أكدت بالم أفييشن، وهي الشركة العالمية لخدمات الطيران الخاص والتي تتخذ من إمارة دبي مقرا لها، أن أزمة الائتمان العالمية بدأت تطال قطاع الطيران الخاص في أوروبا والولايات المتحدة وهما من أكثر أسواق الطيران الخاص تطوراً في العالم، هذا بعد أن اضطر كبار المسؤولين في شركات صناعة السيارات الأميركية إلى ترك طائراتهم الخاصة قابعة في المطارات تحت وطأة عاصفة أزمة الائتمان.
وقال جون بلشر، رئيس القسم لأوربي في بالم أفييشن ومقره المملكة المتحدة: «كارثة هي التي تشهدها أسواق الطيران الخاص في الولايات المتحدة وأوروبا، إذ هبطت مبيعات الطائرات وانخفضت ساعات الطيران إلى مستويات غير مسبوقة مع توقع مواجهة المزيد من الصعوبات في هذا السوق».
وأضاف أنه «على نقيض هذه الصورة القاتمة، تتوجه أنظار مشغلي الرحلات الجوية من أوروبا وأميركا إلى منطقة الشرق الأوسط، ومجموعة الدول المستقلة، التي بقيت تزخر بفرص أعمال جذابة جداً حتى في هذه الأوقات. ونحن مستمرون في متابعة أعمالنا الأوروبية انطلاقاً من مكتبنا في المملكة المتحدة، لكن الشرق الأوسط هو مجمل اهتمامنا حالياً نظراً لتواجدنا وخبرتنا القوية في المنطقة».
ولفت محمد صبحي سيده، نائب الرئيس التنفيذي ومدير عام التسويق في بالم أفييشن الى أنه «يرد من مجموعة الدول المستقلة ما يقارب 30% من أعمالنا وذلك بفضل شركات تشغيل رحلات الطيران الخاص المتجه نحو منطقة الشرق الأوسط، في حين يجوب المستثمرون العالم كله بحثاً عن فرص الأعمال.
وبرغم ملامح التباطؤ التي يعيشها قطاع الطيران العالمي، إلا أن قطاع الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط، والذي لا يزال في مرحلة تطور، يبرهن على مدى مرونته الكبيرة نظراً لاستمرار الأفراد الميسورين مادياً في ركوب طائراتهم الخاصة أو طائرات الأعمال المسيرة بنظام التشارتر.
وهذا كله يدل على بقاء المستوى الكلي لحركة تسيير الطائرات قوياً خاصة بين الشركات المعروفة جيداً في مجال تشغيل رحلات الطيران الخاص والتي نعمل معها في دبي».
وأضاف: «بالإضافة إلى كل ما تقدم، فإن أسواق المال العالمية شهدت وبشكل غير مسبوق هبوطا حادا ونوبات من الخوف والتذبذب خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من العام 2008.
وتشير مثل هذه المشاعر التي تسود الولايات المتحدة وأوربا وآسيا إلى فترة يُتاح من خلالها حصول الأسواق على نوع من التعزيز بشكل محدود إلى حين هدوء العاصفة على أن تدخل الأسواق مرحلة تصحيحية في النشاط التجاري بفضل أسعار الفائدة المنخفضة التي أعلنت عنها البنوك وانطلاقة للاقتصاد العالمي والذي سيمتد إلى منطقة الشرق الأوسط ما سيحقق المزيد من النمو في سوق قطاع الطيران التجاري في المنطقة».
وختم بقوله «نحن من جهتنا نأمل أن يستمر سوق الطيران الخاص بالتطور وبشكل قوي وأن يحقق نمواً رقمياً مضاعفاً ومضطرداً على المدى الطويل. ويضم الموقف الحالي بلا شك على فرص مدهشة حيث نتطلع إلى تعزيز وتطوير أعمالنا في المملكة العربية السعودية وأوروبا.
أما بالنسبة لملاّك الطائرات المحتملين والأفراد الذين من الممكن اعتبارهم بالفطرة مفكرين بشكل مختلف، هنالك العديد من فرص الشراء والتي لن تتكرر لعقود قادمة».
