أعرب المشاركون في معرض الشرق الاوسط الثاني للتصنيع (ميمكس) الذي اختتم فعالياته مؤخرا في مركز ابوظبي الوطني للمعارض عن ثقتهم بتواصل وثبات نمو المبيعات في القطاع الصناعي في المنطقة على الرغم من تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية وفقا لمنظمي المعرض الذي تنظمه شركة آى آى آر الشرق الاوسط.

وقال تيم ويلسون مدير معرض ميمكس: كشف معرض ميمكس بوضوح ان الامارات وبقية دول الخليج العربي تواصل الاستثمار بجدية تامة في قطاع التصنيع وتنويع قاعدة الصناعات الرئيسية غير النفطية.

ويتفق المهندس جابر حارب الخيلي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية في أبوظبي في الرأى مع تيم ويلسون: أشعر بالارتياح تجاه مستقبل التصنيع في الدولة حيث لدينا في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وحدها أكثر من 500 مصنع باستثمارات تصل الى مليارات الدراهم. وبسبب قوة ومتانة اقتصاد الدولة فإن الطلب لا يزال قويا وسوف يستمر بزخم كبير.

ووفقا لأرقام رسمية صادرة عن وزارة المالية والصناعية فقد بلغ اجمالي الاستثمارات الصناعية لكافة المشاريع الصناعية غير النفطية في الامارات 20 مليار دولار، توفر 000, 290 فرصة عمل. وقال ويلسون: رغم تباين التقارير.

فان الكثير من المحللين الاقتصاديين يتوقعون ان يواصل اقتصاد الامارات العربية المتحدة النمو بمعدل 4 في المائة خلال هذا العام مما يدعم الرأى باتجاه تباطؤه ولكنه يظل متعافيا مقارنة بالكثير من الاقتصادات الغربية الصناعية والاقتصادات الآسيوية حيث يمر الناتج الصناعي فيها افتراضا بفترة ركود.

وقال تورتسن هيك العضو المشارك في شركة فيتشر بوكونسلتنج ومقرها شتوتغارت بألمانيا: تساوت المنظمات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص في حرصها عل السعى لاستشارة الخبراء الدوليين.

وزار المهندس الخيلي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية في أبوظبي جناحنا وابدى اعجابه بأعمال الشركة والدور الذي تلعبه الشركات الاستشارية الالمانية وما تساهم به من تكنولوجيا متقدمة في تطوير القطاع الصناعي في الامارات.

وتعمل الآن الكثير من الشركات الالمانية في مشاريع صناعية متنوعة في مختلف مناطق الامارات مما يعد نموا حقيقيا بالنسبة لنا.

ويعتبر معرض الشرق الاوسط للتصنيع (ميمكس) بمثابة منصة توفر الفرصة للمصنعين الاقليميين للالتقاء مع الموردين الاقليميين والدوليين الذين سيعرضون مختلف المنتجات الصناعية الرائدة التي تمثل ما يزيد على 100 علامة تجارية من 16 بلدا.

وتشمل القطاعات الرئيسية المعروضة الآلات والعدد الصناعية، وادوات وآلات اللحام والضم والمعالجة الحرارية، والروبوتيات، ووسائل القياس، وحلول ادارة موارد المؤسسات والمناطق التصنيعية.

وأضاف تورسون: شهدت الاشهر الماضية الحديث عن ضرورة العمل على تنويع مصادر الدخل لدعم الاقتصادات الاقليمية بعيدا عن الاعتماد على ايرادات النفط. وشكلت حالة الارتباك في الاسواق العالمية خلال الربع النهائي من العام الماضي رسالة تذكير في الوقت المناسب بالنسبة لصناع القرار في المنطقة.

وبحسب ما قاله محمد الرمحي وزير النفط العماني فإن أسعار النفط ربما تستقر لبعض الوقت في حدود 50 دولارا للبرميل بسبب زيادة المخزون العالمي والأزمة الاقتصادية.

وينعقد بموازاة معرض الشرق الاوسط للتصنيع مؤتمر المشهد الصناعي الذي سيناقش مستقبل المشهد الصناعي في منطقة الشرق الاوسط.

ويشترك في الحدث كبار المسؤولين في الشركات والمؤسسات الاستثمارية والتنظيمية ذات الصلة اضافة لقادة قطاع التصنيع وصانعي القرار بهدف مناقشة الفرص والتحديات الماثلة في القطاع الصناعي في المنطقة. وسوف ينعقد معرض الشرق الاوسط للتصنيع 2009 في مركز ابوظبي الوطني للمعارض في الفترة بين 18 و 20 اكتوبر 2009.

دبي ـ «البيان»