ارتفع النفط مقترباً من 38 دولارا للبرميل يوم الخميس بعد هبوطه دولارا في الأسواق الخارجية ولكن مزيدا من البيانات القاتمة من الأسواق العالمية حدت من مكاسب الخام. وارتفع الخام الأمريكي الخفيف في عقود فبراير 53 سنتا إلى 81. 37 دولارا للبرميل بعد أن نزل ما يصل إلى 15. 1 دولار في أوائل معاملات يوم الخميس.
وجرى تداول برنت بسعر 20. 47 دولارا للبرميل بارتفاع 12. 2 دولار. وكانت بيانات سيئة صدرت أمس الأول عن الاقتصاد العالمي قد دفعت النفط نحو الهبوط بعد أن حذت الأسهم الآسيوية حذو نظيراتها الأميركية نزولا إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع اثر بيانات ضعيفة عن مبيعات التجزئة الأميركية وهبوطا قياسيا في طلبيات الماكينات اليابانية.
وقالت وزارة التجارة الأميركية ان إجمالي مبيعات التجزئة هبط 7. 2 بالمئة في الشهر الماضي في أعقاب انخفاض بلغ 1. 2 بالمئة في نوفمبر. وفي تأكيد للطابع العالمي للمشاكل الاقتصادية سجل الاقتصاد الألماني انكماشا حادا في الربع الأخير من 2008 كما هبط الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو في نوفمبر.
ويعني تباطؤ النمو الاقتصادي انخفاض الحاجة إلى النفط وهي صلة أكدتها أرقام تظهر أن الطلب على نواتج التقطير في أميركا هبط إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات مما أدى إلى زيادة المخزونات بمقدار 4. 6 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أيضا أن مخزونات النفط الخام ارتفعت أيضا للأسبوع الثالث على التوالي إلي 6. 326 مليون برميل مسجلة زيادة بلغت 2. 1 مليون برميل.
وقد بلغ النفط 147 دولارا للبرميل في يوليو ولكنه تهاوى منذ ذلك الحين مع تقلص الطلب العالمي على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. وفي وقت سابق من أمس هبط النفط دولارا ليقترب من 36 دولارا للبرميل بعد أن دفع مزيد من الأرقام القاتمة من الأسواق العالمية النفط إلى سابع يوم على التوالي من الخسائر بعد انتعاش قصير في مطلع العام الجديد.
وتراجع سعر الخام الأمريكي الخفيف في عقود فبراير شباط 82 سنتا إلى 46. 36 دولارا للبرميل بعد أن نزل في وقت سابق ما يصل إلى 15. 1 دولار. وانخفض سعر مزيج برنت 18 سنتا إلى 90. 44 دولارا للبرميل. وقد بلغ النفط 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز ولكنه تهاوى منذ ذلك الحين مع تقلص الطلب العالمي على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وواصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الانخفاض في التعاملات الآسيوية في وقت سابق من أمس متراجعة عن مستوى 37 دولارا للبرميل وموسعة خسائرها في الجلسة السابقة التي بلغت 3. 1 في المئة بفعل زيادة جديدة في مخزونات الخام الأميركية وبيانات اقتصادية متشائمة من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
وانخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم فبراير 06. 1 دولار إلى 23. 36 دولارا للبرميل بعد أن هبط 50 سنتا أمس الأول. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 73 سنتا إلى 35. 44 دولارا للبرميل. وهبطت أسعار النفط أمس الأول بعد أن أظهر تقريرا للحكومة الأميركية زيادات اكبر من المتوقع لمخزونات الولايات المتحدة من البنزين والمقطرات وتراجع الطلب على الوقود.
وبنهاية التعامل في بورصة نيويورك التجارية نايمكس انخفض الخام الأمريكي الخفيف في عقود فبراير عند التسوية 50. 0 دولار إلى 28. 37 دولارا للبرميل. وفي وقت سابق من يوم أمس الأول انخفض الخام إلى مستوى 52. 35 دولارا. وفي لندن زاد سعر مزيج النفط الخام برنت 25 سنتا إلى 08. 45 دولارت للبرميل. ويلقى خام برنت دعما من تعطل إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا.
وأظهرت بيانات الحكومة الأميركية أن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام زادت 2. 1 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 6. 326 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 2. 2 مليون برميل. وقال التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الولايات المتحدة من البنزين زادت الأسبوع الماضي 1. 2 مليون برميل إلى 5. 213 مليون مقارنة بتنبؤات بزيادة قدرها 6. 1 مليون.
وأضافت الإدارة قولها إن مخزونات المقطرات ومنها زيت التدفئة زادت 4. 6 ملايين برميل إلى 2. 144 مليون بينما تنبأ المحللون بزيادة قدرها 1. 1 مليون برميل. وأظهرت بيانات حكومية أمس الأول أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة انخفضت بوتيرة أسرع من المتوقع في ديسمبر الماضي إذ دفع تدهور الأوضاع الاقتصادية المستهلكين إلى خفض إنفاقهم خلال فترة العطلات.
وأزالت البيانات مكاسب أسعار النفط التي تحقق في وقت سابق من بفعل الحديث عن مزيد من التخفيضات لإنتاج أوبك وموجة برد في الولايات المتحدة تسببت في صعود الطلب على زيت التدفئة. وقال أرفع مسؤول بقطاع النفط الليبي أمس الأول إن التخفيضات الحالية في إنتاج النفط التي طبقتها منظمة أوبك ستدعم أسعاره وانه من السابق لأوانه الحديث عن الحاجة لتخفيضات أخرى.
وتتناقض التصريحات مع ما ذهب اليه مسؤولون آخرون في المنظمة من أن أوبك قد تجري مزيدا من التخفيضات لوقف هبوط الأسعار الذي بلغ مئة دولار وسجلت أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاعا في منتصف أسبوع التعاملات أمس الأول.
وأعلنت الأمانة العامة للأوبك في فيينا أمس أن سعر برميل نفط أوبك (159 لترا) سجل أمس الأول 31. 41 دولارا بارتفاع مقداره 31. 1 دولار مقارنة باليوم السابق. وتقوم أوبك باحتساب متوسط سعر سلة خاماتها اعتمادا على 12 نوعا من خامات النفط التي تنتجها الدول الأعضاء. وكانت إندونيسيا علقت عضويتها في المنظمة اعتبارا من مطلع يناير الجاري بعد أن أصبحت دولة مستوردة للنفط.
وكان الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله سالم البدري أشار إلى أن المنظمة قد تقرر خفض آخر للإنتاج خلال اجتماعها المقبل في مارس بهدف دعم الأسعار. وقال في تصريحات نشرت على موقع أوبك الالكتروني إنه «إذا ظل المعروض في السوق أكثر من اللازم فإن وزراء نفط المنظمة لن يترددوا في اتخاذ مزيد من الإجراءات لإحداث توازن في السوق».
(رويترز)
