شهدت نصف الساعة الأخيرة تحولا دراماتيكيا في سوق دبي المالي بعدما دخلت سيولة على الأسهم القيادية ساهمت في تقليص خسائر المؤشر العام من 4% إلى 36, 0% فقط، فقد ارتفع سهم «إعمار» من القاع الجديد الذي بلغه وهو 05, 2 درهم إلى 25, 2 درهم وبمكاسب قدرها 8 فلوس، كما صعد «أرابتك» من الحد الأدنى المسموح به يوميا 35, 1 درهم إلى 55, 1 درهم مع نهاية الجلسة مما انعكس ايجابيا على بقية الأسهم التي قلصت خسائرها المسجلة حتى نصف الساعة الأخيرة من التداولات.

وجاء التحول في اتجاه أسعار السهمين وفقا للعديد من المحللين بعد دخول سيولة عليهما من قبل محافظ رأت في تراجع السهمين إلى مستويات متدنية فرصة للشراء. وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار كذلك في سوق أبوظبي في نهاية الجلسة الا ان تراجع أسهم العقار والبنوك شكلا عنصرا ضاغطا على المؤشر الذي أغلق متراجعا بنسبة 91, 2 بعدما انخفض سهم «الدار» إلى 17, 3 درهم، وهو الأدنى له منذ الإدراج، كما تراجع «صروح» إلى 82, 2 درهم.

وفي المحصلة النهائية فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات 08, 2% مغلقا عند مستوى 2499 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 759 مليون درهم سجل، 40% تقريبا منها لصالح سهم «أركان» المدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

ووفقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 5, 7 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 4, 356 مليار درهم.

وكان المشهد دراماتيكيا في سوق دبي المالي، الذي وبعد تجاوز نسبة انخفاضه أكثر من 4% حتى نصف الساعة الأخيرة عكس اتجاهه وقلص خسائره بشكل لافت للنظر بعد دخول سيولة كبيرة على أسهم قيادية ساهمت في ان يغلق المؤشر مع نهاية الجلسة متراجعا بنسبة طفيفة لم تتجاوز 36, 0% عند مستوى 1637 نقطة.

وجاء النشاط الذي شهده السوق آخر الجلسة بدعم من سهمي «إعمار العقارية» و«أرابتك»، وهما السهمان اللذان نجحا بالإغلاق على ارتفاع بعدما كانا قد بلغا الحد الأدنى المسموح به يوميا حيث ارتفع الأول من القاع الذي بلغه وهو 05, 2 درهم إلى 25, 2 درهم، كما صعد الثاني من 35, 1 درهم إلى 55, 1 درهم.

وساهم النشاط على السهمين في رفع قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلي 339 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 261 مليون سهم نفذت من خلال 5583 صفقة.

وبمعايير التحليل الفني للأسهم فانه كان من الطبيعي وقف التراجعات التي شهدتها الأسعار بعد بلوغها إلى مستويات غير مسبوقة الا ان حالة الخوف كانت تحول دون وقف الانخفاض، والتي ربما كانت بحاجة إلى دخول محافظ واقتناص الفرصة، خاصة على بعض الأسهم القيادية.

وبرغم بعض التحسن الذي شهدته الأسعار في سوق أبوظبي للأوراق المالية الا انه كان من الملاحظ استمرار تراجع الأسعار بقيادة أسهم العقار التي سجلت قيعان تعد الأولى من نوعها منذ إدراجها في السوق خاصة سهم «الدار» الذي انخفض إلى 17, 3 دراهم، كما تراجع «صروح» إلى 82, 2 درهم.

ومع نهاية الجلسة حاول السهمان الارتفاع بعد دخول سيولة عليهما الا ان طريقة احتساب إغلاق الأسعار المتبعة في أبوظبي كان لها دور في إغلاقهما على تراجع، مما انعكس سلبا على المؤشر العام الذي أغلق بدوره على انخفاض بنسبة 91, 2% عند مستوى 2315 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 420 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 101 مليون سهم نفذت من خلال 1507 صفقات.

وساهم النشاط الذي شهده سهم «أركان» في رفع قيمة التداولات في سوق العاصمة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على السهم نحو 300 مليون درهم نتيجة عمليات مضاربة كما يعتقد البعض مما رفع سعر السهم إلى 41, 6 دراهم.

كتب ـ ناصر عارف