دارت مناقشات موسعة خلال اللقاء الذي جمع قيادات غرقة الشارقة وممثلى المصارف العاملة بالإمارة تركزت في مجملها حول دورالغرفة في تعزيز القطاع المصرفي والمالي، وذلك بهدف تذليل العقبات التي قد تواجه سير أدائها ولا سيّما في ظل الأزمة المالية العالمية.

كما تطرق النقاش إلى الإجراءات الوقائية التي اتّخذتها الحكومة الاتحادية لحماية الاقتصاد الوطني والجهاز المصرفي المحلي بما فيها وضع الآليات المناسبة لضخ مزيد من السيولة في المصارف خلال الفترة القادمة، الأمر الذي من شأنه الحفاظ على معدلات النمو العالية للاقتصاد الوطني وحمايته من التقلبات العالمية.

أكد حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة على اهمية الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي والمالي في الاقتصاد المحلي حيث يعد هذا القطاع العمود الفقري لأي اقتصاد، مشيراً إلى النجاح الذي تشهده الاستثمارات على مستوى قطاع الأعمال في الشارقة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي تم صباح امس مع ممثلي القطاع المصرفي والمالي والذي عقد بمقر الغرفة، ونوه المحمودي بأهمية عقد مثل هذه اللقاءات انطلاقاً من الحرص الدائم على استمرار علاقات الغرفة الإستراتيجية مع شركائها في مختلف القطاعات.

إضافة إلى إطلاق مشاريع ومبادرات جديدة تسهم في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في مجتمع الأعمال في الشارقة ودعم المفاهيم الاقتصادية ذات الفرص الواعدة.

وأضاف : يعدّ هذا اللقاء الأول ضمن سلسلة من اللقاءات التي تعتزم الغرفة تنظيمها خلال السنة الجارية مع مختلف القطاعات الاقتصادية في الشارقة في إطار مبادراتها لتفعيل آليات التعاون المشترك مع شركائها وخلق بيئة عمل اقتصادية رائدة في الإمارة.

وأشاد المحمودي بالدور الذي يلعبه القطاع المصرفي في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والتي لم تتغير رغم الازمة المالية الراهنة.

حضر اللقاء عدد من قيادات الغرفة ومحمد أحمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية إضافة إلى ممثلين عن الإدارات التنفيذية والفنية في الغرفة وعدد من المصارف والمؤسسات المالية في الإمارة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار خطة عمل الغرفة الجديدة لهذا العام الرامية إلى تعزيز التواصل مع الأعضاء المنتسبين في كافة القطاعات الاقتصادية وتبادل الآراء ووجهات النظر حول القضايا والمسائل المتعلقة بالقطاع الاقتصادي واستعراض أبرز التحديات التي تواجه واقع ومستقبل الأعمال في الإمارة لا سيّما في ظل الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى مناقشة الرؤى والأفكار لخلق فرص جديدة من شأنها تفعيل الأنشطة المشتركة بين مختلف القطاعات والإرتقاء بمستوى الأعمال في الشارقة استناداً إلى تطبيقات معايير الجودة والإمتياز.

وتم خلال اللقاء إستعراض الأوضاع الإقتصادية في الإمارات في ظل الأحداث الجارية بشكل عام، والقطاع المالي والمصرفي واوضاعه ودوره بشكل خاص بإعتباره قطاعاً حيوياً.

كما تم مناقشة جهود ومساعي وإسهامات القطاع الخاص المتمثلة في تعزيز التنمية المستدامة القائمة على دعم البنى التحتية وبناء القدرات البشرية. وتسعى الغرفة في هذا الإطار لتحقيق إنطلاقة أكبر على كافة المستويات بدءاً بتطبيق استراتيجيات الحوكمة بهدف تطوير نظام متكامل لسوق تنافسية قائمة على أساس الثقة والشفافية والمحاسبة السليمة، وبما ينعكس إيجابياُ على الإنتاجية والمصلحة العامة.

وأكد الحضور على أن الفترة الحالية تعتبر فرصة للتقييم وإعادة النظر في الخطط والإستراتيجيات المتبعة بهدف تطوير واقع الأعمال. ومن ثم تطبيق مبادئ واضحة على كافة المستويات الإدارية والتنظيمية والتي يمكن إعتمادها في الشارقة بشكل خاص والإمارات بشكل عام، وتطرق البحث أيضاً إلى ضرورة نشر ثقافة التوعية بأساليب التعاملات والمعاملات المصرفية وخاصة في الأسواق المالية ضماناً لحسن سير وتنمية العمل في هذه المجالات.

وتشير البيانات الصادرة عن مركز المعلومات في الغرفة بأنّ عدد المصارف العاملة في الشارقة بلغ 36 مصرفا، منها 22 مصرفاً وطنياً و14 مصرفاً أجنبياً.

الشارقة - مصطفى عويضة