أصدرت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة تقريرها الإحصائي للعام 2008 ، والذي حدد مستويات النمو في القطاع السياحي بالإمارة حتى نهاية شهر ديسمبر الماضي حيث أشار التقرير إلى مواصلة القطاع السياحي في إمارة الشارقة نموه وتطوره الملحوظ خلال العام 2008، فقد حققت الإمارة زيادة ملحوظة في عدد نزلاء فنادقها الذي بلغ 53. 1 مليون نزيل خلال العام الماضي مقارنة مع 46. 1 مليون نزيل في العام 2007 بزيادة تتجاوز5% عن العام 2007.
وأظهرت الإحصائيات الصادرة عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة، نمواً مرتفعاً وتطوراً ملحوظاً في القطاع السياحي للإمارة خلال العام الماضي 2008، مقارنة بالعام 2007، حيث بلغت نسبة إشغال فنادق الإمارة 86% في العام الماضي مقارنة مع 85% في العام الذي سبقه 2007، بينما بلغت نسبة إشغال الشقق الفندق الفندقية في الإمارة خلال العام الماضي72 % مقارنة مع 73% خلال العام الذي سبقه 2007. وعليه بلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة 80% في العام المنصرم 2008 مقارنة مع 80% إجمالاً في العام الذي سبقه 2007 ، وذلك في دلالة واضحة على محافظة القطاع الفندقي على ما حققه من نمو في العام 2007 بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على القطاع السياحي العالمي في الربع الأخير من العام 2008.
وعلى صعيد النزلاء في فنادق الإمارة وشققها الفندقية، فقد ارتفع إجمالي عددهم في العام 2008 إلى 234. 535. 1 نزيلاً ، مقابل 058. 456. 1 نزيلاً إجمالاً في العام الذي سبقه 2007، حيث بلغ عدد نزلاء فنادق الشارقة خلال العام الماضي 135. 824 نزيلاً، مقابل 948. 722 نزيلاً في العام الذي سبقه 2007، بينما بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية في الإمارة خلال العام الماضي 099. 711 نزيلاً مقابل 110. 733 نزيلاً في العام الذي سبقه 2007 لتبلغ الزيادة الإجمالية لنزلاء الفنادق والشقق الفندقية 5% عن العام 2007.
وبالنظر إلى ليالي الإقامة، ارتفع إجمالي عددها للفنادق والشقق الفندقية في عام 2008 إلى 50. 1 مليون ليلة منها 599. 882 ليلة فندقية و260. 622 ليلة قضاها زوار الإمارة في الشقق الفندقية مقابل 49. 1 ليلة إجمالاً في العام الذي سبقه 2007 منها 556. 847 ليلة فندقية و641. 650 ليلة قضاها زوار الإمارة في الشقق الفندقية.
وأظهرت الإحصائيات الصادرة عن هيئة الإنماء التجاري و السياحي في الشارقة أن السياح من أوروبا احتلوا المرتبة الأولى من حيث تدفق السياح إلى الإمارة خلال العام المنصرم 2008 حيث بلغت نسبتهم 35 % من إجمالي عدد السياح الذين زاروا الإمارة العام الماضي، وبلغت نسبة السياح القادمين من دول الخليج العربي27% ، بينما بلغت نسبة السياح الاسيويين 23% ، فيما بلغت نسبة السياح القادمين باقي الدول العربية 12%، و بلغت نسبة السياح من دول أميركا وكندا واستراليا ونيوزلندا وأفريقيا والباسيفيك 3 %.
وقال محمد علي النومان، مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، على أن محافظة القطاع الفندقي خلال العام الماضي على نسب النمو التي حققها في العام 2007 من حيث نسب الإشغال ، و الزيادة الملحوظة في عدد المنشآت الفندقية، يحمل دلالة واضحة على ازدياد حجم التدفق السياحي إلى الإمارة التي باتت تحتل اليوم مكانة متميزة على خارطة السياحة العالمية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة والرعاية الدائمة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.
وأكد النومان على أن النجاح الكبير الذي حققته الهيئة خلال الأعوام الماضية من استقطابها لأبرز الفعاليات الثقافية والتراثية والترفيهية والرياضية قد لعب دوراً كبيراً في جذب السياح من مختلف إمارات الدولة والمنطقة إلى إمارة الشارقة وهو الأمر الذي ساعد بشكل ملحوظ في رفع نسب الإشغال الفندقي في الإمارة و دعم أداء القطاع السياحي فيها مشيراً إلى أن الهيئة ستعمل خلال هذا العام على استحداث المزيد من الفعاليات في مختلف مناطق الإمارة بهدف تعزيز عامل الجذب الذي تتمتع به الإمارة في هذا الجانب.
وفيما يتعلق بسياسة الهيئة الترويجية للعام 2009 أكد مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على أن الهيئة ستعمل هذا العام بكل السبل الممكنة للحفاظ على الأداء المتميز الذي شهده القطاع السياحي للإمارة خلال العام الماضي قائلاً «نؤمن بأن النمو هو نتيجة حتمية للخطط الاستراتيجيه المدروسة كالتي تضعها الهيئة اليوم لتطوير القطاع السياحي في إمارة الشارقة والتعامل مع المتغيرات في المحيط الاقتصادي العالمي .
وعليه سنواصل حملاتنا الترويجية الواسعة من خلال المشاركات في مختلف المعارض والأنشطة المعنية بالترويج للسياحة في العالم سواء كانت هذه المعارض والمؤتمرات والفعاليات في إمارة الشارقة أو في أي من إمارات الدولة أو في الإقليم الخليجي أو في العالم ، خاصة تلك المعارض والمؤتمرات العالمية المعروفة بتأثيرها على توجهات السياح في اختيار الوجهات التي يقصدونها، مع التركيز أكثر خلال هذا العام على السياحة الداخلية و الخليجية.
وأكد محمد علي النومان على أن القطاع السياحي يقوم على أسس تحددها إستراتيجية مدروسة تضع في الحسبان كل العوامل المؤثرة على هذا القطاع والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية، قائلاً« لقد حافظ القطاع السياحي في إمارة الشارقة خلال السنوات الخمس الماضية على نموه المضطرد بنسب تراوحت بين 5% إلى 20%.
وسوف نواصل هذا العام العمل على الاستفادة من كافة العوامل والسبل المتاحة لزيادة مستوى الترويج للإمارة محلياً وإقليماً وعالمياً بالمميزات الفريدة التي تتمتع بها بوصفها وجهة سياحية متميزة، بيد أننا وفي ظل المتغيرات في الاقتصاد العالمي والأزمة التي يشهدها في الوقت الراهن لا نستبعد أن يتعرض القطاع السياحي في الإمارة لانخفاض في النمو خلال العام 2009، فهذا القطاع ليس بمنأى عن المتغيرات العالمية و من الطبيعي تأثره بها سلباً وإيجاباً، إلا أن الهيئة لن تألو جهداً في التعامل مع هذه المتغيرات بما يضمن تجنيب القطاع مخاطرها.
وأضاف: نحن على ثقة بمنتج الشارقة السياحي وهذا بحد ذاته عامل هام في عملية الترويج السياحي ومواجهة التحديات التي تواجه هذا القطاع ليس الآن فقط بل منذ سنوات وإن اختلفت هذه التحديات عن سابقاتها لكننا عازمون بإذن الله على المضي قدماُ في تعزيز المكانة التي تحتلها عاصمة الثقافة العربية على خارطة السياحة العالمية.
الشارقة- (البيان)

