أقرت «إيدس» مجموعة الطيران والدفاع الأوروبية، أن الأزمة العالمية أدت إلى تباطؤ خططها التوسعية، مشيرة إلى أن «المحافظة على السيولة النقدية» تأتي على رأس أولوياتها خلال السنة المقبلة. وكشف لويس جالويس، الرئيس التنفيذي أن المجموعة كانت على شفا الحصول على «استحواذ مهم» في سوق الدفاع الأميركية، بيد أنها تخلت عنها نهاية العام الماضي.

وقال في المؤتمر الصحافي السنوي الجديد لمجموعة إيدس في إحدى مواقعها في نيوبورت في ويلز، إن مجموعته كانت على وشك إرسال المبلغ، غير أن الذي حال دون المضي في ذلك هو رغبتها في الاحتفاظ بالسيولة النقدية. ويشار إلى أن القيام باستحواذ ضخم في سوق الولايات المتحدة الدفاعية المربح كان من بين أهداف جالويس في ضوء «رؤية المجموعة لعام 2020».

وكانت الشركة الأم لإيرباص أعربت عن رغبتها في تقليص حصتها في أنشطة صناعات الطيران المتنامية من مستواها الحالي وهو 65% إلى 50%. غير أن جالويس أصر من جهة أخرى على أن أيا من أهداف الشركة لن تتأثر بسبب الأزمة.

وقال إن المجموعة تجري محادثات مع عملاء الحكومات الأوروبية بخصوص برنامج طائرة النقل العسكري ء004ح. وكان المشروع الذي تبلغ كلفته 20 مليار يورو أصيب ببعض العراقيل وقالت إيدس إنها قدمت للعملاء حلا مؤقتا يتضمن ء033 طائرة.

وقال جالويس في هذا الإطار إن أداء 2008 مرض على المستوى العالمي، مضيفا بأن إيدس عادت إلى السوق. غير«أننا الآن نواجه أزمة مالية وأن التراجع الاقتصادي يفرض تغييرا في منظورنا». ومضى قائلا إن التداعيات الكاملة غير واضحة بعد، فقد مرت إيدس بالأزمة المالية دون أضرار حتى الآن بفضل سيولتها النقدية، وأن حماية تلك السيولة تأتي في رأس أولوياتها.

وأضاف أن المجموعة ستقلص إنفاقها الرأسمالي للمحافظة على مبلغ صاف من السيولة مقداره 9 مليارات يورو. لكن بالرغم من ذلك فإن الأزمة ستؤثر على إيرباص، بالرغم من عدم إعطائه أية أرقام عن متأخرات طلبيات 2009 التي ستتأثر، وسيتم ذلك على أساس تحليل أسبوعي.

وكانت الشركة أرجأت خططا العام الماضي لزيادة إنتاج طائراتء033 و ء023 النفاثة ذات الممر الواحد، فيما أشار جالويس إلى إمكانية الاستمرار في ذلك لموازنة الطلب مع العرض. وقد أبدت إيدس استعدادها لزيادة دعمها المالي لعملائها من شركات الطيران في سبيل المحافظة على مواعيد تسليم الطائرات عام 2009.

ودعا جالويس البنوك إلى لعب دورها في مساعدة الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن كثيرا منها ما زالت ترفض تقديم قروض التمويل بالرغم من أن عقود الطائرات مدعومة بضمانات من وكالات التصدير الحكومية. وحول سؤال عما إذا كانت إيدس ستحذو حذو منافستها بوينغ، التي أعلنت الأسبوع الماضي أنه ستسرح 4500 من الموظفين العاملين في الطيران التجاري قال جالويس إن إيدس، لا تعد العدة لمثل تلك الخطة في خفض كبير في عدد العاملين داخل الشركة.

وكانت شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات قد أعلنت أمس الأول أنها احتفظت بموقعها على القمة في صناعة الطائرات العالمية للعام السادس على التوالي في 2008 بنمو بلغ سبعة بالمئة في عمليات تسليم الطائرات التي بلغت مستوى قياسيا عند 483 طائرة.

كما أكدت إيرباص في تحول متوقع على نطاق واسع أنها فاقت بوينج في حجم المبيعات في عام 2008 بطلبيات بلغت 777 طائرة وذلك بانخفاض 42 بالمئة عن العام السابق وان كانت أرقام كل من إيرباص وبوينج تظهر انحسار طفرة الطيران التي استمرت ثلاث سنوات.

وباعت إيرباص طائرات بقيمة 100 مليار دولار في عام 2008 لتصبح حصتها من السوق 54 بالمئة ويرفع حجم طلبياتها إلى 3715 طائرة بزيادة طائرة واحدة فقط عن طلبيات منافستها بوينج التي كان من المتوقع تراجع حجم مبيعاتها بعد أن حطمت رقما قياسيا لصناعة الطائرات في 2007.

ووصل صافي مبيعات إيرباص إلى 782 طائرة ولكن جرى تعديل هذا الرقم لحذف خمس طائرات من قائمة المبيعات كان مقررا بيعها للعراق في الثمانينات ابان عهد صدام حسين ولكن لم تنتجها إيرباص وألغتها أخيراً من قائمة طلبياتها في العام الماضي.

وباعت إيرباص إجماليا صافيا قدره 472 طائرة ذات ممر واحد و 310 طائرات عريضة البدن من بينها تسع طائرات ايه 380 العملاقة في العام الماضي. وتكهن توم اندرز الرئيس التنفيذي لإيرباص بأن الشركة ستبيع طائرات أقل مما تصنعه في عام 2009. وقال للصحفيين انه يتوقع بقاء مستوى التسليمات في 2009 عند نفس مستوى 2008 تقريبا ولكن إيرباص لديها خطط طوارئ لخفض الإنتاج إذا تطلب الأمر.

ترجمة وائل الخطيب