«الذهاب إلى المحكمة هذه الأيام بات أسهل من الوصول إلى الحديقة العامة»، قال لي أحدهم. ثم أفصح: «الأزمة جعلت القضايا المرفوعة ضد الكثير من الشركات تزداد بوتيرة كبيرة».

أصحاب «الأثواب السوداء»، المحامون أقصد، هم «أبطال الحرب والسلم»، إن جاز التعبير. في الطفرات عليك أن تأخذ موعدا قبل أسبوع من أحدهم لكي «يعاين» الاستشارات القانونية التي تحتاجها، في مجال توسع عملك وزيادة حجم المشاريع والعقود والأقلام التي تعج بها حقيبتك.

في وقت «الأزمات»، عليك أيضا أن تفعل الأمر ذاته. فالمحامون مشغولون هذه الأيام. مشغولون جدا، حتى أنهم عينوا مساعدين ومساعدات للرد على المكالمات الهاتفية الواردة، ومن ثم «تقييم» مستوى الحالة أو القضية، فإذا كانت غير مجدية من حيث قيمة «الأتعاب»، وقياسا إلى الوقت الذي يتعين على شركة الاستشارات القانونية صرفه على هذه الحالة، فسيعتذر منك المساعد بلباقة: «عذرا، فنحن مشغولون جدا بقضايا اكبر».

اختيار كيلباتريك، في الحلقة الثانية من هذه السلسلة التي تركز على استراتيجيات الأعمال في الفترة المقبلة، كما يرسمها كبار القادرة التنفيذيين العالميين.. ليس اختيار مصادفة.

فهذه الشركة، وغيرها من التي يحتل مؤسسوها المكانات العالية على لوائح مجلات «فورتشن» و«فوربس» لأكثر الشركات ربحية، قررت التوجه إلى السوق الخليجي، عبر افتتاح مكتب لها في دبي، في وقت يعاني فيه هذا القطاع من تحديات جمة في الأسواق العالمية والاوروبية تحديدا.

«الأفوكاتو» حمل ثوبه وجاء إلى بوابة «الحي المالي» في دبي، عله يغتنم الفرصة. التقرير التالي يسلط الضوء على هذه «الفرصة».

إبراهيم توتونجي

ibrahimt@albayan.ae