يعتقد الكثيرون ان العام الحالي 2009 يحمل بذور الامل لصناديق الاستثمار الكويتية لأن تعوض بعضا من الخسائر التي لحقتها خلال العام 2008. وتعد صناديق الاستثمار أحد الادوات المالية الاستثمارية التي تتداول في تعاملات سوق الكويت للاوراق المالية بما تحقق من عوائد جيدة من خلال تنوع استثماراتها في الاسهم المدرجة، سواء التقليدية منها او الاسلامية، والتي تأثرت بشكل مباشر بتداعيات الأزمة المالية التى ضربت اسواق المال العالمية والسوق الكويتي على وجه التحديد نتيجة لتنوع استثمارات تلك الصناديق على المستوى المحلي فى سوق الكويت للأوراق المالية او فى الأسواق المالية العالمية.

وقد انخفضت أسعار وثائق 63 صندوقاً استثمارياً خلال العام الماضي وارتفعت أسعار وثائق 26 صندوقاً. واتفق مديرو استثمار لتلك الصناديق على ان هناك ضرورة كبيرة لاحكام الرقابة على مثل هذه الادوات المالية كونها من اهم الادوات المالية الاستثمارية التي يتعامل بها داخل اروقة سوق الكويت للاوراق المالية، وبالتالي يجب تفعيل القوانين الخاصة بها وتطبيقها .

وتصدر صندوق إيفا الإسلامي قائمة الانخفاضات محققاً نسبة تراجع هائلة مقارنة بأداء الصندوق في بداية العام حيث حقق الصندوق نسبة انخفاض بلغت 13. 73% عن عام 2008 ليغلق سعر الوثيقة على 269. 0 دينار كويتي مقارنة بـ 001. 1 في بداية العام.

و من الجدير بالذكر أن قد تم تأسيس الصندوق في يونيو 2006 ، يهدف الصندوق الى تحقيق نمو في رأس المال في الأجل المتوسط و البعيد من خلال الاستمثار في أفضل 25 شركة اسلامية مقيدة في بورصة الكويت .

وبفضل الخبرة الواسعة التي تمتلكها إيفا في سوق الكويت المالي وكفاءتها العالية في إدارة الصناديق، يعزم فريق الصندوق على الأستفادة من الأساليب الاستمثارية الجيدة وكذلك معايير المخاطرة من أجل تحقيق أهداف الصندوق وتعظيم العائد للمستثمرين.

وفي المرتبة الثانية جاء صندوق الشروق الإستثماري و الذي حقق نسبة تراجع شديدة خلال العام بلغت 56. 57% لينخفض سعر الوثيقة من 711. 1 دينار كويتي في بداية العام إلى 7262. 0 دينار كويتي في نهاية 2008 متأثراً بالانخفاض الشديد الذي شهده السوق و شهدته الأسواق المالية العالمية.

و يذكر أنه قد تم تأسيس الصندوق في يونيو 2006، يهدف الصندوق الى تحقيق زيادة في رأس المال في الأجل المتوسط والبعيد أيضا. وفي المرتبة الثالثة يأتي صندوق زاجل للخدمات والإتصالات منخفضاً بنسبة بلغت 48. 56% ليبلغ سعر الوثيقة 685. 0 دينار كويتي في نهاية عام 2008 مقارنة بـ 574. 1 دينار كويتي في بداية العام.

و من الجدير بالذكر أن صندوق زاجل للخدمات والإتصالات تم تأسيسه في فبراير 2005 و يهدف هذا الصندوق إلى تحقيق أعلى عائد ممكن من خلال الاستثمار بصورة أساسية في أسهم الخدمات والإتصالات وفق الشريعة الإسلامية، الشركات المدرجة والغير مدرجة في السوق المحلي وأسواق الدول العربية.

وجاء صندوق الرؤية رابعاً وانخفض بنسبة بلغت 11. 56% لينخفض سعر الوثيقة من 57. 3 دنانير كويتية في بداية العام إلى 567. 1 دينار كويتي في نهاية العام، يليه في المرتبة الخامسة صندوق الهدى الإسلامي لينخفض بنسبة 90. 54%، ثم صندوق تجاري إسلامي بنسبة انخفاض بلغت 77. 54%، و في المرتبة السابعة يأتي صندوق الدارج الإستثماري ليحقق انخفاضاً في الأداء بلغت نسبته 43. 53%.

يليه صندوق إيفا الاستثماري بنسبة انخفاض بلغت 60. 52%، ثم صندوق تجاري للأسهم الخليجية بنسبة انخفاض قدرها 08. 52%، و في المرتبة العاشرة جاء صندوق كميفك للأسهم الهندية ليحقق نسبة انخفاض في الأداء السنوي لعام 2008 بلغت 47. 50 % .

أكثر الصناديق ارتفاعاً

وعن أكثر الصناديق ارتفاعا أكد تقرير مركز معلومات «مباشر» أن صندوق الدار المالي تصدر قائمة ارتفاعات صناديق الاستثمار الكويتية خلال عام 2008، حيث حقق ارتفاعاً في الأداء بلغت نسبته 04. 8% العام ليغلق سعر الوثيقة على 366. 1 دينار كويتي مقارنة بالسعر في بداية العام و الذي بلغ 2644. 1 دينار كويتي.

و قد تأسس الصندوق في أبريل 2004 ويهدف إلى الاستثمار في الأدوات المالية والنقدية المتاحة داخل أو خارج دولة الكويت والتي تشمل صكوك المضاربة الشرعية الحكومية الصادرة عن المؤسسات والبنوك أو الشركات سواء كانت بالدينار الكويتي أو بأية عملة أجنبية أخرى .

وكذلك المشاركة في عمليات الاستثمار بضمان المؤسسات المالية والمصرفية المحلية أو العالمية من خلال ما تصدره هذه المؤسسات من صكوك مقابل ذلك ، والمشاركة في الإصدارات الخاصة والعامة بما في ذلك المحافظ الاستثمارية ، والمساهمة بصناديق استثمارية أخرى متشابهة في غرضها مع الصندوق وذلك بهدف تحقيق عوائد منافسة للأدوات المالية التقليدية قصيرة ومتوسطة الأجل المتاحة في السوق الكويتي على أن تكون جميع أعمال الصندوق حسب أحكام الشريعة الإسلامية الغراء .

وفي المرتبة الثانية للارتفاعات جاء صندوق الوطنية النقدي محققاً نسبة ارتفاع في الأداء بلغت 69. 7% ليغلق سعر الوثيقة على 218. 1 دينار كويتي في نهاية العام مقارنة بـ 131. 1 دينار كويتي في بداية العام. ثم صندوق الهلال الإسلامي بنسبة ارتفاع بلغت 38. 7% خلال العام ليغلق سعر الوثيقة على 359. 1 دينار كويتي مقارنة بالسعر في بداية العام و الذي بلغ 265584. 1 دينار كويتي.

ثم صندوق الأوسط لأسواق النقد (دينار كويتي) و الذي ارتفع بنسبة 81. 6%. ثم في المرتبة الخامسة صندوق أموال النقدي الاسلامي محققاً ارتفاعاً في الأداء بلغت نسبته 54. 6%. يليه صندوق تجاري لأسواق النقد بنسبة ارتفاع بلغت 30. 6%. ثم صندوق الكويتية للسندات بنسبة ارتفاع بلغت 90. 5%. يليه صندوق برقان المالي بنسبة 81. 5%. ثم صندوق سندات بالدينار الكويتي محققاً ارتفاعاً في الأداء بلغت نسبته 71. 5% و في المرتبة العاشرة جاء صندوق المركز للإدخار ليرتفع بنسبة 67. 5% عن عام 2008 .

أداء السوق الكويتي

وعن حال السوق الكويتي في نهاية 2008 يقول تقرير لمركز معلومات مباشر إنه عام الخسائر، فمع نهاية آخر جلسات عام 2008 مُنيت مؤشرات السوق بخسائر كبيرة منذ بداية العام وحتى نهاية آخر جلسة من جلساته.

وجاءت الخسائر البالغة التي طالت مؤشرات السوق الكويت بعد أن تهاوت أسعار غالبية الأسهم - إن لم تكن جميعها - بشكل غير مسبوق، وذلك بعد أن كان النصف الأول من العام قد شهد تسجيل جميع مؤشرات السوق أداءً جيداً مكنها من الوصول لمستويات قياسية لم يسبق وأن بلغتها من قبل.

ولكن مع حلول النصف الثاني من العام، بدأت حركات تصحيحية عنيفة، يعود جزء منها للنواحي الفنية، التي رجحت حدوث عملية التصحيح في تلك الفترة، ولكن الجزء الأكبر من تلك العملية عاد وبشكل مباشر لتأثر السوق الكويتي بما يجري حوله من أحداث سياسية واقتصادية هامة.

ولعل أهم أسباب هذا التراجع الحاد الذي حدث في السوق الكويتي بشكل خاص، والأسواق العالمية بشكل عام، يرجع بشكل رئيسي إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت جميع أرجاء العالم، فاهتزت جميع الأسواق بشكل عنيف جراء هذه الأزمة، وتأثرت حركة التداولات سلباً بفعل هذه الأزمة من جهة، وانعدمت ثقة غالبية المتداولين في قدرة السوق على التعافي ومواجهة الأزمة وتداعياتها السلبية من جهة أخرى.

دبي - «البيان»