قالت دراسة اقتصادية حديثة أعدتها غرفة تجاروة وصناعة دبي ونشرتها أمس حول الاستثمار في روسيا: الفرص والمخاطر أنه يمكن للمستثمرين الاستفادة من أسعار الأسهم المنخفضة للغاية في السوق الروسية، حيث نشاهد أيضا حركة سريعة في اتجاه تحسين بيئة الأعمال في الاتحاد الروسي.

وقالت الدراسة ان الاقتصاد الروسي يستشرف آفاقا واسعة من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية. وباعتبار الاتحاد الروسي واحدا من أكبر دول العالم، فإنه يمتد عبر أوروبا وآسيا ويمتلك ثروات هائلة تتمثل في الموارد الطبيعية، التكنولوجيا، العمالة الكبيرة وما يقدر بحوالي 141 مليون مستهلك.

اعتمد تحول الاتحاد الروسي نحو اقتصاد السوق على استثمار رأس المال الخاص وتأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة والاندماج السريع في الاقتصاد العالمي.

بعد استعادة الاقتصاد الروسي لعافيته عقب الأزمة المالية في عام 1998، ازداد الإنفاق الحكومي، وتضاعف الدخل الحقيقي والاستهلاك الشخصي وانخفض التضخم من 84% في 1998 إلى 10% ـ 12% في 2004 ـ 2007. وارتفعت حصة روسيا في الاقتصاد العالمي من 7, 2% إلى

2, 3% بين عامي 2000 و2007.

وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بمتوسط سنوي بلغ تقريبا 7% بين 1999 و2007 وذلك بسبب أسعار النفط والغاز المرتفعة وكذلك الاستثمار والطلب المحلي القوي. وبشكل مشابه للإمارات، نجد أن قطاعي الصناعة والخدمات تقود النمو بشكل أساسي في الاتحاد الروسي.

وقالت انه مع حلول الاتحاد الروسي في المرتبة الرابعة ضمن وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر التي يفضلها المستثمرون حسب المسح الإحصائي حول توقعات الاستثمار العالمي الذي نظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) للفترة 2007 ـ 2009، التزمت الحكومة الروسية بتطوير وتسهيل وتحسين بيئة الأعمال المحلية في ظل برنامج متوسط المدى للتنمية الاجتماعية والاقتصادية (2000 ـ 2010). ومع ذلك فإن مهام تحديث روسيا تتطلب استثمارات ضخمة في المعدات والمنشآت الصناعية، نشر التكنولوجيا الجديدة وتحسين الإدارة الاقتصادية عبر كل قطاعات الاقتصاد.

ونتيجة لذلك فإن هنالك فرصا هائلة للاستثمار في روسيا. وهذه الفرص طويلة الأمد بطبيعتها حيث تتطلب ليس فقط موارد مالية ضخمة ولكن كذلك التكنولوجيا المتقدمة والخبرة الفنية.

وتتمثل أولوية الاستثمارات في روسيا في مجالات البنية التحتية، الابتكار والمؤسسات. وتختلف هذه المجالات عن قطاع النفط والغاز في أنها مهيأة للاستثمار والمنافسة فيها بسيطة.

وقد وجدت محاولة روسيا جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال تحسين بيئتها الاستثمارية نجاحا محدودا. لم يستفد الاتحاد الروسي من إمكانياته الاستثمارية.

ومع تصنيفه ضمن فئة الأداء الضعيف حسب (اونكتاد)، فإن الاتحاد يتمتع بإمكانيات كبيرة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر لكن أداءه في هذا المجال ضعيف بسبب الصعوبات المستمرة في البيئة التشغيلية بالنسبة للشركات الخاصة والمستثمرين. يأتي ترتيب الاتحاد في المرتبة رقم 106 حسب مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال.

وطبقا لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في 2006 ـ 2007 فإن أكبر ثلاثة مشاكل تواجه ممارسة الأعمال في روسيا هي الفساد، وقوانين الضرائب والحصول على تمويل. هنالك أيضا ضعف ملحوظ في الحرية النقدية وحرية الاستثمار والحرية المالية وحرية حقوق الملكية. تواجه المستثمرين الأجانب أيضا مشاكل رسمية وغير رسمية وتشمل التباينات البيروقراطية والقيود المباشرة في أكثر مجالات الأعمال ربحية.

دبي ـ البيان