ نسبة البطالة 7, 18%.

كما أعلنت صحف ان شركة تويوتا اليابانية العملاقة لصناعة السيارات انها ستلغي

ثلاثة آلاف وظيفة في السنة المالية 2008-2009.

واستقرت الأسهم الأوروبية دون تغير يذكر في بداية التعاملات أمس مع ارتفاع سهم رويال بنك أوف سكوتلند بعد الخسائر الحادة التي مني بها في اليوم السابق لكن انخفاض أسعار النفط بشدة دفع أسهم شركات القطاع للهبوط.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا 1, 0 في المئة إلى 32, 792 نقطة. وكان المؤشر انخفض بنسبة 6, 1 في المئة أمس الأول.

وزاد سهم رويال بنك أوف سكوتلند 7, 14 في المئة بعد أن هوى 67 في المئة في اليوم السابق عندما قال انه سيعلن خسارة ضخمة عن عام 2008.

وفي قطاع النفط انخفضت أسهم رويال داتش شل وبي.بي وتوتال بما بين 8, 0 و2, 1 في المئة.

وهبطت أسعار النفط نحو ثلاثة دولارات أمس بعد ابرام اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بشأن إمدادات الغاز وتزايد التشاؤم بشأن الوضع الاقتصادي العالمي.

ومنذ بداية العام انخفض مؤشر يوروفرست 300 وهو المؤشر الرئيسي للاسهم الأوروبية بنسبة خمسة في المئة تقريبا بعد أن تراجع 45 في المئة العام الماضي و أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض أمس الأول وقاد سهم رويال بنك اوف سكوتلاند التراجع ليجذب معه القطاع المصرفي الأوروبي بعدما قال انه سيعلن خسارة خلال عام 2008 تصل إلى 28 مليار جنيه استرليني (34, 41 مليار دولار).

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى منخفضا بنسبة 6, 1 في المئة إلى 23, 791 نقطة وهو ادنى اغلاق للمؤشر القياسي منذ 21 نوفمبر تشرين الثاني حسب بيانات رويترز بعدما انخفض لفترة وجيزة بنسبة ثلاثة في المئة.

وفي باقي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 9, 0 في المئة ومؤشر داكس الألماني بنسبة 2, 1 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 9, 0 في المئة.

(رويترز)