قال توم هيلي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن السوق سوف يستمر في التركيز على تنفيذ استراتيجيته الخمسية بالتوافق مع الرؤية الاقتصادية لحكومة أبوظبي حتى 2030, وهو ما يشتمل على زيادة التنويع وتحقيق النمو المستدام ليصبح السوق المالي المفضل بالمنطقة.

وأضاف أن أولويات السوق خلال عام 2009 تشمل تطوير أسواق صناديق الاستثمار المتداولة والسندات والمشتقات المالية فضلا عن استمرار العمل على رفع مستوى الشفافية والإطار التشريعي بما يحقق مصلحة المستثمرين.

وأكد أنه على الرغم من أن 2008 كان عام التحديات لأسواق المال في أنحاء العالم، إلا أن مساعي سوق أبوظبي للأوراق المالية الرامية إلى تحقيق أهدافه بعيدة المدى استمرت خلال العام وسوف تمتد إلى أن تتحقق بشكل كامل تدريجيا، وعلى رأس هذه الأهداف تحقيق مزيد من التنويع ورفع مستوى الشفافية وقيادة عملية التطوير في أسواق المال بالمنطقة. مشيراً إلى أن القطاع العقاري كان أكثر القطاعات تداولا من حيث القيمة خلال العام الماضي.

وتأتي هذه التصريحات بمناسبة الإعلان عن النتائج الإجمالية لنشاط السوق خلال العام الماضي واستعراض الإنجازات والإحصائيات الخاصة بالتداول والاستثمار بالسوق.

وأفاد هيلي بأن العام الماضي قد شهد تباينات كبيرة حيث اتسم نشاط السوق خلال النصف الأول بقوة ملحوظة إلا أن النصف الثاني من العام شهد انضمامه إلى قافلة أسواق المال الخليجية والتي تأثرت سلبا بالتطورات العالمية الأخيرة.

كميات وقيمة التداول

وأوضح هيلي أن السوق قد حقق نمواً قياسياً من حيث كمية وقيمة التداولات خلال النصف الأول من 2008, وذلك بزيادة كمية التداولات بنحو 93% مقارنة بنفس الفترة من عام 2007, وقيمة التداولات خلال العام إلى 232 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 32% مقارنة بنحو 175 مليار درهم من التداولات خلال عام 2007. بينما انخفضت كمية الأسهم المتداولة خلال العام بنحو 4% مقارنة بعام 2007.

واستمرت شركة اتصالات في احتلال المرتبة الأولى من حيث القيمة السوقية بين الشركات المدرجة بسوق أبوظبي للأوراق المالية يليها بنك أبوظبي الوطني ثم الاتصالات القطرية وبنك الخليج الأول وشركة أركان لمواد البناء.

إلا أن القطاع العقاري كان أكثر القطاعات تداولا من حيث القيمة يليه قطاع المصارف والخدمات المالية ثم قطاع الطاقة. وقد احتفظت الدار العقارية بالمركز الأول بين أكثر الأسهم تداولا من حيث القيمة يليها شركة أركان لمواد البناء ثم شركة صروح في المركز الثالث.

الاستثمار المؤسساتي

وأضاف هيلي أن عام 2008 شهد أيضا زيادة عدد المستثمرين بالسوق إلى 877 ألف مستثمر مقارنة بنحو 860 ألف مستثمر في 2007 مع تزايد واضح في نشاط المستثمرين المؤسساتيين، مما يعكس واحدا من أهم أهداف السوق في المرحلة الحالية نظرا لما يتيحه الاستثمار المؤسسي من دعم لعنصر الاستقرار بالسوق على المدى البعيد.

وقد ارتفع عدد المستثمرين المؤسساتيين بالسوق من 1623 في العام 2007 إلى 2472 مؤسسة في 2008 بنسبة زيادة تصل إلى 34%، بينما ارتفعت قيمة ما يمتلكه المستثمرين المؤسساتيين من إجمالي الأسهم المدرجة من 26% إلى 32% خلال نفس الفترة.

الاستثمار الأجنبي

وانخفضت حصة الأجانب من إجمالي الأسهم بسوق أبوظبي للأوراق المالية من 13% في 2007 إلى 9% في العام الماضي، وقد جاء المستثمرون البريطانيون في المرتبة الثانية بعد مواطني الدولة يليهم القطريون فالسعوديون ثم الكويتيون وأخيرا مواطنو لوكسمبورج.

وأوضح هيلي أنه على الرغم من انخفاض الاستثمار الأجنبي في العام الماضي مقارنة بأرقام 2007، إلا أن دور وتأثير المستثمرين الأجانب على السوق كان دائما محدودا نسبيا.

أبوظبي ـ البيان