تؤكد الحقائق والتي خرجت بها واجهتنا اليوم والتي تناولناها مع عبد الرحمن عبد الرؤوف الوزير المفوض التجاري أن آثار الأزمة والتي تتحول في الوقت الراهن إلى حقائق على الأرض قد انتقلت من المؤسسات الكبيرة والحكومات إلى إحساس الشعوب، فإذا كان من الممكن رصد الخسائر فقد يكون من الصعب قياس ذلك على الأفراد.

ولكن يمكن الإشارة إلى هذا الرصد من خلال تزايد معدلات البطالة إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم من قبل وبالتبعية ستنخفض معدلات الاستهلاك الفردي وبالتالي تدهور معدلات الإنتاج ومن ثم معدلات النمو ولاسيما في الدول الصناعية الكبرى.

بحيث تكون كسرا في المائة لايزيد عن 5،% وسيؤثر ذلك بدوره على بقية الدول الأخرى بالانخفاض في دول مثل الهند والبرازيل والصين، والتي تعتمد عوائدها من النقد الأجنبي على التصدير السلعي بنسب تصل إلى 40% في المتوسط مقارنة بسنوات ما قبل الأزمة. إذن هو الكساد الأكبر!!

يأمل عبدالرؤوف في أن يتم التركيز في الوضع الحالي على حدود عالية للضمان والتأمين، ويمكن النظر إلى الأزمة من منظار رؤوس الأموال العربية والتي تشكل الأزمة بالنسبة لها فرصة وتحديا في نفس الوقت، فرصة لشراء أصول لم يمكن شراؤها من ثلاثة شهور بمثل هذه الأسعار ولكن مع قبول التحدي لإعادة صياغتها وتدويرها على المدى المتوسط والبعيد مع الوضع في الاعتبار أهمية البقاء أكثر في حدود جغرافيا المكان العربي والحل الآخر هو التريث والانتظار لما ستسفر عنه الموجة الثالثة من الصدمة !!!

كفاية أولير

mbayda@albayan.ae