أظهرت دراسة حديثة للاتحاد العربي لمنتجي الأدوية أن العالم العربي يستهلك 6, 1% من الدواء العالمي وان نصيب الفرد العربي من الدواء سنويا يعادل 8, 26 دولاراً، وأن الإمارات تتصدر قائمة دول الخليج العربي والدول العربية من حيث استهلاك الفرد من الدواء سنويا.

وذكر عضو مجلس إدارة الاتحاد الدكتور مصطفى إبراهيم في دراسة أعدها حول الأدوية في المنطقة العربية أن جملة استهلاك المنطقة العربية من الأدوية تصل إلى حوالي 5, 8 مليارات دولار بينما يبلغ اجمالى الإنتاج المحلى 4 مليارات دولار.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد المصانع العربية يصل إلى 240 مصنعاً فيما يتباين حجم الاستهلاك من دولة عربية إلى أخرى مبينا أن السعودية تستهلك ما قدره مليار و686 مليون دولار من الأدوية تليها مصر مليار و354 مليون دولار ثم العراق 940 مليونا.وبينت أن معدل الاستهلاك الأقل في دول مثل سوريا بقيمة 480 مليون دولار وتونس 374 مليوناً والإمارات 350 مليوناً بينما الكويت 157 مليوناً وفلسطين 150 مليوناً وسلطنة عمان 90 مليوناً وقطر 80 مليوناً والبحرين 51 مليوناً.

وأشارت بعض الدراسات المحلية إلى أن دولة الإمارات تتصدر قائمة دول الخليج العربي والدول العربية من حيث استهلاك الفرد من الدواء سنويا، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد من الدواء في دول الخليج العربي سنويا حوالي 52 دولاراً ويبلغ في دول عربية أخرى 20, 3 دولارات فيما يصل في دولة الإمارات إلى حوالي 80 دولاراً.

وبلغ حجم تجارة الأدوية مع التصدير وإعادة التصدير في دولة الإمارات نهاية العام الماضي إلى أكثر من 4 مليارات درهم ومن المتوقع أن يصل في العام 2010 إلى 6 مليارات درهم بنسبة زيادة تصل إلى حوالي 16, 5% وذلك وفقا للدراسات محلية رسمية.

ووفقا لتقديرات التقرير الاقتصادي العربي الموحد، حققت بعض الدول العربية تقدما في صناعة الأدوية ففي مصر مثلا تغطي صناعة الدواء المحلية 90% من حاجة الاستهلاك، وفي المغرب 85%، وفي سوريا 85%، وفي اليمن 40%، وفي كل من السعودية والإمارات 20%، وفي لبنان نحو 12%.

وأوضح أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن قيمة الاستهلاك العالمي من الدواء تتجاوز 300 مليار دولار سنويا، وتستهلك الدول الصناعية نحو 80% من الدواء في حين يقدر استهلاك الدول العربية بما فيها دول التعاون من الدواء بنحو 1, 5% سنوياً من الاستهلاك العالمي.

وتعتبر السعودية حاليا أكبر سوق لاستهلاك الدواء، تليها الإمارات ثم الدول الخليجية الأخرى وفقا لإحصائيات المجموعة الاستشارية البريطانية للصحة المعروفة اختصاراً باسم (آي - أم - أس).

ووفقا لنفس التقرير فان إجمالي استثمارات الدول العربية في مجال صناعة الدواء يزيد على 8 مليارات دولار سنويا، وموزعة على ما يقرب من 240 مصنعاً. ومع الأخذ في الاعتبار أهمية الدواء، وحجم العمالة التي توظفها هذه الصناعة الحيوية.

والاستثمارات الحاصلة فيها، فإن هناك قلقا متزايدا على مصير صناعة الدواء العربية خلال السنوات القادمة بعد تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، وسريان براءات الاختراع لمدة عشرين عاماً، الأمر الذي يترتب على ذلك القبول بدفع رسوم ترخيص للشركات الأجنبية المالكة للتقنية الدوائية مما سيؤدي لارتفاع أسعار الأدوية.

دبي - عماد عبد الحميد