انخفض اليورو الأوروبي بشدة مقابل الدولار الأميركي أمس، بينما استقر الفارق بين عوائد السندات الاسبانية والألمانية في رد فعل أولي على قرار وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني خفض التصنيف السيادي لاسبانيا.

وهبط اليورو الأوروبي إلى 3217, 1 دولار مسجلا أدنى مستويات أمس عقب نشر بيان ستاندرد اند بورز. وخفضت الوكالة التصنيف الائتماني للديون السيادية طويلة الاجل على أسبانيا وقالت ان توقعاتها لهذا التصنيف مستقرة.

وتراجع اليورو والجنيه الاسترليني مع استمرار حذر المستثمرين بشأن القطاع المصرفي والاقتصاد المتراجع، ما طغى على أحدث خطة إنقاذ مصرفي بريطانية وحالة التفاؤل إزاء إجراءات تحفيز أميركية جديدة. وقلص اليورو خسائره بعد ارتفاع الأسهم الأوروبية أكثر من واحد بالمئة في المعاملات المبكرة مدعومة بانتعاش أسهم بنوك تلقت ضربات عنيفة في الآونة الأخيرة مثل باركليز.

وذلك بفضل أنباء خطة إنقاذ بريطانية جديدة للقطاع المتداعي. وفي بداية التعاملات، تراجع اليورو 1, 0 في المئة إلى 3289, 1 دولار بعد هبوطه في وقت سابق من المعاملات إلى 3272, 1 دولار. وكان قد صعد إلى 3387ر1 دولار على نظام اي.بي.اس للتداول وهو أعلى مستوى في أسبوع.

وتراجع اليورو 3, 0 في المئة الى 21, 120 ينا وذلك بانخفاض طفيف عن أعلى مستوياته في أسبوع 20, 122 ينا الذي سجله في وقت سابق اليوم على نظام اي.بي.اس.

وتنازل الاسترليني عن مكاسبه السابقة بعدما قالت الخزانة البريطانية إن بنك انجلترا المركزي سيطرح تسهيلا لشراء أصول من القطاع الخاص بتمويل أولي قدره 50 مليار استرليني، وذلك في إطار خطة متعددة الجوانب لإنقاذ القطاع المصرفي البريطاني.

وتراجع الدولار 1, 0 في المئة الى 60, 90 ينا وذلك بعدما لامس أيضا أعلى مستوياته في أسبوع 31, 91 ينا خلال المعاملات الآسيوية على نظام اي.بي.اس. وصعدت العملات مرتفعة العائد مثل الدولارين الاسترالي والنيوزيلاندي اللذين ارتفعا 7, 0 في المئة و4, 0 في المئة على الترتيب.

زهبط الين والدولار بعد أن اقتفت الأسهم الآسيوية اثر الأسهم الأميركية صعودا بفضل آمال أن تتخذ الإدارة الأميركية الجديدة خطوات اقتصادية جريئة، ما ساعد في تراجع اتجاه بين المستثمرين لتفادي التعاملات في العملات التي تنطوي على مخاطرة.

ومن المقرر أن ينصب الرئيس المنتخب باراك اوباما اليوم الثلاثاء بعد عطلة يوم مارتن لوثر كنج امس ويأمل كثير من المستثمرين أن يتحرك بجرأة لانتشال الاقتصاد من حالة الكساد.

وشجع المتعاملين أنباء تفيد أن الإدارة الجديدة ستحرص على مساهمة أموال خطة الإنقاذ في تدفق القروض من جديد لأفراد وشركات في حاجة ماسة إليها. وقال ديفيد اكسلرود من ابرز مستشاري اوباما إن الفريق الجديد سيغير سريعا أسلوب استغلال النصف الثاني من أموال برنامج الإنقاذ الذي بلغت قيمته 700 مليار دولار ليزيد من فعاليتها.

وارتفع اليورو بنسبة 7, 0 في المئة أمام الين إلى 10, 121 ينا. وهبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من العملات بنسبة 6, 0 في المئة إلى 671, 83.

وتراجع الجنيه الإسترليني في أواخر المعاملات الآسيوية عن المكاسب التي سجلها مقابل الدولار بعد أن قال رويال بنك أوف سكوتلند زار.بي.اسس انه مني بخسائر تتجاوز 20 مليار جنيه إسترليني (نحو 30 مليار دولار) خلال 2008.

(رويترز)