اطلقت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» مبادرة استراتيجية متعددة الأوجه لبناء أول وأكبر محطة لإنتاج الطاقة الكهرضوئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بتكلفة تصل إلى 185 مليون درهم وستربط بشبكة الكهرباء المحلية.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي ل«شركة أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر) إن هذه المبادرة تشكل خطوة طموحة في مسيرة تبني الطاقة البديلة في المنطقة وستوفر القاعدة الأساسية لبناء مدينة مصدر كما تؤكد جدوى التوسع في إنشاء المحطات المماثلة وتطبيق تكنولوجيا الطاقة الكهرضوئية في المنطقة.

مشيرا الى ان هذه المبادرة تدعم جهود «مصدر» الرامية إلى عقد المزيد من الشراكات العالمية ونقل المعرفة العلمية مما يشكل جزءاً مهماً من الخطة الاستراتيجية لعام 2030 التي أرستها القيادة الرشيدة. ولفت الى ان هذه المحطة ستولد في المرحلة الأولى الكهرباء النظيفة لدعم أعمال البناء الحالية في «مدينة مصدر» على أن تغذي لاحقاً حرم ومنشآت «معهد مصدر» المزمع افتتاحه في نهاية العام الجاري 2009 .

كما ستوفر هذه المحطة الكهرضوئية المتطورة الطاقة للمرافق الإدارية في موقع «مصدر» وستحول الطاقة الزائدة لصالح الشبكة التابعة لأبوظبي مما يتيح للمستهلكين في إمارة أبوظبي استخدام الطاقة البديلة للمرة الأولى.

وتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 10 ميغاواط وتتألف مناصفة من الألواح الشمسية الرقيقة والكريستالين بسعة 17500 ميغاواط في الساعة من الطاقة النظيفة في السنة مع خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 15000 طن سنوياً حيث أن كل كيلو واط من الطاقة النظيفة يعادل انخفاضاً قدره 8. 0 كيلوغرام في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون تبعاً لشبكة المنطقة المعنية ومصدر إنتاج الطاقة المستخدم فيها وستربط المحطة بالشبكة العامة بعد تركيب 87777 من الألواح الشمسية الرقيقة وخلايا السيليكون المتبلور الضوئية.

وأشار إلى انه يتم تصميم وإنشاء المحطة الجديدة من قبل شركة «إنفايرومينا باور سيستمز» المتخصصة في دمج ومكاملة أنظمة الطاقة الشمسية والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها. وقال سامي خريبي الرئيس التنفيذي لشركة «إنفايرومينا» ان هناك حرصا في تصميم وإنشاء هذه المحطة على استخدام مكونات عالمية المستوى والاستعانة بمقاولين محليين من أجل دعم تطور ونمو هذه الصناعة في دولة الإمارات وتماشياً مع أهداف (مصدر) فإن هذا النظام الاقتصادي سيشجع تطبيق واستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية في المنطقة والعالم على حد سواء.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر