عمدت غالبية القطاعات الإقتصادية إلى مراجعة استراتيجياتها وخططها في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وسارعت إلى البحث عن نقاط الضعف والقوة وعمد المهتمون والمحللون في كل قطاع للتنقيب عن البدائل التي قد تخرجهم من هذه الأزمة، وتساعد على تجاوزها والخروج منها بأقل الخسائر.

وقطاع التسويق بفروعه المختلفة (الإعلانات، الاستشارات التسويقية، العلاقات العامة) واحداً من القطاعات الإقتصادية التي يجد نفسه في وضع لا يحسد عليه؛ فهو على صلة وثيقة ومباشرة بكل القطاعات الاقتصادية وتأثر أي قطاع من القطاعات الاقتصادية لابد أن يؤثر على قطاع التسويق بالضرورة.

فهو قائم على ما تخصصه شركات العقارات وقطاع المصارف وقطاع السيارات، وغيرها من القطاعات الاقتصادية التي تخصص سنوياً ميزانيات كبيرة للصرف على التسويق لمنتجاتها وخدماتها إذ تشير التقديرات إلى أن الإنفاق على قطاع الاعلان في دول الخليج في العام الماضي 2008 وصل إلى قرابة 8 مليارات دولا أميركي، وبنسبة نمو تراوحت بين 15 إلى 20%.

ولإستكشاف آثار الأزمة الإقتصادية العالمية على قطاع التسويق والنظرة المستقبلية لهذا القطاع التقى «البيان الاقتصادي» مع محمد الجهماني الرئيس التنفيذي لشركة O2 للاتصالات التسويقية وأجرى معه الحوار التالي:

في بدايات العام الجديد 2009 الذي يحمل معه آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي تكشفت أبعادها في الربع الأخير من العام الماضي 2008 ما هي نظرتكم وتوقعاتكم المستقبلية لصناعة التسويق؟.

في ظل الوضع الإقتصادي العالمي الراهن يتطلع القائمون على قطاع التسويق إلى العام الجديد 2009 بكثير من الحذر والترقب وشيء من التفاؤل، ومن خلال متابعتنا لما ينشر في وسائل الإعلام من تحليلات وآراء فقد تكرر على ألسنة الكثير منهم نفس السؤال الذي طرحته، هل سيكون تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة كبيراً على قطاع التسويق أم أن القائمين عليه سيتمكنون من إيجاد المخارج والبدائل ليواصل هذا القطاع نموه أو على أقل تقدير أن يحافظ على إنجازاته التي حققها خلال الأعوام القليلة الماضية، نتيجة للتطور الكبير الذي طال كل القطاعات مدعوماً بأسعار غير مسبوقة للنفط وصلت إلى قرابة 150 دولاراً للبرميل، من جانبي فأنا أضع نفسي مع أولئك المتفائلين في المستقبل بشكل عام.

وهنا أستحضر التجارب الناجحة للعديد من الشركات في ظل أزمات سابقة، ونستخلص العبر من استراتيجياتها التي تمكنت من خلالها من تجاوز تلك الأزمات، مثلما عملت العديد من الشركات خلال أزمة حرب الخليج عام 1990 إذ بدلاً من أن توقف الصرف على الإعلانات وبرامج التسويق بحثت عن بدائل تُمكنها من مواصلة حملاتها وخططها بأقل التكاليف وتحقق النتائج المرجوة.

فالعلامات التجارية المرموقة والأسماء التجارية والمنتجات والخدمات، تخبو وتفقد صيتها وسمعتها عندما تبتعد عن نظر وسمع الجمهور، وبعد ذلك ستكون عودتها الى السوق أصعب وأكثر كلفة اذا طال ابتعادها وغيابها عن أذهان المتابعين، لذلك لا خيار أمام الشركات والمؤسسات التي تسعى للمحافظة على مكانتها وسمعتها وتعمل على تعزيز الصورة الذهنية لها لدى جمهورها، سوى مواصلة خططها التسويقية.

كيف لهذه الشركات والمؤسسات أن تخصص ميزانيات كبيرة للتسويق في ظل الأزمة الحالية وفي ضوء شح السيولة التي تحتاجها لمواصلة برامجها وخططها التسويقية هذا سؤال منطقي جداً، لذلك يأتي الدور هنا على شركات الاستشارات التسويقية لتبرز دورها فهذه الشركات يقع على عاتقها تقديم بدائل تسويقية مبتكرة تساعد الشركات والمؤسسات على تعزيز مكانتها والمحافظة على حضورها في السوق.

ومن البدائل التسويقية التي تطرح نفسها بقوة في هذه الأيام العلاقات العامة، Public Relations ، وكذلك الاستفادة المثلى من وسائل الإتصال الحديثة مثل الانترنت والهاتف النقال واللوحات الالكترونية، وغيرها من الوسائل الإلكترونية.

ونسلط الضوء هنا على العلاقات العامة ذز التي نتوقع من خلال موقعنا في شركة O2 للاتصالات التسويقية، ان يكون لبرامج العلاقات العامة دور مهم ومحوري خلال الفترة المقبلة لقيادة قطاع التسويق؛ فصناعة العلاقات العامة فرضت حضورها خلال السنوات القليلة الماضية ونمت بمعدلات لا بأس بها عالمياً، إذ تقدر نسبة نمو هذا القطاع في الإمارات 20% سنويا.

وأصبحت العلاقات العامة حقلاً اقتصادياً يحظى بقدر كبير من الإقبال والتنافس بين الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، وأصبحت صناعة العلاقات العامة في مرحلة متقدمة من النضج وبدأت المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص التنبه إلى قيمة هذه الصناعة وما تقوم به من خلق لعلاقات ودية بين المؤسسات وجمهورها.

وتكوين صورة إيجابية للمؤسسات والشركات في أذهان جمهورها والمستفيدين من خدماتها ومنتجاتها، خاصة وأن العلاقات العامة أصبحت الآن تبنى على أسس علمية واضحة لا مجال فيها للعمل غير المنظم أو الاجتهاد المرتجل وغير المتخصص وتلعب هذه الصناعة دور أساسي تعين المؤسسات والشركات وترفع من أسهمها وتشارك في خططها وتسعى إلى دعم أرباحها المادية والمعنوية.

هل للعلاقات العامة حضور قوي ومكانة بارزة في قطاع التسويق؟

بالطبع، فإن العلاقات العامة Public Relations ، أو ما يعرف اختصاراً بـ (PR) هي بحق صناعة القرن وعامل مهم في نجاح أي مشروع سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا او ثقافيا، ولا يقتصر دورها على تسويق السلع أو توسع رقعة الإنتاج .

بل امتد الاهتمام بالعلاقات العامة إلى أبعد من هذا بكثير فأصبحت العلاقات العامة وحملاتها تستخدم من قبل العديد من دول العالم لتحسين صورتها من خلال حملات مدروسة ومنظمة؛ فالعلاقات العامة تمارس دورها، داخل المؤسسة أو المنشأة، وتقوم بدور كبير من خلال الدراسات والأبحاث التي من شأنها أن ترفع سمعة المؤسسة أو المنشأة أو تحسن من صورتها لدى جمهورها الخارجي.

لقد أصبحت صناعة هذا القرن بحق من خلال الاستفادة من وسائل الإعلام المتعددة والمتطورة لتبصير الشعوب بسياسات الدول وأهدافها ومدى إسهامات تلك الدول في الاستقرار والازدهار العالمي، إذاً هناك الكثير من المفاهيم في مجال العلاقات العامة قد تغيرت وتوسع نطاق الاهتمام بها من قبل المؤسسات والشركات في القطاعين مما يستلزم على العاملين في هذه الصناعة الواعدة الاطلاع على العديد من المجالات والتخصصات والثقافات لملاحقة التطور في هذا المجال .

لقد تشعبت مجالات العلاقات العامة، وتعددت ميادين العمل فيها ومن هنا أصبح من الضروري الميل إلى التخصص؛ فلم تعد (PR) موضع الاهتمام في النشاط الترويجي فقط، بل سعت المؤسسات بكل أنواعها وأنشطتها وتوجهاتها لتعزيز دور العلاقات العامة في مجمل أنشطتها، بل وأسست لهذه الغاية جميعات مهنية للعاملين في حقل العلاقات العامة وأدخل موضوع العلاقات العامة كمادة دراسية في المناهج الدراسية.

وانشئت أقسام علمية بالجامعات لدراسة هذا التخصص، وعلى سبيل المثال تمنح جامعة بوسطن في أمريكا درجات الماجستير والدكتوارة في العلاقات العامة والاتصال ، وكذلك في مدرسة العلاقات العامة والاتصال School of Public Relations and Communications بالإضافة إلى العديد من الجامعات في مختلف دول العالم والتي خصصت فروعاً لتدريس هذا القطاع الحيوي.

كيف للعلاقات العامة أن تقوم بدور مهم في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة؟

أصبحت العلاقات العامة حقلاً اقتصادياً تحظى بإقبال وطلب كبيرين من قبل المؤسسات والشركات المحلية والإقليمية والعالمية، لنيل رضا أكبر شريحة استهلاكية في المنطقة، الأمر الذي فرض تغييرا في طبيعة السياسات التسويقية بعد أن أصبحت الشركات تتطلع إلى أكثر من إعلان نمطي، سواء مطبوع أو مرئي، وتبحث عن خدمات اتصالية متكاملة.

وفي ضوء ذلك فإننا نتوقع أن يحقق قطاع العلاقات العامة خلال العام 2009 نمواً وتطوراً كبيراً يفوق ما حققه خلال الأعوام الماضية، فهذا القطاع كما هو معروف يعدُ قطاعاً حديثاً في المنطقة فهو حتى وقت قريب كان يخطو خطواته الأولى في مجال التسويق ويزاحم وينافس القطاعات الأخرى ليجد له مكاناً، وبدأ قطاع العلاقات العامة P.R يعزز من مكانته ويرسخ أقدامه، ويحقق نسباً مطردة من النمو عاماً بعد عام.

إن الإقبال الكبير المتوقع على قطاع العلاقات العامة في دول المنطقة يضع هذا القطاع والقائمين عليه وممارسيه أمام تحد كبير، يتوجب عليهم أن يكونوا في موقع المسؤولية،وأن يكونوا على قدر هذه المكانة المتوقعة، وأن يثبتوا جدارتهم وتميزهم ويقدموا خدمات مبتكرة وذات جودة عالية في مجال العلاقات العامة.

وأن يكون ممارسو العلاقات العامة على درجة عالية من التأهيل والتدريب والثقافة والمميزات الشخصية التي تؤهلهم للتعامل مع كل التوجهات وفي كل الظروف، وزيادة الوعي بقطاع العلاقات العامة كنشاط اقتصادي مهم في المنطقة.

إضافة إلى رفع المستوى المهني والاطلاع على أحدث السياسات العالمية المتبعة في هذا المجال، إذ ان العلاقات العامة تمثل أداة مهمة وضرورية للإدارة الإستراتيجية وقد كان لها دور لافت في بناء الشهرة لبعض الشركات التي تحظى بالإعجاب على المستوى العالمي، ويقع على عاتق العلاقات العامة تحقيق العديد من الأهداف للشركات والمؤسسات منها:

ـ تجسير الفجوة بين الأفراد والجماعات وتحقيق الاندماج وخلق حالة من المعرفة والفهم لتوحيد الاتجاهات والقناعات .

ـ السعي للتعريف بجهود المؤسسات وخدماتها، والطلب من أفراد المجتمع التعاون والتنسيق .

ـ زرع الثقة بين المؤسسات والأفراد من خلال مد جسور التواصل .

ـ التفاعل الايجابي مع الأحداث ومسايرة اهتمامات الناس ورغباتهم بما لايتعارض مع الانظمة والقوانين السائدة التي تنظم الحياة العامة .

ـ التأثير على الرأي العام والعمل على المحافظة على وجود رأي عام مرغوب فيه تجاه المؤسسة والاستفادة من البيانات بعد تحليلها في ترشيد القرارات .

ـ تقديم المهمات الإدارية والخدمات الاستشارية التي تساعد المؤسسة على تنفيذ برامجها والتخطيط لمشاريعها وفق تصور كاف ودراسة متأنية .

ـ ويمكن القول أن دور اختصاصي العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية شرح أنشطة هذه المؤسسة للجمهور ومساعدة وسائل الاعلام في تغطية أنشطة هذه المؤسسات وبالتالي فإن العلاقات العامة تسعى إلى إبراز الصورة المشرقة للمؤسسة في المجتمع وأنها تسعى لخدمته وتعمل على صيانة مصالحه، وهي هنا تقدم خدمة للمجتمع من خلال المشاركة في البحث والتطوير ومد جسور الثقة .

ما دور هذه الصناعة (العلاقات العامة) وأهميتها في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

دولة الإمارات جزء مهم وحيوي من هذا العالم، والتطورات الكبيرة التي شهدتها دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية بلغت مستويات قياسية وطالت كل القطاعات، ومن هنا فإننا نرى أن هناك فرصاً كبيرة بمشيئة الله أمام صناعة العلاقات العامة في المنطقة بشكل عام وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، والتي ينمو فيها هذا القطاع نمواً كبيراً.

حيث وصل عدد الشركات العاملة في قطاع العلاقات العامة إلى قرابة 90 شركة، ويلقى هذا القطاع كل الإهتمام والرعاية من قبل المسؤولين في دولة الإمارات خاصة في دبي من خلال الاجتماعات الدورية والمؤتمرات والندوات وورش العمل التي تنظمها باستمرار للمهتمين في هذا القطاع يلتقي فيها نخبة من الخبراء والشخصيات العالمية والعربية الرائدة فى مجال العلاقات العامة والعلاقات الدولية لمناقشة هموم هذا القطاع وتعزيز دوره المتنامي.

ومن أجل كسب المزيد من الخبرات والمهارات واللحاق بالدول المتقدمة في مجال صناعة العلاقات العامة، ومن هنا فإنه يتحتم على القائمين على هذا القطاع والشركات العاملة في هذا المجال وضع أسس ومعايير دقيقة للعمل ، فلابد من تعزيز الشفافية في التعاملات بين ممارسي العلاقات العامة والشركات والمؤسسات التي يمثلونها.

ومن جانبا في شركة O2 للاتصالات التسويقية فقد استشعرنا أهمية صناعة العلاقات العامة في المنطقة لذلك بادرنا وفي وقت مبكر إلى تأسيس O2 للعلاقات العامة المدعمة بفريق عمل مؤهل ومدرب تدريباً عالياً ويتمتع بخبرات كبيرة في مجال العلاقات العامة.

وقد قادت O2 للعلاقات العامة حملات ناجحة في الآونة الآخيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، وفي العديد من دول المنطقة استحقت عليها التكريم حيث حصلت على جائزة سي ان بي سي (CNBC ) في فئة المشروعات العقارية لقيادة حملة علاقات عامة مميزة لتسويق مرسى البحرين للإستثمار في مملكة البحرين حيث أنجزت تسويق قرابة 80 % منه في وقت قياسي، كما استحقت نفس الجائزة للعام الجاري 2008 في مجال تجارة التجزئة لقيادتها حملة اطلاق شركة أسواق وهي من الشركات البارزة في دبي في محال تجارة التجزئة.

كما حققت O2 للعلاقات العامة نجاجاً بارزاً في حملتها لاطلاق مصرف السلام ـ الجزائر من خلال تنظيمها الناجح والمبتكر لافتتاح المصرف في العاصمة الجزائرية، وكذلك تنظيمها للعديد من المؤتمرات الدولية مثل منتدى الحوار العربي الأوروبي الذي استضافته بلدية دبي، والمؤتمر الدولي الذي استضافه مركز الوثائق والحوث في أبوظبي بعنوان ( مفاهيم جديدة في تدوين تاريخ الإمارات)، وغير ذلك الكثير من النجاحات التي حققتها الشركة في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

خبرة فريقِ عمل محترف

فازت O2 للاتصالات التسويقية بجائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لعام 2007 والتي تعد من الجوائز المرموقة والمهمة التي تمنح للشركات على إنجازاتها وإبداعها ، وكذلك بجائزة خ العربية العقارية للعام 2007 لتقديمها أفضل خدمات علاقات عامة لأحد أهم المشاريع العقارية في البحرين وهو مرسى البحرين للإستمار، وبنفس الجائزة لعام 2008، لتقديمها أفضل خدمات علاقات عامة لأسواق أكبر مشروع لتجارة التجزئة في الإمارات، وكذلك لأفضل موقع إلكتروني لشركة وصل.

وتقدم (O2) لعملائها خبرة فريقِها المحترف إذ تقوم بدراسة حالةَ العميل في السوقِ وبعد ذلك تضع الاستراتيجية التي ستسير عليها والأهداف المتوخاة وذلك بالتنسيقِ مع العميل .

وتفتخر (O2) للاتصالات التسويقية بتمثيل العديد من الشركات البارزةِ إقليمياً وعالمياً مثل:إعمار للخدمات المالية، مؤسسة محمد بن راشد، قرية الأعمال، مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، بلدية دبي، أسواق، مؤسسة دبي العقارية، مجموعة مصرف السلام (السودان، الجزائر، البحرين، سوريا)، دوكاب، تعمير، مجموعة تركي السعودية، كي تي في الشرق الأوسط، دويتشه بنك، جلف جيت، مرسى البحرين للاستثمار، تعمير، مارينا درة البحرين، حكومة البحرين الإلكترونية، فيرست تشويس، ليدر كابيتال، وغيرها من الشركات والمؤسسات الكبرى .

الأزمة الاقتصادية تدفع بالعلاقات العامة إلى الواجهة كبديل للإعلانات

اكد محمد الجهماني الرئيس التنفيذي لشركة د2 للاتصالات التسويقية إن هذه الصناعة وهذا القطاع ذز قطاع مهم يشق طريقه في عالم الإقتصاد اليوم ونعتقد بل ونجزم بأن الوقت قد حان في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة لتأخذ هذه الصناعة مكانتها البارزة وتتقدم على سائر الخدمات التسويقية، إذ ما زال وإلى وقت قريب الإنفاق على العلاقات العامة في منطقة الشرق الأوسط متواضعاً ولم يتجاوز 100 مليون دولار.

وهو مبلغ بسيط جداً إذا ما قورن بحجم الإنفاق على الإعلانات والتي وصلت خلال العام الماضي 2008 إلى القرابة 8 مليارات دولار، والآن وفي ظل هذه الأزمة التي أثرت على كل القطاعات هناك شكوك كبيرة بأن يواصل قطاع الإعلان نموه كما حصل خلال الأعوام السابقة.

والسبيل المنطقي والمضمون أمام الشركات والمؤسسات لمواصلة خططها التسويقية من أجل إبراز مكانتها والتحدث عن إنجازاتها والترويج لمنتجاتها وخدماتها هو اللجوء إلى العلاقات العامة لتقوم بالمهمة كاملة في مجال التسويق نيابة عن قطاعات التسويق الأخرى؛ فقد دفعت الأزمة الاقتصادية الراهنة بقطاع العلاقات العامة إلى الواجهة باعتبار أنه البديل للإعلانات فهذا القطاع بإمكانه القيام بدور محوري ومهم للترويج للمشروعات والخدمات بمختلف أنواعها وبتكاليف قليلة جداً مقارنة مع قطاع الإعلانات.

دبي- «البيان»