قال سيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو إن صناعة المعارض في دولة الإمارات أصبحت من الصناعات المتقدمة وهي تعكس المكانة الاقتصادية لدولة الإمارات كما تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية إلى الدولة مؤكدا على التكامل بين إمارات الدولة في هذا الشأن .
حيث تجتذب هذه المعارض الآلاف من الزوار من خارج الدولة ومن داخلها وهذا بدوره ينعش الحركة الاقتصادية والسياحية خاصة وان صناعة المعارض والمؤتمرات أصبحت من الموارد والروافد الرئيسية للقطاع السياحي.
وشكك المدفع في تأثر هذه الصناعة بالأزمة المالية العالمية بشكل كبير وقال قد نتأثر نسبياً ولكن لا اعتقد ان يكون هذا التأثر قوياً ومع بداية العام 2009 يكون الوقت مبكراً في الحكم على مدى تأثر هذه الصناعة ولكنه أشار إلى ان التأثير سيكون محدوداً وان صناعة المعارض في الدولة أصبحت من الصناعات القوية والمتميزة في دولة الإمارات وأصبحت لدى الدولة كوادر وطنية ذات خبرات عالية وكبيرة بل ودولية في مجال تنظيم واستضافة المعارض والمؤتمرات.
وقال المدفع ان مركز اكسبو يقوم دائما بتطوير آليات العمل فيه، و بما يتواكب مع التطوّر الكبير الذي يشهده قطاع تنظيم المعارض في الدولة مؤكدا ان اكسبو يشهد صعودا في عدد المعارض التي ينظمها أو يستضيفها المركز وقد ادى ذلك إلى تزايد عدد الزوار ليتجاوز نصف المليون زائر سنويا .
وهو عدد مرشح للزيادة باضطراد نظرا لتزايد وتنوع المعارض المقامة في مركز اكسبو الشارقة ولفت إلى ان السنوات الأخيرة شهدت تغيرا في نظم وطابع المعارض التي يتم تنظيمها في اكسبو .
حيث زادت وتفوقت اعداد المعارض المتخصصة على المعارض الاستهلاكية ونحن نركز على التخصص في مجالات وقطاعات محددة بحيث نستقطب معارض جديدة ليست موجودة في الشرق الأوسط واستراتجيتنا تقوم على التركيز على تنظيم المعارض الصغيرة والمتوسطة ذات النفع العام اوما يمكن ان نطلق عليه المعارض المتخصصة.
وقد نجحنا في هذه السياسات إلى حد كبير وتم استقطاب الفئات المستهدفة في دولة الإمارات ومنطقة الخليج ومن الأشياء الجديدة التي شهدها مركز اكسبو التعاون الموجود مع الدول الأخرى حيث تم التعاون مع مركز ميونخ لتنظيم المعارض لتنظيم معرض بوما وهو من اكبر المعارض العالمية في مجال المعدات والمنشآت الثقيلة والآلات والماكينات ومعرض كونمكس .
وفي الدورة المقبلة سيكون ذلك فرصة لهم للانطلاق إلى مختلف دول المنطقة من خلال الشارقة التي تمتلك 40% من المنشآت الصناعية في دولة الإمارات كما ان معظم شركات ومؤسسات المعدات والآلات تتواجد في المناطق الصناعية بالإمارة.
ومع ذلك فنحن لدينا اهتمامات بالمعارض الاستهلاكية فلدينا معارض على مستوى عال جدا مثل معرض الساعات والمجوهرات وهو من انجح المعارض في منطقة الشرق الأوسط ككل من ناحية التنظيم والمشاركة ونحن ننظمه مرتين في العام ونحن نتجه إلى المعارض المتخصصة بشكل أكثر تركيزا في إطار مواكبة المتغيرات على الساحة الاقتصادية.
وكشف مدير عام مركز اكسبو عن ان الفندق الجديد الذي سيتم تنفيذه والتابع للمركز سيتم إقامته خلف المركز ليخدم الزوار والمشاركين في فعاليات المركز ويتوقع ان يتم الشروع في تنفيذه العام 2009 وسيقام مكان مركز تشاينامكس الصيني وسوف يتم اقامة مركز جديد لتشاينامكس في موقع آخر بالقرب من موقع غرفة التجارة والفندق من فئة 4 نجوم يتكون من 300 غرفة وستديره شركة عالمية متخصصة ونستهدف من إقامة هذا الفندق توفير الخدمات للمشاركين في المعارض التي ينظمها مركز اكسبو والزوار أيضاً ليوفر عليهم عناء الإقامة في أماكن بعيدة عن المركز وتفادي الازدحام.
والمشكلة التي نعاني منها في مركز اكسبو وهي ليست خاصة بنا هي مشكلة الزحام والتي تعاني منها معظم إمارات الدولة وقد وفرنا باصات مجهزة مجانية للعارضين والزائرين ومن أعمال التطوير أيضاً التي شهدها المركز استقطابنا لشركات محلية وعالمية كبري للعمل في المركز لتوفير الخدمات ومنها اتفاقية مع اتصالات.
حيث أقاموا مركزا دائما لهم في مركز اكسبو لتوفير خدمات الاتصالات للمشاركين في معارضنا وأيضاً بريد الإمارات ومركز مالي خاص تابع لمصرف الشارقة الإسلامي كما توجد شركة عالمية كندية متخصصة في الاستشارات الهندسية وأيضاً مكتب للخدمات المالية تابع لبنك الإمارات الدولي كما تم توقيع اتفاقية مع شركة ابيلا لتقديم خدمات الطعام والحفلات للمركز ونحن نحاول ان نوفر للعارض جميع الخدمات التي يحتاج اليها.
كما ندرس وفي اطار خططنا الدخول إلى مجالات جديدة ونحن في مركز اكسبو عندما ندخل اي مشروع جديد يكون ذلك بحذر ونحن كمجلس إدارة لا نسمح بدخول اي معرض بل لابد ان يكون ذلك متوافقا مع سياسات المركز ونحن نراعي ما يتطلبه السوق والجمهور ولدينا مشروعات لمعارض عدة وسنعلن عنها في حينها.
وأكد سيف المدفع على أهمية المعارض والمؤتمرات وهما من العناصر الرئيسية تساهم في تنشيط حركة الطيران والسياحة والفنادق والأسواق واتفق أيضاً معك اننا ركزنا خلال الفترة الماضية على المعارض وهذه مثل المولود الجديد يجب ان تهتم به على الأقل حتى يقف على قدميه ويكبر وانا أؤكد ان لدينا خططا لتطوير سياسة المؤتمرات والمشكلة التي نعاني منها هي عدم وجود مكان لاستيعاب المؤتمرات الكبرى وعندما سيتم افتتاح الفندق الخاص بنا سيكون لدينا قاعة تستوعب 600 شخص كما ان مبنى الغرفة الجديد والذي افتتح مؤخرا به مركز كبير للمؤتمرات ونحن نواصل أعمال التطوير .
وقد اسندنا إلى إحدى الشركات المتخصصة مهمة إعادة هيكلة كاملة للمركز لمواجهة التطورات ومواكبة المتغيرات من حولنا ومن ضمن الهيكلة ان يكون هناك وظائف حسب التخصص في المؤتمرات ونحن نعمل على تدريب وتأهيل العاملين في المركز وفق ارقى وأفضل المستويات العالمية.
حيث ان الإدارة الناجحة تعني تحقيق المزيد من الانجازات ولفت مدير عام مركز اكسبو إلى ان العام الماضي شهد تطوّراً نوعيّاً كبيراً في أداء المعارض واستقطابها لعدد أكبر من الزوّار والتجّار كما شهد ذلك العام زيادة ملحوظة في المساحات المحجوزة والمخصّصة للعرض في أغلب المعارض.
وكذلك زيادة في عدد المشاركين فيها ويأتي الاهتمام بتطوير وتحسين خدمات المركز بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الداعية إلى جعل إمارة الشارقة ركناً أساسياً في قطاع صناعة المعارض بالدولة، حيث وفّر سموه الدعم والمساندة للمركز حتى يتمكن من المساهمة في المحافظة على ريادة الشارقة في هذا المجال.
وبالنسبة لخطة معارضنا لهذا العام فإننا نستضيف وننظم حوالي20 معرضا وحسب الإحصائيات الرسمية فقد بلغ مجموع عدد زوار مركز إكسبو الشارقة أكثر من نصف مليون زائر من التجار والجمهور المعارض التي ينظمها ويستضيفها إكسبو تهدف كما قلت إلى دعم وتطوير العلاقات الاقتصادية وإتاحة الفرص أمام فعاليات القطاع الخاص المحلي لتوسيع حجم استثماراته التجارية والصناعية في داخل الإمارات وخارجها من خلال إقامة وتنظيم واستضافة المعارض الدولية العامة والمتخصصة .
وأيضاً المعارض المنفردة للدول الصديقة التي يصاحبها تنظيم لقاءات عمل وندوات استثمارية تخدم رجال الأعمال والتجار وأسهم المركز من خلال خدماته وأنشطته وبرامجه وأحداثه في تنمية وتطوير صناعة المعارض والتي عززت بدورها من جهود دعم ومساندة الحركة الاقتصادية .
ومن ثم في خدمة وارتقاء وازدهار المجتمع بمختلف قطاعاته وكل فئاته من خلال مد جسور التعاون المشترك ودعم الروابط المتينة والعلاقات القوية بين الإمارات والعالم من خلال اللقاءات التي تجسدت والصفقات التجارية والشراكات الاستثمارية التي عقدت في دورات المعارض السابقة.
وردا على سؤال عن وجود استراتيجية محدد ة للمركز قال المدفع : نعم لقد أقر المركز إستراتيجية جديدة ترتكز في تنفيذها على عدة محاور رئيسية أولها تنظيم المعارض النوعية المتخصصة حسب القطاعات الاقتصادية من تجارية وصناعية وثانيها الاهتمام بإقامة واستضافة معارض القطاعات الخدمية مثل الخدمات المصرفية والتأمينية والسياحة والنقل وثالثهما تنظيم وإقامة المعارض وورش العمل والملتقيات التي تعزز من جهود الدولة في تنمية الاقتصاد المحلي وتنشيط الحركة الاستثمارية وكذلك تنمية وتطوير الموارد البشرية المواطنة.
كما أن المحاور الرئيسية لاستراتيجية المركز والتي يجري تنفيذها هو المحور المتعلق باستضافة المزيد من المعارض المنفردة للدول إضافة إلى تكثيف وتشجيع بل وتسهيل مشاركة فعاليات القطاع الخاص المحلي في المعارض والملتقيات التي يشهدها المركز وإن المعارض الثقافية والفنية ستحظى باهتمام بالغ في إطار تنفيذ هذه الإستراتيجية وذلك اعتماداً على توطيد التعاون والتنسيق بين المركز والغرفة من جهة وبين الدوائر المعنية والوزارات والجمعيات المتخصصة من جهة أخرى.
والاستراتيجية لم تغفل أيضاً التوجه نحو تنظيم بعض المعارض العامة والاستهلاكية بمستويات راقية وأساليب مستحدثة تخدم احتياجات كافة فئات المجتمع وتسهم في تنشيط الحركة التسويقية في الدولة.
وهناك برنامج شامل سوف يتيح للمركز فرص استضافة وتنظيم ملتقيات محلية ودولية مثل المؤتمرات والندوات في إطار الاهتمام الذي توليه الشارقة خاصة والإمارات عامة لتعزيز مكانتهم كمركز إقليمي للمؤتمرات والندوات وغيرها مؤكداً أن برنامج المركز في موسمه الجديد يحمل الكثير من ملامح إستراتيجية العمل التي أوضحنا بعض جوانبها ومحاورها.
ولفت إلى إن المركز يشهد تنفيذ خطة ترويجية وتسويقية وتحديد وسائل تنفيذها على الصعيدين المحلي والخارجي كما يجرى العمل حالياً على متابعة تنفيذ الحملات الإعلامية والترويجية التي انطلقت داخل الدولة وخارجها للتعريف بخدمات وأنشطة المركز وإصدار سلسلة من المطبوعات والنشرات بعدة لغات أجنبية وإجراء محادثات مكثفة مع الوفود الزائرة والتي قامت الغرفة والمركز باستضافة بعضها وذلك بغرض تعزيز التعاون في مجالات تنظيم وإقامة المعارض والملتقيات.
وكشف عن بعض الفعاليات المهمة في التي يستضيفها مركز اكسبو ومنها الدورة الخامسة لمعرض الأعمال المعدنية (ستيل فاب) والذي يعتبر الحدث الأكبر في الشرق الأوسط يقام على أرض المعارض في مركز إكسبو الشارقة بمشاركة العديد من مصنعي وموزعي آلات ومعدات التلحيم والتقطيع وغيرها من الآلات والمكائن التي تستعمل في صناعة الفولاذ ومعرض الزفاف المميز ويشارك فيه العديد من المؤسسات والشركات العالمية من مختلف الدول الأجنبية والعربية والخليجية بالإضافة إلى القطاع العامل في هذا المجال في دولة الإمارات العربية المتحدة .
ومن الفعاليات المهمة أيضاً تنظيم فعاليات المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والذي تشارك فيه العديد من المؤسسات المصرفية وشركات ومؤسسات حكومية وخاصة وتنظمه لجنة الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وهناك معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات وتنظمه إدارة المركز بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة وقد وسع المركز في هذه الدورة من مساحة المعرض نظراً للإقبال الكبير من العارضين مقارنة بالدورات السابقة.
دبي ـ «البيان»
