صرحت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أمس ان الولايات المتحدة تملك «المفتاح» لتخطي الأزمة الاقتصادية، متمنية لباراك أوباما الرئيس الأميركي الرابع والأربعين الذي أدى اليمين الدستورية ان يتمتع بالمهارة وحسن الطالع من أجل النهوض بالاقتصاد الأميركي.

وقالت المستشارة المحافظة متحدثة للتلفزيون الألماني العام « ايه ار دي» انها «تريد له ان يتمتع بالمهارة وحسن الطالع ما يمكنه من تحريك الاقتصاد الأميركي كونه أكبر اقتصاد في العالم لأن هذا هو المفتاح لتخطي الأزمة».

ورأت ان تنصيب أول رئيس أسود في الولايات المتحدة هو «حدث عظيم بالنسبة لأميركا» و«حدث اجتماعي سياسي»، معتبرة ان ذلك ينطوي على «مجموعة كبيرة من الفرص».

وذكرت ميركل ان أوباما سيقوم بزيارة رسمية إلى ألمانيا «على الأرجح» في الثالث من ابريل بمناسبة قمة الحلف الأطلسي في بادن ـ بادن (جنوب غرب)، متمنية قيام تعاون وثيق مع الرئيس الجديد.

وقالت «آمل في ظل تعاوننا ان نستمع إلى بعضنا البعض وان تتخذ القرارات استناداً إلى مبدأ انه لا يمكن لدولة ما تسوية مشكلات العالم وحدها بل مع الآخرين».

وأضافت «سألتقيه في هذه الذهنية»، موضحة انها تعتزم دعوة أوباما إلى برلين وذكرت «كلما حصلت (الزيارة) سريعاً كان الأمر أفضل».

وعلى صعيد الاتفاقات الدولية، توقعت ميركل من الولايات المتحدة ان «تضع قسماً من سيادتها في تصرف المنظمات الدولية». من جهة أخرى أعرب رئيس مجموعة اليورو رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود يونكر عن تطلعه لأن يبدي الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما اهتماماً كبيراً لحل الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال يونكر في تصريحات لإذاعة ألمانيا أمس: «اعتقد أن الرئيس الأميركي سيبذل الكثير من الجهود التي من شأنها إخراج الأميركيين وباقي العالم - من خلال التعاون مع الآخرين - من الأزمة المالية». وأضاف يونكر: «الأمل كبير في أن يكون لنا شريك محادثات مصغ في البيت الأبيض».

ومن ناحية أخرى رحب يونكر مبدئياً بالبرنامج الذي أعلنه أوباما لتحفيز الاقتصاد ، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية هذا البرنامج كـ «شرط أساسي» لحصد ثمار خطط التحفيز الاقتصادي التي تم إقرارها في أوروبا وغيرها من الخطط المنتظر إقرارها مستقبلاً.

وفي المقابل أعرب يونكر عن قلقه إزاء المساعدات الحكومية لقطاع صناعة السيارات الأميركية وارتفاع الديون من خلال خطة التحفيز الاقتصادي هناك، محذراً من أن هذا الأمر سيخلق الكثير من المشكلات.

وتعول أوروبا بشكل عام على تحركات أميركية أكثر شمولاً وتأثيراً، لإخراج الاقتصاد العالمي من نفق الركود، عبر تغييرات هيكلية وحزم إنقاذ كبيرة، بما يحقق استقرار أسواق الائتمان وضمان حد معقول من السيولة النقدية.

(وكالات)