في عام 1980 أعلنت منظمة الأدوية والأغذية الأميركية فائدة جديدة للأسبرين في الوقاية من النوبات القلبية والذبحات الصدرية والسكتات الدماغية مما أدى إلى رفع مستوى المبيعات للأسبرين في الأسواق الأميركية والعالمية إلى مستويات غير مسبوقة، لكن تعاطيه بدون وصفة طبية يسبب النزيف الدموي وفقدان الشهية وآلاماً في المعدة.

واليوم نرى أن الأسبرين من أكثر الأدوية مبيعاً حيث أن نسبة مبيعاته 6 ,37% من مبيعات الأدوية.وفي السطور التالية تقدم الدكتورة عزة إبراهيم اختصاصية القلب بعض نصائح حول استخدامات الاسبرين لقراء«نور الصحة»: ما هي أهم فوائد الأسبرين والاستخدامات الأكثر شيوعاً؟يستخدم الأسبرين علاجاً ضد الصداع والالتهابات ومسكن للآلام ومضاد للحمى في حالة الأمراض المعدية وضد تجلط الدم مما يجعله أكثر سيولة ويقي القلب من النوبات القلبية ومن حالات الموت الفجائي.

كما يستخدم عادة كمسكن للألم خاصة في حالات الم المفاصل بالإضافة إلى كونه خافضا للحرارة خاصة تلك المصاحبة للالتهابات كما انه يساعد في منع تكرار الإصابة بالذبحة الصدرية والجلطات الدماغية بالإضافة إلى ذلك فان الاسبرين يحمي الحوامل من خطر الولادة المبكرة كما أن الاسبرين يقلل بدرجة كبيرة من المخاطر الصحية التي يتعرض لها الذين تجرى لهم عمليات لتغيير شرايين القلب.

ويستخدم لمرضى الذبحة الصدرية أو إنسداد الشرايين والذين يعانون من الآلام الروماتيزمية الحادة والمزمنة ومرضى الذئبة الحمراء الذين يعانون من إحمرار الجلد.

الآثار الجانبية

هل هناك آثار جانبية لاستخدام الاسبرين خاصة بالنسبة لمن يتعاطوه بصفة مستمرة؟

الأثر الجانبي الأساسي انه في حالة الإصابة بجروح قطعية فانها تؤدي إلى زيادة مدة النزيف لذا لابد للمرضى الذي يتناولونه أن يكونوا أكثر حرصا من غيرهم بالنسبة للجروح القطعية في حياتهم اليومية أو أثناء ممارسة أعمالهم خاصة تلك اليدوية.

وفي بعض الحالات التي يتم فيها التعاطي لمدة طويلة يسبب آلاما في المعدة وفقدانا للشهية لدى بعض الأشخاص.

ولابد من استعماله تحت إشراف طبي حتى لا يصاب المريض الذي يتعاطاه بالنزيف الدموي،كما أن المرضى الذين يعانون من الحساسية للأسبرين أو مشتقات السالسيلات أو يعانون من الربو أو ضغط الدم المرتفع (غير المستقر أو مسيطر عليه) أو لديهم مرض بالكلى أو الكبد أو نزيف حاد لابد لهم من العودة للطبيب المعالج.

كما أن متناولي الأسبرين يومياً عليهم إخبار أطباء الجراحة أو الأسنان قبل خضوعهم لأي عمليات جراحية أو خلال عمليات خلع او علاج اللثة والأسنان، تحسباً لأي مضاعفات ينتج عنها نزيف للدم وهو ما ينطبق أيضاً على العمليات الجراحية.

ما هي محاذير استخدام الاسبرين بالنسبة لأمراض القرحة وسيولة الدم؟

يمنع استخدام الاسبرين فقط بالنسبة للمرضى في حالات الإصابة بالقرحة النازفة ويتم إعطاء أدوية بديلة لهم مثل الكلوبيدوجرل، أما المصابون بالقرحة العادية فهناك أنواع معينة يحصلون عليها وفقا لاستشارة طبية لاختلاف كل حالة عن الأخرى.

كما يوجد عدد من المحاذير عند تعاطي الاسبرين تتلخص في ألا يتم تناوله قبل تناول الطعام أي الا يتم تناوله على معدة خاوية، ويراعى عدم تناول الأطفال له في تخفيض الحرارة المرتفعة أثناء الحمى والعدوى.

لهذا يتم وضع تحذيرات على علب الاسبرين بعدم إعطائه إلا بوصفة طبية لخطورته البالغة عليهم حتى ولو كان أسبرين الأطفال.

مرضى السكري

ماذا عن تناول مرضى السكري للأسبرين وهل يؤدي إلى تأخير إصابة المريض بأمراض شرايين القلب؟

مريض السكري على وجه التحديد أكثر من غيره من المرضى يعد الاسبرين أساسيا بالنسبة له لأنه مريض لديه زيادة في نسبة ترسب الدهون والتهاب في الأعصاب مما يجعله لا يشعر بالألم مثل الإنسان السليم ويعرضه للإصابة بأمراض شرايين القلب والذبحات الصدرية دون أن يشعر بها وبالتالي لابد أن يكون حريصا على تناول الاسبرين لتجنب هذه الأعراض.

ماذا عن المدخنين وأية مرحلة سنية يكون الاسبرين فيها أكثر تأثيرا من غيرها؟

المدخنون هم أكثر من غيرهم يأتون على رأس قائمة الأشخاص الذين يجب عليهم تناول قرص يوميا بعد الغداء لانهم الشريحة الأكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض شرايين القلب والجلطات.

وتختلف المرحلة السنية من شخص لآخر ولكن يفضل تناول قرص واحد يوميا بعد تجاوز الأربعينيات من العمر إلا في حالة وجود محاذير طبية من قبل الطبيب المعالج للمريض.

وكيف يتم تحديد الجرعات؟

من 75 إلى 150 مليجراما للحفاظ على سيولة الدم أما الجرعات من 300 إلى ما هو أكثر من ذلك مضاد للالتهاب ومسكن وخافض للحرارة وفي بعض الحالات يفضل العودة للطبيب للوقوف على الجرعة المناسبة.

حوار - عاطف حنفي