اجمع خبراء ومسؤولون في قطاع البلاستيك والبتروكيماويات على أن سوق البلاستيك تأثر بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، كما هو الحال في الصناعات العالمية التي تأثرت بشكل مباشر، وأشار هؤلاء إلى وجود تحسن في أسعار البلاستيك نظرا لارتفاع أسعار النفط بشكل طفيف مع بداية2009، كما أكدوا في الوقت ذاته وجود حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين وأصحاب الشركات قبل الدخول في مشاريع جديدة.

وتوقع الخبراء أن تكون علامات صعود الأسعار واضحة في النصف الثاني من العام الجاري، وأضاف البعض أنه لم تحدث عمليات إلغاء أو تأجيل للطلبات، إلا أن هنالك بعض الشركات قامت بطلب تعديل للأسعار نظراً لاختلافها ولأنها لم تستلم بضائعها. ومن جهة نوه المسؤولون أن شركاتهم مستمرة في إستراتيجياتها نظراً لاعتمادها على أسواق عدة، واتباعها سياسة التنويع في تصدير المنتجات إلى أكثر من دولة وفي السياق نفسه قال عبدالرحمن علي العبد الله المدير التنفيذي للشؤون التجارية والتسويق بشركة قطر للبتروكيماويات إن سوق البلاستيك تأثر بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، كما حال الصناعات العالمية التي تأثرت بشكل مباشر، وانخفاض أسعار النفط عالميا من 147 إلى 47 دولارا للبرميل الواحد أسهم بدوره في انخفاض أسعار البلاستيك، والتي تراجعت عالميا من 1900 إلى 900 دولار للطن المتري.

وتصل نسبة الانخفاض في الأسعار بين 55 و60%. وبهذا الانخفاض توقع العبد الله أن تتراجع أسعار جميع المستلزمات التي يدخل البلاستيك في تغليفها أو صناعتها. وعن خطط الشركة في ظل الأزمة، أوضح العبد الله أن للازمة تأثيرات ولكنها لم تكن عائقا للشركة في مواصلة خطة نموها وتوسعاتها حيث ما زالت سياسة التنويع في تصدير منتجاتنا إلى أكثر من 85 دولة على مستوى العالم وأشار العبدالله إلى أن انخفاض أسعار البلاستيك ليس له التأثير المباشر على نمو صناعة البلاستيك نظراً لتراجع أسعار مشتقات النفط التي تدخل في صناعته. وبالتالي فإن المدخول يتساوى في نهاية الأمر. ونوه العبدالله ان أسعار البلاستيك شهدت ارتفاعا بسيطا نظرا لارتفاع أسعار النفط بشكل طفيف مع بداية العام 2009.

وأضاف: الربع الأول من العام الجاري بمثابة وضع انتظار وترقب للعديد من الشركات على مستوى العالم. ومن جهة أخرى فإن هنالك شركات ومصانع عدة قامت بالتقليل من نسبة الإنتاج، مما يؤدي إلى نقص في الكميات وبالتالي يؤدي إلى زيادة في الطلب، وتلك الخطوات قد تساهم في رفع الأسعار مع بداية الربع الثاني من 2009،ولكنه استبعد أن تصل الأسعار كما كانت عليه سابقا وعن حدوث عمليات إلغاء أو تأجيل للطلبات، أكد العبد الله انه لم تحصل أي عملية إلغاء أو تأجيل للطلبات، إلا أن هنالك بعض الشركات قامت بطلب تعديل للأسعار، نظراً لاختلاف الأسعار بشكل كبير عن الفترة الماضية، ولأنها لم تستلم بضائعها، ولذلك تم مراجعة الأسعار وتقديم ما هو في صالح الطرفين.

وعن خطط الشركة في ظل الأزمة، أوضح العبد الله أن للازمة تأثيرات ولكنها لم تكن عائقا للشركة في مواصلة خطة نموها وتوسعاتها حيث ما زالت سياسة التنويع في تصدير منتجاتنا إلى أكثر من 85 دولة على مستوى العالم.

وقال: لم نغير من إستراتيجيتنا ولم نستغن عن موظفينا، بل نعمل على مواصلة الخطة التوسعية، ونحن بصدد افتتاح 10 مكاتب إقليمية على مستوى الشرق الأوسط ليصل إجمالي عددها 29 مكتبا، كما أننا مستمرون في التوسع على مستوى الخليج وبالذات السوق الإماراتي الذي يعتبر من الأسواق الواعدة والجذابة للاستثمار.

وقال طالب بن حمود الحارثي مدير تنفيذي التسويق المبيعات بشركة عمان بولي بروبيلين إن سعر البلاستيك بلغ 2140 دولارا للطن المتري في الربع الأول من 2008، وهي الفترة التي كان فيها البلاستيك في أوج حالاته، إلا أن للازمة دورها في انخفاض أسعار البلاستيك، حيث بلغ اكبر انخفاض لها خلال الفترة الماضية 68% للطن المتري.

وأشار الحارثي إلى أن عوامل الانخفاض عديدة، وتتمثل الأسباب الرئيسية في انخفاض أسعار النفط، والتفاوت بين الطلب والعرض. ونوه الحارثي إلى نهاية العام 2008 شهد ارتفاع طفيفا في الأسعار، الا أن الأسواق بدأت عامها الحالي بحذر، وأضاف أن التوقعات في الارتفاع تحتاج إلى مزيد من الوقت، وان علامات الصعود في الأسعار ستكون واضحة في النصف الثاني من العام الحالي.

وقال: تعتمد الأسعار بشكل آخر على المواسم ووفرة المادة الخام، ونوع المنتج المصنع، وأكد الحارثي أن انخفاض الأسعار ليس بالمهم، في حال وجود فجوة معقولة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، وهذا ما تسعى الشركة للمحافظة عليه في الوقت الحاضر.

وحول استراتيجيات الشركة نوه الحارثي إلى أنها موجودة ومستمرة حيث تقوم الشركة بإنتاج 340 ألف طن متري، فيما يصدر نحو 25% منه إلى السوق الخليجي، وتوزع النسبة المتبقية إلى سائر دول العالم.

وقال: السوق الخليجي ومنه الإماراتي يستوعب المزيد من الشركات التنافسية، والمجال مفتوح للجميع، وتقوم الشركة بعمليات بيع مباشرة مع عملائها في دول الخليج، أما الدول الأخرى فلدى الشركة وكلاء في كل من سوريا، ولبنان، والهند، وباكستان، وشرق وجنوب وأفريقيا، ومناطق متفرقة في أنحاء العالم.

وأشاد الحارثي بأداء الشركة رغم الأزمة العالمية، مؤكدا استمرارها بإنتاج 10 أصناف مختلفة تعد الأكثر استخداما في صناعة البلاستيك، وأشار إلى انه في حال وجود ركود في صنف من هذه الأصناف تقوم الشركة بدراسة الأسباب ومحاولة تجاوزها، وإن وجدت حاجة لصنف جديد تقوم الشركة بإنتاجه.

وقال حسين سلطان لوتاه إن أسعار البلاستيك مرجحة للصعود مع النصف الثاني من 2009، ولكن ما يواجه هذا القطاع من تحديات زيادة قرعة المنافسة ودخول شركات جديدة في هذا المجال، ومن جهة أخرى أكد لوتاه أن الشركة مستمرة في خططها دون التأثر بالظروف الراهنة، وأنها ستكمل مشروع «بروج2» ليدخل نطاق العمل في العام 2010، وبدورها لم تقم الشركة بأي عمليات تسريح لموظفيها، بل ستعمل على زيادة أعدادهم خلال الفترة المقبلة.

ومن جهة أخرى قال لوتاه ان عدد المواطنين العاملين في بروج في الوقت الحالي يبلغ 40%، وان الشركة تسعى إلى بلوغ الـ 60 خلال العامين المقبلين. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لبروج في الوقت الحالي 600 ألف طن من المنتجات البلاستيكية الثقيلة كالأنابيب والكابلات، والمنتجات البلاستيكية الخفيفة كالتي تستخدم في التغليف.

وأشار لوتاه إلى أن 65% من البلاستيك الثقيل يباع للشرق الأوسط، ومع استكمال مشروع بروج 2 ستصل طاقتنا الإنتاجية إلى مليوني طن وستزيد حصة تلك المنطقة، وتقوم إستراتيجية الشركة في التركيز على شرائح السوق التي ينظر إليها العملاء.

دبي ـ «البيان»