أكد صندوق النقد العربي ان صناعة الألمنيوم في الإمارات مقبلة مرحلة جديدة من التوسع والانتعاش. وذكرالتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2008 ان شركة دوبال تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 5. 1 مليون طن سنويا بحلول عام 2011 بعد ان ارتفع إنتاجها من حوالي 860 الف طن عام 2007 إلى حوالي 920 الف طن عام 2008.
مشيرا إلى ان شركة أبوظبي للألمنيوم تعتزم استثمار نحو 5 مليارات دولار لإنشاء مجمع متكامل لصناعة الألمنيوم في منطقة الرويس الصناعية يضم مصفاة للالومينا ومصهرا للألمنيوم. وأوضح التقرير الصادر عن صندوق النقد العربي الذي يتخذ من ابوظبي مقرا له اوضح ان تذبذب سعر طن الألمنيوم الأولي استمر في الأسواق العالمية خلال عام 2007 وتراوح ما بين 2400 و2800 دولار للطن ومع تذبذب السعر وان الاتجاه العام كان نحو الانخفاض .
رغم ارتفاع تكلفة الطاقة اذ استقر عند مستوى 2400 إلى 2600 دولار للطن خلال النصف الثاني من العام مرجعا ذلك جزئيا إلى زيادة لعرض على الطلب نتيجة دخول طاقات جديدة مرحلة الإنتاج. وأضاف التقرير انه نظرا لزيادة الطلب العالمي على الألمنيوم الأولي خصوصا في الهند والصين وبعض دول الشرق الأوسط، وتوفر مزايا نسبية في بعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتمثل في امتلاكها لاحتياطيات الغاز الطبيعي، وقربها من الأسواق الرئيسية.
وانتهاج دول المنطقة لسياسات تنويع مصادر الدخل، وإلغاء الرسوم الجمركية التي كانت تفرضها دول الاتحاد الأوروبي على الواردات تعززت اقتصادات صناعة الألمنيوم الأولي في المنطقة، وأدى ذلك إلى إحداث صناعات تحويلية لاحقة تعتمد عليها مثل صناعة مقاطع وسحب الألمنيوم.
وأضاف التقرير انه في السعودية وقعت شركة معادن اتفاقية مع شركة كندية للمساهمة في تطوير مخزونه البوكسايت السعودي وبناء وتشغيل مجمع لتحويل المعدن إلى فلز تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 7 مليارات دولار ويتضمن المشروع تطوير منجم في شمال المملكة يحتوي على حوالي 90 مليون طن من البوكسايت، وبناء محطة كهرباء طاقتها 1400 ميجاوات.
وإنشاء مصفاة للالومينا طاقتها 6. 1 طن/ سنة ومصهر للألمنيوم سعته 720 الف طن/ سنة شمال منطقة جبيل الصناعية ومن المتوقع ان يبدأ المشروع في الإنتاج عام 2011 وتسعى السعودية إلى زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي لمواجهة احتياجات المصاهر والمشاريع البتروكيماوية الجديدة.
وأشار إلى ان البحرين طورت صناعات لاحقة للألمنيوم الأولي الذي تنتجه شركة «البا» من بينها مصنع ينتج 7 آلاف طن من مسحوق الألمنيوم، وتنتج شركة بحرينية اخرى نحو 165 الف طن/ سنة، من رقائق الألمنيوم وهي بصدد توسعة مصنعها لإنتاج حوالي 200 الف طن/ سنة، وتم خلال العام وضع حجر الأساس لمشروع المنيوم قطر في منطقة امسيعيد الصناعية بتكلفة تقديرية قوامها 6. 5 مليارات دولار.
ويتضمن المشروع إنشاء محطة للكهرباء قدرتها 1250 ميجاوات ومرفأ للتوريد والتصدير ومصهر بطاقة 585 الف طن/ سنة ومصنع لأقطاب الكربون ووحدتين لصب مقاطع الألمنيوم ويعد المشروع استثمارا مشتركا بين شركة قطر للبترول وشركة نرويجية، ويتوقع ان يبدأ المصنع في الإنتاج لنهاية عام 2009 وان تتم توسعة المشروع لاحقا لتصل طاقته الإنتاجية إلى مستوى 2. 1 مليون طن/ سنة.
وذكر التقرير ان مشاريع الألمنيوم الجديدة لا تقتصر على دول الخليج ابا أبرمت شركتا مبادلة للتنمية ودوبال اتفاقا مع شركة سوناطراك الجزائرية لبناء أول مصهر للألمنيوم في الجزائر طاقته حوالي 700 الف طن من الألمنيوم الأولي يوجه معظمه للتصدير إلى الأسواق الأوروبية ويتكون المشروع من مرفأ للاستيراد والتصدير ومحطة للكهرباء قدرتها حوالي 2000 ميجاوات وتبلغ تكاليف المشروع التقديرية نحو 8 مليارات دولار.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
