افتتح أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة أمس البحيرة الأولى في «أبراج بحيرات الجميرا»، موضحاً أن الأعمال في هذا المشروع المتكامل الذي من المقرر اكتماله في عام 2011، تسير وفق الجدول الزمني المحدد وذلك في إشارة إلى أن أزمة الائتمان العالمية لم تؤثر على مراحل تنفيذ المشروع الذي يبشر بإطلاق مدينة عالمية للسلع متعددة الأغراض على غرار المدن النوعية الأخرى التي احتضنتها دبي كمركز دبي المالي ومدينة دبي للمعرفة، وجرى تسميتها باسم «الزفير» أحد أنواع الأحجار الكريمة.

ويخضع المركز المرحلة الثانية للمشروع للدراسة المتأنية والفحص، حيث يعكف على دراسة تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الشركات والبنوك واتجاهات الطلب المستقبلي.

وتمتد البحيرة الأولى التي أطلق عليها اسم «زفير»، على مساحة تتجاوز 6,51 مترا مربعا، وتبلغ سعتها 2,103 أمتار مكعبة، وهي واحدة من بين أربع بحيرات اصطناعية يجري تطويرها في المشروع.

ويمتد مشروع «أبراج بحيرات الجميرا» متعدد الاستخدامات، والذي تديره وتملكه «سلطة مركز دبي للسلع المتعددة» بالكامل، على مساحة 200 فدان بجانب شارع الشيخ زايد في منطقة دبي الجديدة. وتم تصميمه انطلاقاً من رؤية المركز الهادفة إلى توفير بنية تحتية ومادية متكاملة تلبي احتياجات الشركات العاملة في قطاع تجارة السلع، والراغبة في تأسيس مكاتب لها في دبي. وبناءً على ذلك، فقد تم تصميم المشروع وفق نظام التملك الحر ومزايا المنطقة الحرة، ليوفر كافة الخدمات المتعلقة بقطاع تجارة السلع المتنامي في الإمارة.

ويتوسط هذا المشروع المتكامل «برج الألماس» الذي يعد تحفة «مركز دبي للسلع المتعددة»، حيث يوفر لقطاع تجارة الألماس، الأحجار الكريمة واللؤلؤ في المنطقة مجموعة من الخدمات المتطورة تحت سقف واحد، وهذا يشمل بورصة دبي للألماس، ومكتب «نظام عملية كمبرلي للشهادات»، نادي دبي للجواهر وبورصة دبي للؤلؤ ووكالات نقل معتمدة مثل «برينكس جلوبال سيرفسز» و«ترانس جارد»، بالإضافة إلى قاعات للتواصل وغرف الاجتماعات، مما يتيح ممارسة الأعمال التجارية في بيئة تضمن أعلى درجات الحماية والأمان. كما أن برج الماس يضم المكاتب الرئيسية لـ «مركز دبي للسلع المتعددة».

ويضم مشروع «أبراج بحيرات الجميرا» 87 برجاً للسكن والمكاتب والشقق الفندقية والفنادق، حيث يتوزع 78 برجاً منها في مجموعات من ثلاثة أبراج، تحيط بـ «برج الألماس». وتم إنجاز 25 برجاً حتى الآن، وسيكون 25 برجاً جاهزاً للتسليم خلال النصف الأول من عام 2009، و27 برجاً متوقعة في عام 2010. وتبلغ ارتفاعات هذه الأبراج 35 أو40 أو45 طابقاً.

وصرح أحمد بن سليم لـ «البيان الاقتصادي» أنه قد جرى تأسيس المشروع بناء علي رؤية تستهدف تعزيز المكانة التي شغلتها دبي علي صعيد تجارة السلع، من ناحية تأسيس مدينة متكاملة للسلع تتيح مزايا فريدة للمستثمرين والتجار والمصنعين سواء من حيث الاستفادة من وضعها كمدينة حرة، إلى جانب الاستفادة من الموقع المتميز لدبي كبوابة لتجارة السلع في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام، وقد أهلتها هذه المكانة لتكون الاختيار الأفضل والأمثل لشركات السلع الموجودة في أوروبا وشرق آسيا والراغبة في توسيع تواجدها في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أحمد بن سليم أن مشروع «أبراج بحيرات الجميرا» ليس مشروعا عقاريا بمعناه الضيق ولكنه مدينة متكاملة تحتل فيها السلع مكانة القلب، ولكنه يشتمل كذلك على أبنية سكنية ومنشآت ترفيهية، وهو ما يجعلها أقرب ما يكون إلى المدينة المتكاملة المتعددة الأغراض والتي تشغل موقعا بين أبو ظبي ودبي، ومن ثم تصبح تسمية دبي الجديدة منطبقا على المشروع قلبا وقالبا.

وعما إذا كان مركز دبي للسلع المتعددة سيباشر تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع أجاب أحمد بن سليم أنه فور انتهاء المرحلة الأولى سيجري دراسة إمكانيات التوسع بناء على اتجاهات الطلب وعلى تقدير النتائج المترتبة على الأزمة المالية العالمية والتي خلقت تأثيرات على صعيد أعمال الشركات والبنوك، وهو ما يستلزم معرفة حجم هذه التأثيرات قبل إطلاق المرحلة الثانية ولكن جرى تسليم وحدات أبراج الألماس والذهب والمجوهرات قبل تفجر الأزمة المالية العالمية.

وتقوم الشركات الآن بنقل إعمالها إلي المقرات الجديدة. ولفت إلى أن هناك قطعة أرض مخصصة لأعمال التطوير والتوسع ولكن يتعين أولا قراءة التغييرات التي جلبتها الأزمة المالية العالمية.

وقال أحمد بن سليّم: تجري أعمال تنفيذ مشروع «أبراج بحيرات الجميرا» على قدم وساق، بالرغم من التحديات التي تواجه قطاع العقارات العالمي، الأمر الذي يعزز ثقة المطورين والمستثمرين، ويعكس الأسس القوية التي يستند إليها القطاع العقاري في إمارة دبي. وإضافة إلى كونه يقع في واحدة من أرقى مناطق دبي، يتميز المشروع بمساحاته الرحبة وتصاميمه الفريدة التي توفر نمط حياة عالي المستوى. ونحن على ثقة بأن مشروع أبراج بحيرات الجميرا سيضيف الكثير إلى القطاع العقاري ويثري المشهد العمراني للإمارة.

من جهته، قال برايان ويلسون، المدير التنفيذي للعقارات في مركز دبي للسلع المتعددة: يتمتع مشروع أبراج بحيرات الجميرا بصفة المنطقة الحرة، وموقع استراتيجي ودعم حكومي كبير، مما ساهم في جذب عدد كبير من المستثمرين والعملاء. وتشهد المباني تطورا سريعاً سواء في المنطقة الوسطى بالقرب من برج الألماس، أو في المناطق المحيطة بالبحيرات.

كما أننا نركز على تطوير مساحات اجتماعية، تشمل ثلاث بحيرات أخرى، ومقاهي الهواء الطلق، ومحلات تجارية، وحدائق، ودور حضانة، وملاعب الأطفال، وسوف تشهد هذه المنشآت تطورات كبيرة خلال النصف الثاني من عام .

دبي : مجدي عبيد