دعا مسؤولون اقتصاديون في إفريقيا الدول الغنية إلى الوفاء بالتزاماتها بتعزيز التنمية في الدول الفقيرة ويتعين عليها البعد عن الاجراءات الحمائية في تصديها للازمة المالية العالمية. وأكد رئيس البنك الأفريقي للتنمية دونالد كابيروكا للصحفيين أن القارة تتوقع من العالم المتقدم حيث نشأت الأزمة المالية الحالية أن يفعل كل ما بوسعه لتحفيز النمو العالمي لكن ذلك لا يعني أنه ينبغي له التنصل من تعهداته تجاه الدول الفقيرة.
وقال في اجتماع لوزراء مالية الدول الافريقية لمناقشة الأزمة «نود أن تراعى التعهدات التي قطعت قبل ظهور الأزمة.. بشأن التجارة ومساعدات التنمية وتغير المناخ وصوت الدول الافريقية في المناقشات العالمية».
وأضاف «إذا سمع صوت أفريقيا .. فسوف نتمكن من البحث عن حلول».وتضرر النمو في القارة بشدة بسبب الأزمة المالية التي أدخلت كثيرا من الاقتصادات المتقدمة في ركود. وتتراجع تدفقات رأس المال إلى أفريقيا بشدة في حين تواجه مشروعات التنمية مخاطر بسبب شح أسواق الائتمان وارتفاع أسعار الإقراض.
وقال وزير مالية جنوب افريقيا تريفور مانويل إن أعضاء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى متأخرون كثيرا بالفعل في الوفاء بالتزاماتهم بشأن المساعدات. وقد تعمق السياسات الحمائية من جانب العالم المتقدم والتركيز على القضايا الداخلية الفقر في أفريقيا. وتابع مانويل «إذا حدث نوع من الانكفاء على النفس .. ولا يهم باقي العالم .. وتحول التركيز حصريا على قضاياهم الداخلية .. فسيزداد تخلف أفريقيا».
ولن تسمح مؤسسات الإقراض الدولية بما فيها صندوق النقد الدولي للدول الافريقية بعمل نفس الشيء. وقال مانويل «تلك (الحمائية) هي البديل الافتراضي للعالم الغني.. وليس لافريقيا. لا يمكننا اللجوء اليها. سنتلقى ضربة إذا حاولنا اتخاذ إجراءات حمائية». وأضاف أن الدول الأشد فقرا التي تتلقى مساعدات من صندوق النقد الدولي ستعاقب على زيادة الإنفاق واتساع عجز الموازنة بينما يمكن لدول مثل الولايات المتحدة فعل ذلك دون أن يؤثر على تصنيفاتها الائتمانية.
وواصل قائلا: «إذا حاولت محاكاة الولايات المتحدة بعجز يبلغ 11 بالمئة .. ما الذي تعتقد أن صندوق النقد الدولي سيقوله لك.. لذلك ينبغي تناول قضية العدالة من هذا المنظور». وضخت الاقتصادات الكبرى بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا مليارات الدولارات في قطاعاتها المصرفية والاقتصاد عموما في محاولة لتخفيف أزمة الائتمان وتحفيز النمو.
وفي اجتماع منفصل في كلينموند خارج كيب تاون أشار اجتماع قمة وزاري بين جنوب افريقيا والاتحاد الاوروبي «بقلق» إلى أن الأزمة قد تضعف العوامل الاقتصادية الأساسية في الاقتصاديات الإفريقية.
(رويترز)